تشكل تكنولوجيا المعلومات.. احد المفاهيم الحديثة التي استطاعت خلال السنوات القليلة الماضية ان تقفز بصناعة السياحة الى عتبات الالفية الثالثة بثبات، وذلك عبر تسخير شتى الادوات والوسائل المتطورة في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات في الارتقاء بمسيرة القطاع الحيوي. فقد تسابقت جميع الجهات والمؤسسات المعنية بالسياحة والسفر في مختلف انحاء العالم فيما بينها من اجل تقديم خدمات قائمة على احدث ما توصلت اليه الشركات الرائدة عالمياً في حقل تكنولوجيا المعلومات. يعد معرض سوق السفر العربي الذي يقام في امارة دبي سنوياً من بين ابرز الفعاليات التي تخدم السياحة ككل، وذلك على صعيد منطقة الشرق الاوسط بشكل خاص، وعلى المستوى العالمي بشكل عام بحيث يدعم الحدث المتنامي جميع النشاطات والخدمات التي تندرج تحت مظلة السيادة مثل الفندقة، والنقل والاثار ومشاريع حيوية متنوعة تجتذب السائح من جميع انحاء العالم. وقد عكست المشاركة الدولية الواسعة التي يتسم بها ملتقى سوق السفر العربي في العام 2001 مستوى عال ورفيع من التفاعل مع الحدث بحيث نجحت وكالات السياحة ومجموعات الفنادق بالاضافة الى بقية المؤسسات المشاركة في التحليق بجميع زوار المعرض في قارات العالم الخمس بواسطة الامكانات التكنولوجية الحديثة، من حيث اغتنمت بعضها الفرصة للترويج عن احدث عروضها وخدماتها في القطاع، والتقى بعضها الاخر بشركاء استراتيجيين لهم في المنطقة. دليل السائح قال عبدالله التاجر مدير عام شركة الدوائر المتكاملة للأنظمة والمعلومات: لا شك ان معرض سوق السفر العربي يتيح فرصة مثالية لتعريف العملاء في منطقة الشرق الاوسط بمنتجات الشركات وعروض وكالات السياحة والسفر الانسب، سيما وان الاشهر القليلة المقبلة تمثل بداية الموسم السياحي في كثير من بلدان العالم سواء في القارة الاوروبية او في دول شرق اسيا واستراليا. واضاف ان شركة الدوائر المتكاملة تسعى الى التواصل والتعاون مع عملائها في المنطقة عبر مكتبها في البحرين في سبيل اتاحة كافة السبل وتوفير التسهيلات امام زوار دول منطقة الشرق الاوسط، وذلك من خلال قرص ممغنط يحتوي على كافة ما يحتاج الى معرفته زوار المنطقة حول اهم المناطق والاسواق والمواقع السياحية في اكثر من 25 دولة، اذ لم يعد السائح في وقتنا الحاضر في حاجة الى ان يثقل كاهله بحمل الدليل السياحي الخاص بكل دولة على حدة، فكل ما عليه فعله هو حمل القرص الممغنط في جيبه حيثما اتجه للتعرف الى فئات الفنادق المتوفرة، في دولة ما ومواقعها، واشهر المتاحف والمطاعم والاسواق فيها، ويوضح القرص رسومات واشارات ابرز الشوارع والمناطق التابعة للدولة، بل ومختلف المؤسسات العاملة فيها. وارقام هواتف اهم مرافقها، ليشعر بذلك انه يتجول في مكان اعتاد عليه. وتنتج الشركة ما يزيد على 20 الف قرص ممغنط سنويا، الى جانب نسبة اخرى تشكل خدمات لافراد يرغبون في تدوين وتسجيل بياناتهم في بطاقات التعريف بالشخصية Bussines Card على المستوى المحلي. من جانبه اكد محمد النومان مدير التسويق والاعلام في هيئة الانماء التجاري والسياحي في الشارقة ان المستوى التنظيمي العالي لمعرض سوق السفر العالمي يساهم بصورة فعالة في دفع عجلة الحدث الى الامام، وفي الوقت ذاته يضفي قدراً كبيراً من المرونة بالنسبة للعارضين انفسهم خصوصاً ما يتعلق بنقل الاجهزة والمعدات اللازمة للأجنحة المشاركة. وحول دور تكنولوجيا المعلومات في السياحة اوضح النومان ان المشاركة والتفاعل مع الفعاليات العالمية ذات الصلة بالقطاع السياحي تعود بالنفع على جميع المشاركين، بحيث يطلعون على تجارب الاخرين ويستفيدون منها على سبيل التحسين، والتحديث وليس التقليد، فبعد المشاركة في معرض بورصة برلين في المانيا مارس الماضي تفتحت آفاق جديدة من المعرفة والاستفادة معاً بحيث احتفظت وسائل الشرح والتوضيح التي يستخدمها عارضون من دول مختلفة زوار المعرض الدولي، الامر ذاته ينطبق على العديد من المعارض الدولية والاقليمية، مثل معارض السياحة والسفر في ميلانو، وجنوب افريقيا، وموسكووحول شرق اسيا. اما بالنسبة لهيئة الانماء التجاري والسياحي في الشارقة فانها تعمل على التسويق والترويح لجميع المعالم الثقافية والاثرية والحضارية التي تزخر بها المناطق التابعة للامارة وذلك عبر شبكة المعلومات الدولية والانترنت بحيث يوفر الموقع الجديد معلومات وبيانات متكاملة حول ما يزيد على 50 موقعاً سياحياً في بعض المناطق السياحية الخلابة كما في «خورفكان». وفي هذا الصدد اشار شعيب رزاني مدير مكتب اطلس في المغرب الى ان السياحة الثقافية انضمت الى ركب صناعة السياحة جنباً الى جنب مع سياحة تكنولوجياً المعلومات وتعتبر المغرب من اوائل دول القارة الافريقية التي قامت بالترويج لمنتجاتها الوطنية ومدنها الاثرية عبر بوابة الانترنت. صناعات تقليدية على الانترنت قال شعيب: زار المغرب ما يزيد على ثلاثة ملايين سائح من شتى انحاء العالم في عام 2000 ، ومن المتوقع ان يرتفع اجمالي عدد زوار المغرب الى اربعة ملايين سائح في نهاية العام الجاري ويشكل الاوروبيون ما نسبته 80% من الزوار بحيث يحرصون على التعرف الى ملامح الحضارة التي تمزج ما بين الشرق والغرب في ارض واحدة. وتتجسد في قطع الصناعة الحرفية والتحف الفنية المصنوعة من المواد المختلفة.