قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أمس انها تتوقع ان تشهد اسعار النفط تراجعا طفيفا بنهاية العام المقبل من متوسط مستويات النصف الاول من عام 2001. وقالت المنظمة في تقريرها الاقتصادي انها تتوقع ان ينخفض متوسط اسعار استيراد النفط في الدول الصناعية الاعضاء بها وعددها 30 دولة الى 25 دولارا للبرميل بنهاية عام 2002 . وذكر التقرير ان من المتوقع ان يصل متوسط اسعار استيراد النفط في الدول الاعضاء الى 26 دولارا للبرميل في النصف الاول من عام 2001 مقارنة مع 30 دولارا في اواخر العام الماضي. وبلغ متوسط اسعار برنت خام القياس العالمي في المعاملات الاجلة هذا العام 26.35 دولاراً للبرميل. وقال التقرير «ان الخفض المتوقع وقدره خمسة دولارات في سعر استيراد النفط في دول المنظمة سيضيف نحو ربع في المئة الى دخل الاسر في شتى انحاء دول المنظمة». واضاف ان التخفيضات الاخيرة في امدادات اوبك ستترك مجالا لبعض التعزيز للمخزونات المنخفضة بشدة باسعار تقترب من المستويات الحالية. كذلك خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقديراتها للنمو في عام 2001 في الدول الاعضاء الى اثنين في المئة من 3.3 في المئة لكنها قالت انها تتوقع تحسنا في الاقتصاد الامريكي يفسح المجال لانتعاش متواضع في وقت لاحق هذا العام. وقال المنظمة في تقريرها نصف السنوي «التوقع المركزي متفائل نسبيا لكن المخاطر التي تواجه الاتجاهات المستقبلية تتراجع بشكل واضح». ووضعت المنظمة تقديرها السابق للنمو في دولها وعددها 30 دولة في نوفمبر الماضي لكن تدهورا كبير مفاجئا طرأ على اتجاهات الاقتصاد الامريكي منذ ذلك الحين. وتوقعت المنظمة ان ينخفض النمو في دولها الى النصف من 4.1 في المئة في عام 2000 لكنها توقعت ان ينتعش النمو الى 2.8 في المئة في عام 2002 عندما يظهر اثر خفض اسعار الفائدة وانخفاض اسعار النفط. وتابعت المنظمة ان تباطؤ النمو بالاضافة الى انخفاض اسعار الطاقة عن معدلاتها الكبيرة في العام الماضي سيساعد الحد من التضخم. وقالت انها تتوقع الان ان ينمو الاقتصاد الامريكي بنسبة 1.7 في المئة في عام 2001 انخفاضا من التقدير السابق بان ينمو بنسبة 3.5 في المئة واقل بكثير من معدل نموه في العام الماضي الذي بلغ خمسة في المئة. وتفترض هذه التقديرات ان مجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي «البنك المركزي» سيواصل خفض الفائدة وان كان بايقاع ابطأ بعد سلسلة من التخفيضات الكبيرة في اسعار الفائدة للحد من التباطؤ الاقتصادي. ومضت المنظمة تقول انه باتباع هذه السياسة «يكون الانتعاش الامريكي متوقعا في النصف الثاني من هذا العام». لكنها حذرت من ان «الاكثر قتامة في الصورة الراهنة هو استمرار وجود اختلالات اساسية سواء في الولايات المتحدة او في مناطق اخرى مما يتطلب اجراءات اكثر حسما والا سيتفاقم التباطؤ الاقتصادي المعتدل». وقالت المنظمة ان تباطؤ الصناعة الامريكية تسبب في تباطؤ حاد في التجارة العالمية خاصة في كندا والمكسيك واليابان والاقتصاديات الاسيوية الصاعدة مثل كوريا الجنوبية. وقالت ان الاقتصاد الياباني الذي يعاني منذ سنوات من مشكلة القروض المعدومة يواجه مخاطر الانجراف الى تباطؤ اشد بسبب ضعف الطلب الخارجي الذي يفاقم الوضع الداخلي الهش. وتوقعت المنظمة ان ينمو الاقتصاد الياباني بنسبة واحد في المئة في عام 2001 انخفاضا من 1.7 في المئة في العام الماضي. وقالت المنظمة ومقرها باريس انها تتوقع تباطؤ النمو في منطقة اليورو الى 2.6 في المئة هذا العام و2.7 في المئة في عام 2002 من 3.4 في المئة في عام 2000. وكان التقدير السابق للنمو هذا العام يبلغ 3.1 في المئة. ـ رويترز