شهدت ندوة «البيان» حول دور قطاع العقارات في التنمية حوارا ثريا ومثمرا اسفر عن طرح العديد من القضايا التي تمحورت حولها الندوة وامتدت لتشمل موضوعات اخرى خارج محاورها وزاد من اهمية ، الطرح ان المشاركين هم من المتعاملين مع العقار وقطاع الانشاءات والتشييد بصفة يومية ومباشرة وتمثل قضاياه وتطوره عملهم اليومي وشغلهم الشاغل، ومن هنا جاءت سخونة المناقشات وموضوعيتها وجدية المقترحات والنتائج التي خرجت عنها. فقد اكد المشاركون في الندوة على اهمية هذا القطاع من حيث مساهمته في الناتج القومي الاجمالي والتي تقدر حسب بعض المصادر بحوالي 33 مليار درهم سنويا وهو من القطاعات الذي يعيد الانتعاش فيه دليل صحة وعافية للحركة الاقتصادية وطرح المشاركون الذين يمثلون قطاعات مهمة عددا من المقترحات التي يمكن ان تساهم في ايجاد نوع من الشفافية بالسوق العقارية سواء للمستثمر العادي أو الشركات العملاقة العاملة في قطاع الانشاءات والمقاولات، كما تناول المشاركون عددا من المحاور تناولت عدة عناوين منها العقار في الوقت الراهن وهل يشهد انتعاشا ام كسادا، وحجم هذا القطاع ومساهمته في الناتج القومي الاجمالي، وما هو الدور الذي يجب على الجهات الحكومية ان تقوم به لدعمه، ثم الاثر المتوقع لاستمرار الانتعاش بالعقار؟ واجمع المشاركون على ضرورة اقامة او تأسيس بنك للمعلومات العقارية يوفر آلية ومرجعية للمستثمرين ورجال الاعمال والمكاتب الاستشارية وشركات المقاولات وغيرها من الجهات ذات العلاقة تساعدها على اتخاذ القرار وتسهل من مهمتها في التعرف على واقع السوق وفرص الاستثمار المتاحة كما اكد المشاركون انه رغم التراجع الذي شهده قطاع العقارات بالدولة خلال العامين الاخيرين إلا ان العائد العقاري لايزال الافضل سواء على المستوى المحلي مقارنة بالوسائل والادوات الاستثمارية الاخرى، كما انه الافضل اقليميا وعالميا. «البيان» ودورها الفاعل وفي بداية الندوة رحب الدكتور عبدالله العوضي الذي ادار النقاش بالمشاركين نيابة عن المدير العام ـ رئيس التحرير التنفيذي مؤكدا ان هذه الندوة تأتي في اطار الموسم الثقافي ل«البيان» والذي يشهد تنظيم العديد من الندوات والتي تستهدف طرح موضوعات تستأثر بالاهتمام العام وذلك في اطار اهتمامها بقضايا المجتمع والقاء الضوء عليها تستضيف فيها الخبراء والمختصين بهدف ايجاد الحلول لهذه القضايا واستشراف المستقبل. واشار الى ان قطاع العقارات شهد في الفترة الاخيرة عددا من الظواهر والاتجاهات التي صعدت من الحديث حول الاداء فيه سواء من حيث تراجع حركة الاداء وزيادة العرض مقابل الطلب بقطاع الاراضي او الشقق السكنية وانخفاض القيمة الايجارية السنوية ومن هنا جاءت فكرة تنظيم هذه الندوة من قبل «البيان» كمؤسسة اعلامية مهمتها التفاعل مع القضايا المختلفة. التمويل العقاري د. العوضي.. طرحت بالفترة الاخيرة فكرة انشاء بنك عقاري في دولة الامارات تكون مهمته تمويل المشروعات العقارية لتنشيط القطاع ولايجاد حلول لبعض ا لمشكلات القائمة بين الملاك والبنوك، كما ان بعض الدول سارت في هذا الاتجاه مثل السعودية التي اسست صندوقاً لتعويض الملاك الذين تنزع ملكيتهم لاقامة مشروعات كشق الطرق، كما يطرح مشروع في مصر للرهن العقاري.. فهل نحن بحاجة الى مثل هذه المشروعات؟ احمد ثاني المطروشي مدير عام مجلس الاعمار في دبي: ان المطالبة بتأسيس واقامة هذا البنك اجده ليس ضروريا من وجهة نظري، حيث لا توجد مشكلة في الدولة تتعلق بالتمويل العقاري وكثير من الجهات تقوم بهذا الدور، ولذلك يجب ان نبدأ بموضوع وضعية السوق الحالية وهل يوجد كساد او انتعاش؟ وقال المطروشي ان المشكلة التي تواجه القطاع العقاري هي عدم وجود ارقام، وكثير من الناس يتحدثون عن وجود شقق خالية.. ولكن ليس هناك توثيق او جهة رسمية تعطي رقما حقيقيا وما يحدث او يقال عبارة عن اجتهادات من مكاتب عقارية سواء كان ذلك في دبي أم الامارات الاخرى وليس هناك احصاء دقيق حول الشقق الخالية او الفيلات يمكن الرجوع اليه، ولذلك لابد من التعاون بين الجهات المعنية لايجاد آلية لتوفير البيانات عن العقار والاستثمار العقاري واقترح انشاء بنك معلومات متخصص في هذا الشأن، وبدون ذلك لا يمكن الحكم بشكل دقيق عن حالة السوق ووجود كساد او انتعاش ولو نظرنا الى وضع السوق حاليا فاننا نجد بعض المناطق شهدت انخفاضا بالقيمة الايجارية واخرى حافظت على قيمتها الثابتة، كما ان نوعية البناء نفسها تحدد الطلب فعلى سبيل المثال في دبي منطقتي البراحة وفريج المرر بالاضافة الى عيال ناصر حدث تراجع بالطلب لان نظام البناء في هذه المناطق في معظمه عبارة عن شقق نظام استوديو، والتي كانت مرغوبة في فترة ما ولكن تغير نوعية الطلب اثر على الاداء بهذه المناطق، ولكن بمناطق اخرى يوجد طلب. وقال المطروشي ان واقع توجهات السوق واقبال المستثمرين على شراء الاراضي والبناء يؤكد انه لا يوجد كساد، لان المستثمر لديه فطرة التوجه الى ما يربحه وهذه الوقائع تنفي وجود هذا الكساد خاصة واننا ليس لدينا معلومات موثقة تشير الى ارقام حقيقية عن واقع السوق واشار المطروشي ردا على استفسار الى ان استمرار التوجه الى العقار وتركيز الاستثمارات فيه يجب ان يتغير وان تتوزع الاستثمارات الى باقي القطاعات وخاصة الصناعة. كساد ام انتعاش وحول هذا المحور قال المهندس احمد الرستماني رئيس جمعية المهندسين ان الاجابة على التساؤلات التي تدور عن وجود كساد ام انتعاش ليس بالسهولة التي يتصورها البعض، ويحتاج الامر الى تحليلات عميقة وربطها بظروف الاستثمار. وقال ان دولة الامارات تعد حاليا الافضل عالميا في مجالات الاستثمار العقاري وهو استثمار مربح وجيد للمتعاملين فيه حيث ان 90% من سكان دولة الامارات يعتمدون في سكناهم على استئجار وحدات سكنية سواء كان ذلك في شقق ام فيللات وارجع ذلك الى التركيبة السكانية ووجود اعداد كبيرة من الوافدين. بينما يشكل المواطنون نسبة تتراوح ما بين 10 ـ 12% من عدد السكان كما ان نسبة عالية تستأجر محلات ومتاجر ومكاتب تجارية