افتتح سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد ونائب حاكم رأس الخيمة أول أمس مصنع شركة اسمنت رأس الخيمة وبعد ان ازاح سموه الستار عن اللوحة التذكارية كاشارة على الافتتاح شهد الحفل الخطابي الذي اقيم بهذه المناسبة ثم قام بجولة تفقد خلالها الاقسام الصناعية واطلع على سير العمل وطرق التشغيل. حضر حفل الافتتاح سمو الشيخ سلطان بن صقر القاسمي نائب الحاكم والشيخ سعود بن صقر القاسمي رئيس الديوان الأميري والسفير الفرنسي والشيخ صقر بن عبدالله القاسمي نائب رئيس هيئة الاذاعة والتلفزيون والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي وعدد من الشيوخ وكبار المسئولين واهالي القرى الواقعة أو المجاورة لمنطقة خورخوير الصناعية. وشركة اسمنت رأس الخيمة التي يرأس مجلس ادارتها سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي جاءت الى الساحة الصناعية قبل خمس سنوات ولكنها بدأت مسيرتها التصنيعية في أغسطس 1999. ونتيجة لاعتماد الشركة على التقنية العصرية المتطورة على نحو كامل في جميع أشنطتها الادارية والتصنيعية فقد مكنها ذلك من المحافظة على البيئة بصورة رائعة وهو ما جلب لها رضاء المواطنين والمقيمين الذين جاءوا الى الاحتفال ليؤكدوا بأنهم مع الصناعة المهتمة ببيئتهم. وقال الدكتور عبدالرحمن سلطان الشرهان نائب رئيس مجلس ادارة الشركة في كلمة القاها في حفل الافتتاح انه نظراً للارتباط الوثيق بين الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة وبناء على توجيهات سمو ولي عهد رأس الخيمة فقد حرصت الشركة عند مواصفات انشاء المصنع على توفير اعلى درجات الامان البيئي وذلك بخفض معدلات التلوث الى حدودها الدنيا والمتعارف عليها دوليا. وشركة اسمنت رأس الخيمة التي حصلت على شهادة الايزو 9001/2000 لقياس معايير الجودة في الشركة كان الغرض من انشائها المساهمة بايجابية في مسيرة التنمية الصناعية الشاملة التي تشهدها البلاد وبتغطية الطلب المتزايد في السوق المحلي للاسمنت والكلنكر. وذكر الشرهان ان الشركة التي تعمل وفق خطة طموحة لضمان انتاج مليون طن من مادة الاسمنت سنوياً بدأت تسويق انتاجها في السوق المحلي في السابع من نوفمبر 1999. والامر الاخر المهم والذي يضاف الى رصيد شركة اسمنت رأس الخيمة هو مشاركتها الجادة في برامج التوطين التي تنادي بها الدولة ويوجه بها سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي وطبقاً لما قاله الشرهان فان الشركة وجهت دعوة مفتوحة لجميع المواطنين من الجنسين للانضمام اليها وبالفعل فقد تم تشغيل عدد منهم حسب تخصصاتهم ومؤهلاتهم. ولكن الشرهان نفسه لم يخف المخاوف التي تساور قطاع الاسمنت بسبب تذبذب وعدم استقرار اسعار بيع الاسمنت واعرب عن ترحيب الشركة بمبادرة سمو ولي عهد رأس الخيمة الداعية لانشاء مركز موحد للمبيعات والمشتريات لكافة مصانع الاسمنت في الامارة. وتوجه الشرهان بالشكر الى صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو حاكم رأس الخيمة لرعايتهم وتوجيهاتهم السامية لدفع عجلة التنمية الشاملة وتوفير سبل العيش الكريم لابناء الوطن. ومن جانبه تحدث سفير فرنسا لدى الدولة في الحفل معرباً عن سروره بأن تكون زيارته الى رأس الخيمة هي الأخيرة لعمله بالدولة ليشهد هذا التعاون الاقتصادي الهام بين الامارات وفرنسا. واشاد بمصنع اسمنت رأس الخيمة وقال انه يعبر عن مثال جيد للتخطيط الاداري لحكومة رأس الخيمة وخبرة الشركاء الفرنسيين وهما تكنيب في مجال التصميم الهندسي وشركة لافارج التي تعتبر الاولى عالمياً في مجال صناعة الاسمنت. وقال المدير العام لمصنع شركة اسمنت رأس الخيمة برنارد امزين ان ادارة لافارج وجميع العاملين في الشركة يشعرون بالفخر العظيم ازاء هذا الانجاز المتمثل في تشغيل المصنع الذي تم تصميمه وانشاؤه من قبل شركة تكنيب الفرنسية على اساس تسليم مفتاح. وأضاف: ويعتبر المصنع من احدث انواع مصانع الاسمنت في منطقة الشرق الأوسط. ونظراً لاختفاء ظاهرة تصاعد الغبار من مصنع الشركة فقد اتاح ذلك للمدير العام ليشاهد صوراً جمالية رائعة يتعذر على الاخرين رؤيتها وتطرق اليها في كلمته حيث ذكر ان المصنع يحتل موقعاً هاماً ما بين الاحجار الكلسية عالية الجودة وبين المياه العميقة في ميناء صقر وهذا الموقع يوفر فرصة للاستمتاع بمنظر جبال رأس الخيمة ومياه الخليج. ويبدو ان ذلك كله كان له مردود على اداء العاملين والاجهزة معاً، وكما قال المدير العام انه خلال عام واحد كانت الشركة قد قامت بتسجيل العديد من الانجازات اذ وصل انتاجها الى مليون طن سنوياً مع أقل تكلفة للانتاج في الامارات وبعدد 150 شخصاً فقط. وتناول برنارد جهود الشركة في توطين الوظائف مبيناً انه يوجد 28 مواطناً يعملون بالشركة بينهم ثلاث سيدات مواطنات. وكشف المدير العام عن استثمار الشركة لمبالغ ضخمة من اجل حماية البيئة وذلك بتغطية المواد الاولية وتخزينها بالاضافة الى العناية والاهتمام بمواقع تسليم المواد.
