قالت مصادر ذات صلة ان القطاع الخاص الخليجي يضغط لكي يلعب دورا اكثر فاعلية في دراسة واتخاذ القرارات الاقتصادية المهمة التي يتوقع صدورها خلال الفترة المقبلة. واشارت هذه المصادر الى ان القطاع الخاص الخليجي قد طرح عبر ممثلية رؤساء غرف التجارة والصناعة بدول المجلس خلال الاجتماع الاخير مع الشيخ جميل الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون والمسئولين بالامانة العامة عدة مقترحات واستفسارات مهمة حول القرارات الاقتصادية للمجلس الاعلى وضرورة مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في اعمال اللجان الوزارية وكذلك معوقات التبادل التجاري بين دول المجلس واهمية تفعيل دور ممثلي القطاع الخاص في اعمال جولات الحوار مع الدول والتكتلات الاقتصادية بالاضافة الى مستقبل التعاون الخليجي الاوروبي. ووفقا لتلك المصادر فان دعوات القطاع الخاص الخليجي نحو مشاركة اكبر بالفترة المقبلة بدات تلقى مزيدا من الترحيب سواء من قبل الامانة العامة للمجلس او كبار المسئولين في بعض الدول الاعضاء. وفي هذا الخصوص فان وزير التجارة في دولة البحرين علي صالح الصالح قد اكد خلال الاجتماع المشترك على دور القطاع الخاص الخليجي في تنفيذ الاستراتيجيات الحكومية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وطالبه فيها بالعمل بمعدلات اسرع والمشاركة في الاستثمار في المشاريع الصناعية والخدمية والتجارية التي تؤدي الى زيادة الناتج المحلي وتوفير فرص العمل للايدي العاملة الوطنية وتوقع ان تشهد مسيرة مجلس التعاون نقلة نوعية بعد زوال المعوقات الحدودية بين بلدانها. ومن جانبه نوه الشيخ جميل الحجيلان عن قناعته بأهمية قيام علاقة وثيقة ومتواصلة بين وزارات التجارة وغرف التجارة بين دول المجلس وفي سبيل ذلك اكد دعوته الدائمة للاستئناس بمرئيات وملاحظات القطاع الخاص في كل مشاريع الانظمة والقوانين ذات العلاقة بالعمل التجاري التي تصدرها دول المجلس حتى تأتي قبل صدورها مستكملة لكل ما يحقق منافع الاقتصاد الوطني الذي يشكل القطاع الخاص احد اركانه الرئيسية ونوه بالفائدة التي تحققت من مشاركات وزراء التجارة خلال الاعوام الثلاثة الماضية في مثل هذه اللقاءات المشتركة. وتضمنت كلمة سالم بن هلال الخليلي رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي اهمية هذه اللقاءات وثمن الجهود التي يبذلها معالي الامين العام لمجلس التعاون لتفعيل هذه اللقاءات وتطرق الى اهمية اللقاء المشترك الذي يعتبر حلقة تواصل بين القطاع الحكومي ممثلا في الامانة العامة لمجلس التعاون والقطاع الخاص ممثلا في الغرف، ونوه باهمية قيام تكتل اقتصادي خليجي. وعبر محمد عبدالله الملا الامين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عن سعادته بمشاركة وزراء التجارة في اعمال هذه اللقاءات والتي تعتبر دلالة صحية على عمق الروابط التي تهدف الى خدمة اقتصاديات المنطقة ودعا الى تعظيم هذه المشاركة بتبني الافكار والاراء التي يطرحها ممثلو القطاع الخاص والتي تنبع من ايمان صادق بكفاءة هذا القطاع في اثراء ودفع مسيرة العمل الاقتصادي المشترك وذلك عند مناقشتها في اعمال اللجان الوزارية ذات العلاقة. واكد بان العمل المشترك ظل يمثل هاجسا فعليا لمنسوبي القطاع الخاص خلال المرحلة