وشبرات بحكم النشاط الاقتصادي الموجود، وهذه الوضعية تجعل من السوق العقارية في دولة الامارات في حالة فريدة تصب في صالح المستثمر العقاري في دولة الامارات عامة ودبي خاصة. خطة دبي وبالنسبة لامارة دبي فقد وضعت لها خطة استراتيجية لمدة 15 سنة تبدأ من العام 1997 وتمتد الى العام 2012 حيث قدر عدد السكان المتوقع بالامارة في نهاية هذه الفترة الى 1.5 مليون نسمة وقد يزيد الرقم عن هذه التوقعات وهذا يؤشر الى انتعاش كبير في العقار خاصة اذا علمنا ان عدد السكان الحالي وصل الى مليون نسمة في امارة دبي هذا العام بينما كان عددهم مع وضع هذا التصور بالعام 1997 حوالي 750 الف نسمة هذا بخلاف الزائرين والسياح والذين قد يرفعون الرقم الى اكثر من مليون و300 الف نسمة. وقال الرستماني: ان التطورات الاقتصادية التي شهدتها الدولة منذ تأسيس الاتحاد ساهمت في تنوع الطلب من قبل المستأجرين وانعكس ذلك على نوعية الاستثمارات العقارية، فخلال العقدين الأول والثاني من عمر الاتحاد انصبت الجهود على اقامة مشروعات البنية الاساسية والتي كانت تتطلب نوعيات معينة من العمالة الرخيصة والمتوسطة الأجر وهذه الفئة من العمالة كانت تلجأ الى الشقق الصغيرة استوديو او غرفة وصالة وان تكون في وسط المدينة او قرب السوق. وهذا الامر تغير في التسعينات وخاصة في امارة دبي والتي اتجهت الى التميز والاداء المتميز والجودة واستمرت في تطورها حتى وجدنا مشروعات عملاقة مثل دبي للانترنت ومدينة دبي للاعلام ولذلك وجدنا اتجاها جديدا في استقطاب نوعية معينة من العمالة ذات الخبرات العالية وفي كافة المجالات في اطار سعيها للتميز الدائم سواء على مستوى الحكومة او القطاع الخاص وهذه العمالة ذات الرواتب العالية غيرت بطبيعة الحال من نوعية الطلب السكني فاصبح هناك طلب على الشقق الكبيرة ذات التشطيب العالي او الفيللات وهذا بدوره وجه الى استثمارات عقارية متميزة لتلبية هذا الطلب الجديد لذلك وجدنا التوجه الى اقامة الابراج والفلل الفارهة والتي تتناسب واحتياجات هذه الفئات والتي غيرت المفاهيم القديمة السائدة من حيث النوعية او الموقع حيث يفضل هؤلاء السكن بالمناطق البعيدة عن وسط المدينة. ولهذه الاسباب ربما رأت الحكومة ان القطاع الخاص لا يستطيع تلبية هذا الطلب الناشيء والجديد ولذلك تدخلت لاقامة شركات عقارية تعمل على انشاء مدن متميزة مثل مشروعات شركة اعمار والاتحاد العقارية ان هذه المشروعات الجديدة تلبي متطلبات ازدياد الحركة السياحية خاصة الخليجية والمدن الراقية التي تقيمها هذه الشركات الحكومية تجذب هؤلاء خاصة وانها تقام خارج المدينة وبعيدا عن الضوضاء وهذا له اثر ايضا في الطلب التقليدي الذي كانت تعرفه السوق. وقال الرستماني ان سياسة التوطين التي تنتهجها الدولة بالنسبة للوظائف خاصة الوظائف المتوسطة ينجم عنها تحولات ايضا في الطلب على الشقق السكنية، لان الاستغناء عن موظفين وافدين يصب ايضا في اتجاه زيادة العرض عن الطلب بالشقق السكنية المتوسطة والتي