كشف سعيد خلفان مطر الرميثي رئيس مجلس ادارة مزارع ابقار العين عن اجتماعات للتنسيق والتشاور بين المسئولين عن مزارع الالبان في الدولة، مشيرا الى ان هذه الاجتماعات قد نجحت في ايجاد حلول للعديد من المشكلات التي تواجه هذه الصناعة. وأبلغ الرميثي «البيان» بأن هذه اللقاءات التشاورية يمكن ان تكون مقدمة نحو انشاء جمعية لمنتجي الالبان في الدولة يكون من أهم أهدافها مناقشة الهموم والمشكلات التي تواجهها هذه الصناعة وايجاد الحلول المناسبة لها والتشاور في السبل التي تكفل للمستهلك الحصول على منتجات صحية وسليمة وذات جودة عالية. وأوضح الرميثي ان سياسة الاغراق قد أثرت سلبا على مزارع الالبان الوطنية وانه على الرغم من تدخل الجهات الحكومية المعنية والوصول الى اتفاقية تنظم العلاقة بين المزارع الوطنية والانتاج الوارد من الخارج الا انه مازالت هناك تجاوزات بين الحين والآخر. ولفت الرميثي الى ان المنافسة أمر طبيعي لكن هذه المنافسة ينبغي ان تتجه في مسارها السليم والذي يوفر للمستهلك منتجات ذات مواصفات جودة عالية، وأشار الى ان المنافسة التي تدخل في دائرة الفوضى والتصرفات غير المحسوبة هي منافسة ضارة ونتائجها ليست بالحميدة. وأكد الرميثي مجددا ان مدينة العين والتي ظهرت بعض حالات الحمى القلاعية القليلة في عدد من مزارع الابقار الصغيرة والخاصة فيها قد أصبحت خالية تماما من هذا المرض، وذكر ان مثل هذه الامراض لم يكن لها أي وجود في أبقار مزارع العين بسبب الرقابة الصحية الدائمة من قبل فريق متخصص من الاطباء البيطريين المزودين بأحدث المعدات والاجهزة والمختبرات. وقال الرميثي ان أهم التطورات التي شهدتها مزارع ابقار العين كانت تشييد مصنع لمعالجة الالبان والحليب بتكلفة حوالي 33 مليون درهم هو الأحدث على مستوى المنطقة، وكشف عن تطورات جديدة تتمثل في شراء اجهزة مختبرات حديثة متطورة جدا تعتبر من افضل ما توصل اليه العقل البشري في هذا المجال لفحص المنتجات يوميا والتأكد من سلامتها. وقال ان 54% من ارباح مزارع أبقار العين وبناء على توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وأوامر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ولي عهد أبوظبي وبناء على القانون الصادر عام 1996 تذهب الى المستحقين للشئون الاجتماعية، وفيما يلي نص الحوار: ـ كيف تنظرون الى واقع صناعة الألبان في الدولة وما هي أبرز المشكلات التي تواجهها هذه الصناعة والحلول المقترحة؟ ـ شهدت دولة الامارات قيام مجموعة من مزارع الألبان وكانت مزارع أبقار العين واحدة من أكبر وأهم تلك المزارع، وقد تم الايعاز بانشاء مزارع أبقار العين بتوجيهات شخصية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بهدف تأمين إحدى أهم السلع الغذائية للمواطنين والمقيمين على أرض دولة الامارات، انها خطوة هامة وشجاعة نحو تحقيق الأمن الغذائي. وواقع صناعة الألبان يجاري الاتجاه نحو غذاء سليم وصحي ومضمون لاستخداماته البشرية، أما المشكلات التي تواجهها صناعة الألبان فهي نفس المشكلات التي تواجه السلع والمنتجات الاخرى في أي سوق من الأسواق المفتوحة وفي مقدمتها المنافسة الشديدة سواء كان ذلك على المستوى الاقليمي أو الدولي ونواجه هذه المشكلة بجودة المنتج وخلق الثقة لدى المستهلك في كافة صنوف انتاجنا وبالفعل فإن وعي المستهلك وثقته بجودة منتج مزارع أبقار العين يدرأ عنا كافة المحاذير. ـ ما هو موقعكم في مزارع أبقار العين بين المزارع المنتجة للألبان في الدولة ودول مجلس التعاون وما هي أبرز التطورات التي شهدتها مزارعكم خلال السنوات الماضية؟ ـ مزارع أبقار العين هي الأكبر على مستوى دولة الامارات وتعتبر من المزارع الكبرى على مستوى مجلس التعاون الخليجي، ومن أهم التطورات التي شهدتها مزارع أبقار العين تشييد مصنع لمعالجة الألبان والحليب ومشتقاتها ويعتبر هذا المصنع من أحدث المصانع على مستوى المنطقة ووصلت تكلفة بنائه الى حوالي 33 مليون درهم، ومن التطورات الجديدة لدينا شراء أجهزة مختبرات حديثة متطورة جداً تعتبر من أفضل ما توصل اليه العقل البشري في هذا المجال وذلك بهدف فحص المنتجات يومياً والتأكد من سلامتها. ـ أثير في الآونة الأخيرة موضوع انتشار الحمى القلاعية في مزارع منطقة العين، ما مدى صحة ذلك وكيف تضمنون في مزارع أبقار العين عدم انتقال هذا المرض الى أبقاركم وبالتالي تضمنون ألباناً سليمة الى المستهلكين؟ ـ نعم ظهر في مدينة العين بعض الحالات المرضية من الحمى القلاعية ولكن بشكل محدود جداً وفي بعض المزارع الصغيرة والخاصة والتي تفتقد الى الرقابة الصحية، وقد قامت الاجهزة المختصة لدى دائرة بلدية العين والجهات التابعة لها بمحاصرة هذه الحالات ومعالجتها والقضاء عليها وبذلك أصبحت مدينة العين خالية تماماً من هذا المرض، وقد تم نشر بيان صحفي صادر عن وكيل دائرة بلدية العين يؤكد ما أشرنا اليه في هذا الصدد، ونؤكد للمرة الألف ان مثل هذه الأمراض لم يكن لها أي وجود في أبقار مزارع العين ويعود ذلك الى الرقابة الصحية الدائمة والتحصين الدوري للأبقار من قبل فريق متخصص من الأطباء البيطريين والمزودين بالمعدات والاجهزة والمختبرات التي تدرأ عنا هذه الأمراض. ـ ما هو حجم مبيعاتكم وأرباحكم الصافية خلال عام 2000 مقارنة بعام 1999 وهل تعتقدون ان تراجع الإقبال على منتجات الألبان خلال الربع الأول من العام الجاري بسبب شائعات الحمى القلاعية سوف يؤثر على مبيعاتكم ومبيعات الألبان في الدولة بشكل عام لعام 2001؟ ـ نسبة الأرباح معقولة وأفضل من عام 99 ويقوم مجلس إدارة مزارع العين بتوزيع الأرباح سنوياً على المساهمين، أما من حيث الانتاج فإن مزارع العين تنتج يومياً مالايقل عن 80 الف لتر من الحليب بالاضافة الى كميات من الألبان والعصائر بنكهاتها المختلفة، وليس هنالك أي تراجع في الاقبال على منتجاتنا ويعود ذلك الى الثقة بجودة منتجاتنا ووعي المستهلك داخل الدولة. ـ كم يبلغ حجم طاقتكم الانتاجية وهل يوجه الانتاج إلى السوق المحلية فقط أم الى دول مجاورة؟ ـ تبلغ طاقة المصنع العادية 125 الف لتر يوميا من الحليب بالاضافة الى المنتجات الاخرى من الالبان والعصائر ومن المتوقع ان تزيد كمية الانتاج نظرا لكبر حجم السوق، مع العلم ان طاقة المصنع في مزارع ابقار العين مؤهلة لأي كمية مطلوب زيادتها، وكافة ما تنتجه مزارع ابقار العين يوزع ويسوق داخل الامارات ومسألة تصدير بعض الانتاج الى الخارج مازالت قيد الدراسة. ـ اثير موضوع الاعلاف المستخدمة في اوروبا على وجه التحديد والتي تسببت في ظهور امراض لم تعرفها البشرية من قبل، ما هي طبيعة الاعلاف في مزارع العين ومن يضمنها؟ ـ تعتمد مزارع ابقار العين الاعلاف النباتية الخالصة مع المواد البروتينية ويتم تحضير تلك الخلطات 100% داخل مزارع ابقار العين وهذا يعني عدم جلب الاعلاف الجاهزة تماما من الخارج واعتماد نظرية تجهيز الخلطات الغذائية للابقار محليا في مزارعنا بهدف التأكد وبشكل دقيق جدا من طبيعة الاعلاف ومناسبتها لتغذية الابقار وصولا الى منتج صحي 100%، وبالتالي فإننا نستبعد تماما ونجزم بأن بعض الامراض الخطيرة التي شهدتها بعض البلدان في اوروبا لن يكون لها وجود في مزارعنا وذلك بسبب الرقابة الصارمة والتغذية السليمة والتي كان العبث بها من اسباب انتشار مثل هذه الامراض في تلك البلدان. ـ تأثرت صناعة الالبان في الدولة من سياسة الاغراق التي قامت بها مزارع البان خليجية على وجه التحديد، كيف تنظرون الى هذا الموضوع وهل ترون ان الامر يتطلب اصدار قانون لمكافحة الاغراق في الدولة؟ ـ سياسة الاغراق غير مسموح بها عالميا وقد اثرت سلبا على مزارع الالبان الوطنية وادى ذلك الى تدخل الجهات الحكومية المعنية حيث تم الوصول الى اتفاقية تنظم العلاقة بين المزارع الوطنية والانتاج الوارد من الخارج ولكن مازالت هناك تجاوزات من بعض المزارع الخارجية بين الحين والآخر. ـ الى اي مدى ساهمت مزارع ابقار العين في خطط تحقيق الامن الغذائي بالدولة وهل تعتقدون ان التوسع الكبير في انشاء مزارع جديدة سوف يضر بهذه الصناعة؟ ـ مزارع ابقار العين ساهمت الى حد بعيد جدا في تحقيق الاكتفاء الذاتي من منتجات الحليب والألبان وتستحوذ منتجاتنا على نسبة 50% من حجم السوق المحلي، وبالتأكيد فإن اغراق السوق بشكل مبالغ فيه من ذات المنتجات سيعني في نهاية الامر فوضى عارمة لا تحمد عقباها. ـ ما هو تقييمكم لواقع المنافسة الحالية بين مزارع الالبان في الدولة والى اي مدى اثرت سلبا او ايجابا على هذه الصناعة؟ ـ المنافسة امر طبيعي ولكن هناك مسار سليم للمنافسة ويكون ذلك الى المدى الذي يهم المستهلك من حيث الجودة والمزيد من المواصفات التي تهم صحة المستهلكين، ولكن المنافسة التي تدخل في دائرة الفوضى والتصرفات غير المحسوبة فبالطبع هي ضارة ونتائجها ليست بالحميدة، وقد تم سابقا اغراق السوق بكميات كبيرة من المنتجات من خارج الدولة وتمت مواجهة هذه المشكلة من قبل الجهات المعنية في الدولة. ـ اخيرا هل ترون ان الوضع الراهن بات يتطلب تأسيس جمعية لمنتجي الالبان في الدولة وما هي الاهداف التي يمكن ان يحققها قيام هذه الجمعية؟ ـ هناك اجتماعات تنسيق وتشاور بين المسئولين عن مزارع الألبان داخل الدولة وتم بالفعل الوصول الى اكثر من حل لكثير من المشكلات التي تواجه هذه الصناعة، ويمكن ان تكون هذه اللقاءات مقدمة نحو انشاء جمعية في قطاع انتاج الالبان في الدولة، واذا كان هناك اهداف يمكن ان يحققها قيام هذه الجمعية فهي مناقشة الهموم والمشكلات التي تواجهها صناعة الألبان في الدولة وايجاد الحلول المناسبة لها ومن ثم التشاور في السبل التي تكفل للمستهلك الحصول على منتجات صحية وسليمة وذات جودة عالية.