الماضية الا ان الامال معقودة بان تكون الفترة المقبلة اكثر ثباتا وسرعة خاصة في ظل توجه دول المجلس لمواكبة متطلبات المرحلة الجديدة. ومن ثم تم استعراض مشروع جدول الاعمال واقراره وفقا للصيغة المتفق عليها بين الامانة العامة لمجلس التعاون والامانة العامة للاتحاد، وبعد النقاش وتبادل وجهات النظر تم التوصل الى ما يلي: اولا: القرارات الاقتصادية للمجلس الاعلى في دورته الحادية والعشرين: احيط الاجتماع علما بالقرارات الاقتصادية للمجلس الاعلى لمجلس التعاون في دورته الحادية والعشرين في المنامة (ديسمبر 2000م) وقد ابدى ممثلو القطاع الخاص استفساراتهم حول الموضوعات التالية والتي تفضل بالرد عليها وزير التجارة والامين العام لمجلس التعاون والمسئولين في الامانة العامة للمجلس: وقد اوضح الامين العام لمجلس التعاون ووزير التجارة بدولة البحرين في اجابتهما عن استفسار حول السماح بممارسة نشاط الوكالات التجارية لكافة رجال الاعمال في دول المجلس بان الامر يختلف من دولة لاخرى فهناك بعض الدول تكون فيها الوكالة حصرية على مواطنيها واخرى فتحت المجال نسبيا ومن المؤمل ان يحل الموضوع عند بدء العمل بالاتحاد الجمركي لدول المجلس تجاه العالم الخارجي بحلول او قبل عام 2002م. وفي هذا الخصوص اوضح المسئولون في الامانة العامة لمجلس التعاون بان هناك لجنة تتولى مهام الاعداد لمرحلة نفاذ الاتحاد الجمركي تعمل بشكل اساسي على ما يلي: ـ ازالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية. ـ تسهيل حركة انتقال السلع في المراكز الحدودية دون قيود. ـ عدم اصطحاب شهادة بالقيمة المضافة للسلع. ـ ايجاد كيان مؤسسي خليجي لايداع متحصلات الرسوم الجمركية على السلع الاجنبية. وافاد المسئولون في الامانة العامة لمجلس التعاون بان هناك لجنة لتبادل وتملك الاسهم سوف تجتمع الشهر المقبل لتطوير قواعد السماح لمواطني دول المجلس بتملك وتداول الاسهم، ويؤمل ان يتم السماح لمواطني دول المجلس بتملك وتداول اسهم جميع الشركات المسجلة في البورصات بدول المجلس، كما سيتمكن مواطنو دول المجلس من التعامل بالاسهم من خلال شبكة خليجية ستمكنهم من تسهيل التداول عن طريق الانترنت. واكد المشاركون على اهمية تكوين فريق لمتابعة الموضوعات التي يتم تناولها في اللقاءات المشتركة يشارك فيه ممثلون من امانة مجلس التعاونة وامانة الاتحاد وغرف دول المجلس، كمانادى المشاركون بضرورة عقد اكثر من لقاء مشترك واحد في العام. واوضح الامين العام لمجلس التعاون تعاطفه التام مع متطلب القطاع الخاص لحضور اعمال اللجان الوزارية. وفي هذا الخصوص طالب معاليه بضرورة التواصل المستمر بين مسئولي القطاع الخاص والمسئولين الرسميين في دولهم خاصة في ظل عدم وجود حواجز تعيق مثل هذا التواصل. واكد ان مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في اي وفد رسمي راجع لقناعة المسئولين الرسميين في كل دولة من دول المجلس. واوضح ان مبادرته لمشاركة اصحاب المعالي وزراء التجارة باعمال اللقاءات المشتركة جاءت كخطوة اولى لتفعيل هذا التواصل. وتمنى مواصلة الغرف لابداء المرئيات حول الموضوعات المطروحة على بساط البحث وذلك قبل انعقاد اجتماعات لجنة التعاون التجاري الامر الذي يسهل من متابعة تنفيذ القرارات التي تصدر عن هذه اللجان.