يشغلها المدرسون والموظفون وغيرهم. واتفق الرستماني مع المطروشي بضرورة وجود بنك للمعلومات توفر للمتعاملين بالعقار قاعدة معلوماتية توجه المستثمر والمواطن الى الطريق السليم وتوفر له الشفافية حتى نحافظ على الثروة القومية ولانهدر طاقات المواطنين في استثمارات غير مربحة. الوضع يختلف وتطرق سلطان بطي مجرن مساعد مدير عام دائرة الاراضي والأملاك في دبي الى الوضع بالسوق العقارية فقال انه عند الحديث عن الانتعاش او الكساد فاننا يجب ان نفرق بين نوعين من العقار، النوع الأول هو العقارات التجارية، والثاني هو العقارات السكنية للمواطنين وبالنسبة للنوع الثاني فلا خلاف بأنه لا يشهد تأثيرات تذكر حيث يستمر البناء وفقا للحاجة، اما النوع الأول وهو العقار التجاري فهو مثل اي قطاعات اخرى ما بين ارتفاع وانخفاض حسب ظروف السوق والتراجع ليس بالضرورة يشمل كل المناطق وايضا الارتفاع، والوضع يختلف من منطقة الى اخرى، فمنطقة البراحة في دبي شهدت خلال فترة محددة اقبالا شديدا من المستثمرين وارتفاعا كبيرا باسعار الاراضي فيها ووصل سعر القدم المربع فيها الى 1300 درهم في عام 98 لان المنطقة شهدت نوعية معينة من البناء كانت تحظى بطلب فئات من المستأجرين، ولكن مع الهزة الاخيرة كانت هذه المنطقة اول المتأثر بالتراجع الذي حدث بالسوق ووصل السعر حاليا الى 500 درهم للقدم. وقال سلطان مجرن ان صغر مساحات الاراضي بهذه المنطقة وبالتالي سهولة وانخفاض تكاليف البناء على هذه المساحات، والاقبال على شقق الاستوديو في هذه المنطقة عوامل ساهمت في رفع الطلب والسعر، ولكن تغير الظروف ونوعية الطلب عجل ايضا بعودة السعر الى مستوياته الحقيقية. وما ينطبق على البراحة قد ينطبق على مناطق اخرى وفي المقابل توجد مناطق اخرى لم تتأثر بالهزة او التراجع الحادث بالعقار وهي منطقة مردف، بل ان اسعار الاراضي فيها تسجل ارتفاعا والاداء فيها لم يتأثر وهذا يقودنا الى ان لكل منطقة خصوصيتها واسعارها. وشخص مساعد مدير عام دائرة الاراضي والاملاك اسباب الوضع الحالي بالعقار والذي شهد نوعا من التراجع بحجم الاستثمارات الى نقص السيولة الناجمة عن ازمة الاسهم والتي اثرت على اداء العديد من العقارات ومنها القطاع العقاري، مشيرا الى ان ما حدث هو نوع من التباطؤ في التداول العقاري ولكنه لم يصل الى مرحلة الكساد الكامل، كما ان الانتعاش الزائد عن اللزوم الذي حدث في الفترة السابقة لا اعتقد انه تتوافر له الظروف حاليا للعودة، والفترة الحالية هي فترة استقرار سواء من حيث الاسعار وصعودها جيد ولكن ليس بمستوى الطفرة التي حدثت بالسنوات الماضية واذا حدث صعود فسوف يكون تدريجيا. العقار مرآة للاقتصاد وتحدث المهندس سلطان بن هدة السويدي فأكد ان العقار يعد مرآة للوضع الاقتصادي يعبر عنه وينقل ما يدور فيه الى الواجهة، فاذا كان هناك انتعاش ينتعش ايضا، مشيرا الى ان السوق في دولة الامارات يعيش فترة اعادة مخاض، وسلوك المواطنين واساليبهم في التعامل مع العقار اختلفت عن ذي