اعلنت ادارة ميناء ومركز جمارك الحمرية بدائرة موانئ وجمارك دبي، ان جميع المعاملات المتعلقة بالبيانات الجمركية للبضائع الواردة الى دبي عبر الميناء قد بدأ انجازها عبر شبكة آلية الكترونية، متطورة ستساهم في تفعيل العمل داخل الميناء وتساعد العملاء والتجار على انجاز معاملاتهم بسرعة، قياسية حيث بات بالامكان الانتهاء من عملية تسجيل السفينة مع البضائع الواردة على متنها في 3 دقائق بعدما كان هذا الامر يستغرق اكثر من 10 دقائق. وقال خليفة سلطان مدير مركز جمارك وميناء الحمرية في دبي، ان الميناء قد انجز العام الماضي 15 الفاً و791 معاملة استيراد و3 آلاف و459 معاملة تصدير والفين و621 معاملة تصدير من المنطقة المعفاة من الرسوم الجمركية بالميناء و9 آلاف و834 اعتماد لشهادات دخول/خروج الجماكر اضافة الى اكثر من 70 الف معاملة خاصة بالميناء وحركة السفن والبضائع والمناولة. وتوقع خليفة سلطان ان يرتفع عدد المعاملات المنجزة في مركز جمارك وميناء الحمرية بعد تطبيق وادخال الحاسب الآلي وانجاز المعاملات آليا خلال العام 2001م بنسبة 20%. واضاف ان استحداث نظام انجاز المعاملات والبيانات الجمركية آليا تحت مظلة البرنامج المعروف «مرسال» الذي انتجته وطورته دائرة موانئ وجمارك دبي وتعمل باستمرار على تطويره. وقد اثبت هذا النظام بالفعل قدرته على اضفاء المرونة في التعاملات الجمركية. واوضح ان تطبيق هذا النظام في ميناء ومركز جمارك الحمرية قد استغرق فترة زمنية قصيرة قياسا مع البرامج العالمية المتعارف عليها على صعيد التخليص الجمركي، وهو الآن يعمل بحسب الاصول المتبعة ومن خلاله يتم انجاز جميع المعاملات المتعلقة بالسفن واللنشات المقبلة اليه، بحيث لا تستغرق عملية اكتمال الملف إلا فترة زمنية وجيز تستغرق اقل من 5 دقائق، بحيث يتم في هذه الاثناء تسجيل جميع البيانات المتعلقة بالوسيلة البحرية القادمة آليا، من اسم الوسيلة ومالكها وجنسيتها وحمولتها وتاريخ وصولها والتاريخ المتوقع لمغادرتها ونوع البضائع التي على متنها. وأشار الى انه في السابق كانت تستغرق هذه الحملة حوالي 10 دقائق في أقل تعديل مما كان يسبب ازدحاما في أروقة مبنى ادارة ميناء ومركز جمارك الحمرية واضطرار العديد من المراجعين انتظار دورهم لتخليص معاملاتهم، مما كان يؤخر دورة العمل بالنسبة للطرفين أي الادارة والتجار. وأوضح مدير ميناء ومركز جمارك الحمرية ان العمل جار الان أيضا لمحاولة تقليص فترة انجاز البيان الجمركي في 3 دقائق، خصوصا ان ميناء الحمرية لايستقبل سوى السفن الحديدية المتوسطة الحجم والصغيرة والسفن الخشبية، ويقوم عدد كبير من تلك الوسائل البحرية بنقل جميع أنواع البضائع والسلع الغذائية والاستهلاكية وغيرها من السلع الاخرى من امارات اخرى في الدولة أو من موانئ اخرى في المنطقة مثل دول الخليج وايران وغيرها من الدول الآسيوية والأفريقية، وأي تأخير في انجاز معاملاتها قد يلحق ضررا كبيراً بالتجار المستوردين أو الموردين على حد سواء. وأكد خليفة ان العمل على تطوير الميناء وتقديم خدمات متميزة لعملائه يأتي في طليعة اهتمامات الادارة التي تسعى دائما الى تلبية احتياجاتهم والوقوف على آرائهم والعمل والأخذ بها باعتبار ان العلاقة التي تربط بين الجانبين تعود الى عشرات العقود وهي في أغلبها متوارثة من جيل الى آخر مما خلق جوا من الترابط والتلاحم مبنيا على الاحترام والمودة من دون المساس بالقوانين والقواعد التي وضعت من اجل المصلحة العامة. وتابع ان التجربة الالكترونية التي تقتصر حاليا على اجراء بيانات ومعاملات السفن والبضائع الواردة الى دبي عبر ميناء الحمرية سوف يتم تطبيقها على البضائع الصادرة والمعاد تصديرها بالاضافة الى بيانات وسجلات السفن المغادرة أو العابرة في وقت قريب جداً. ويقول أحد التجار المتعاملين مع ميناء ومركز الحمرية، ان التحول الى الأنظمة الالكترونية سوف يساعد كثيراً التجار على انجاز معاملاتهم في فترات زمنية قياسية وهو ما تطمح اليه جميع شركات النقل البحري وشركات التخليص والشركات المعنية نفسها، مؤكدا في الوقت نفسه ان أبرز ما يميز دبي بشكل عام، هي المرونة التي تتعامل بها مع التجار وتنظر اليهم على اعتبارهم شركائها التجاريين وليس مصدرا لجمع الضرائب فقط. ويتدخل تاجر آخر بقوله «ما نشاهده الان من تطور ليس غريباً علينا نحن الذين نتعامل مع هذا المرفأ منذ فترة زمنية بعيدة جداً حيث كان أهلي يعملون في هذا المجال، وان عملية إدخال النظام الالكتروني الجديد تعتبر خدمة ذات قيمة مضافة بالنسبة للخدمات التي طالما قدمتها دبي، مشيدا بالفترة القياسية التي تستغرقها عملية اجراء المعاملة». وتجدر الاشارة الى ان ميناء الحمرية يعتبر من أهم المرافيء في الدولة على صعيد التجارة الخارجية غير النفطية التي تجوب مياه الخليج العربي، وتبحر الى بلد أبعد من ذلك مثل شبه القارة الهندية وبعض الدول الافريقية وايران ودول الكومنولث وخصوصا الجمهوريات الواقعة في الشطر الآسيوي حيث تستخدم ايران كمحطة أساسية لاعادة نقل وارداتها من دبي عبر ميناء بندر عباس كون تلك الدول ليس لها منفذ بحري