قبل، نوعية المشروعات اختلفت، فالمشروعات العملاقة اصبحت هي السمة الرئيسية للاداء، وقد ينتج عن ذلك اعادة توزيع للادوار، فالفترة المقبلة تشهد تحولات في اداء شوارع تجارية من القوة الى الضعف بسبب تغير السوق وتوجهاته، وظهور المشاريع الضخمة المتكاملة، كما ان حاجات المواطنين والمقيمين اختلفت، فالمقيمون في دولة الامارات يعيشون فيها بخلاف المقيمين في الدول الاخرى فهم يصدرون او يرسلون اموالهم الى بلدانهم وهذا انعكس على السوق العقارية. وقال ان حجم التعاملات بالسوق العقارية لم يتغير ولم يحدث به تراجع وتبلغ مساهمته في الناتج القومي حوالي 25 مليار درهم سنويا ويشمل ذلك التداول بالاراضي والمنشآت، واتوقع ان يرتفع هذا الرقم مستقبلا بفضل المشروعات العملاقة ومؤكدا انه القول بوجود كساد يختلف وعلينا ان نتساءل هل الكساد بالنسبة للافراد ام اقتصاد الدولة بالنسبة للدولة الاقتصاد الوطني ينتعش ولكن الوضع يختلف بالنسبة للمستثمر الصغير الذي كان يبني وحدة سكنية هنا او هناك لان الوضع والسلوك تغيرا لوجود تجمعات ومشروعات عملاقة ومؤسسات. كما ان مراكز المدن بدأت تتغير بسبب المشروعات العملاقة فأصبحت هذه المراكز تتغير حسب المشروعات، والمشروع التجاري العملاق في مكان ما اصبح يغير من اتجاهات الاستثمار العقاري وتوجهات الناس مثلما حدث حول مشروع ميجامول بالشارقة مؤكدا ان كل هذه المتغيرات تؤثر على العقار وتوجهاته. فاذا قلنا بوجود كساد فقد يصدق ذلك على صغار المستثمرين العقاريين والمقاولين ولكن الكبار يحققون نتائج طيبة ولذلك فالكساد نسبي ويختلف من فئة الى اخرى، ولكن طبيعة المتغيرات هي التي تفرض هذا الاداء المتباين للفئات المختلفة، ولكن حجم الاعمال لم يتغير على المستوى الاقتصادي وان تغيرت الادوار ولكن هذا الوضع المتغير لابد وان يستقر في مرحلة معينة، كما ان المستأجر اصبح له خيارات واصبح يبحث عن الافضل وعن التميز والخدمات بخلاف الوضع عن ذي قبل، والوعي العام اختلف. الاسهم وحركة العقار وقال عبدالجليل بستكي من برشلونة للعقارات في دبي انه من واقع خبرتنا وتعاملنا اليومي مع السوق العقارية فان سوق دبي تختلف عن الاسواق الاخرى مثل الشارقة وعجمان حيث تعاني السوق فيهما من ركود، فالاداء في دبي بدأ يتحسن بداية من رمضان واستمر في التحسن بعد العيد وحتى الآن. ولعل الاحداث التي شهدتها سوق الاسهم المحلية كان لها اكبر الاثر في تراجع الاداء بالفترة هو فقدان السيولة بالسوق والتي ضخت بالاسهم ومن معه سيولة وقد ينتظر ما يحدث بالسوق اي كانت هناك حالة ترقب بين هؤلاء. ورغم ذلك فان هناك مناطق وخاصة مردف حققت مكاسب سعرية وتمت فيها مبايعات كثيرة وذلك لعدة اسباب ذكرها الزملاء ومنها نظام البناء وحاجة السوق الى النوعية من الفلل التي تشيد فيها. واشار الى ان المنطقة تحتاج الى عناية خاصة سواء بشق طرق جديدة او تقديم خدمات للقاطنين فيها. ماصنعت يداك احمد المرزوقي من برشلونة للعقارات في دبي: لا احد ينكر تأثر الحركة والتداول خلال الفترة الماضية وكانت اكثر وضوحا في منطقتي فريج المرر والبراحة حيث كانت القيمة الايجارية للشقق نظام استديو ما بين 17 ـ 15 الف درهم سنويا واليوم هبطت الى عشرة آلاف درهم والملاك هم الذين جنوا على انفسهم بما فعلت اياديهم، حيث كان البناء بطريقة عشوائية ومساحة الارض لا تزيد عن 1500 قدم وترى البناء يرتفع الى اربعة او خمسة طوابق ويضم ما بين 20 ـ 25 شقة استوديو وبمساحة لا تزيد على 3 امتار x 3 امتار قد يكون المالك قد حقق بعد المكاسب الوقتية ولكن الآن الوضع اختلف وبصراحة تامة (البراحة راحت). بينما نجد ان بعض المناطق الاخرى حافظت على اوضاعها وبعضها حققت مكاسب، فنوعية البناء تؤثر في السعر. تراجع وحول نفس المحور قال مأمون العلواني من مكتب احمد شريف بالسلاح للعقارات في دبي اننا لا يمكن ان نقول بوجود كساد ولكن الوضع يمكن ان نسميه هدوءا، والعام الماضي كان الاداء بالسوق العقارية هاديء جدا ومنذ بداية العام الجاري تزايد النشاط العقاري كما ان السوق شهد تحسنا بالاسعار مقارنة بالعام الماضي. وبالنسبة لقطاع الايجارات فانا اتفق مع المشاركين بان الشريحة الحالية من المستأجرين اختلفت في طلبها ونوعية عما كان موجودا منذ عشر سنوات حيث يميل المستأجرون الى الطلب على نوعيات متميزة من الاسكان تتوافر فيها درجة معينة من التشطيب والخدمات والسعة ايضا، ولذلك فالتوقع هو ان يميل السوق الى ايجاد نوعيات تخدم هذا الطلب وبالتالي توجه المقاولون لاقامة بنايات ذات نوعية جيدة وهذا سوف يحسن القيمة الايجارية، بينما سيتراجع الطلب على البنايات القديمة والتي سيحصل اصحابها على قيمة ايجارية اقل في محاولة لشغلها. وقال العلواني انه رغم تراجع القيمة الايجارية في بعض المناطق فان الاقبال على الاستثمار العقاري مستمر لان الاستثمار العقاري يعد الافضل من حيث العائد والمضمون، كما ان العقار له قيمة تاريخية عند الناس، واذا نظرنا الى وضع السوق الاماراتي سنجد انه لابديل ينافس العقار في الوقت الحالي من حيث الامان والعائد الربحي، والاقبال المتزايد على الاستثمار بالعقار ادى خاصة في الشارقة الى تفوق العرض مقابل الطلب وبالتالي الى انخفاض القيمة الايجارية، وهذا الانخفاض او التراجع صب في صالح البنايات الجديدة حيث هاجر اعداد كبيرة من المستأجرين من البناء القديم الى البناء الحديث للاستفادة من الفارق السعري بالحصول على خدمات متميزة تقدمها هذه البنايات الجديدة ولايوجد لها مثيل بالبنايات القديمة، مؤكدا ان انخفاض القيمة الايجارية ليس كله ضرر بل فيه فوائد ايضا لان الارتفاع بالفترة الماضية كان مبالغا فيه وان العديد من المستأجرين سواء للمكاتب او المحلات التجارية او حتى الشقق السكنية. كما ان توجه المستأجرين للبنايات الجديدة ارغم الملاك للبنايات القديمة على اجراء تحسينات وتعديلات على بناياتهم القائمة وهذا يصب في الصالح العام المتمثل في الناحية الجمالية للمدينة ادار الندوة:د. عبدالله العوضيه ، اعدها للنشر: مصطفى عويضة