انطلقت أمس تحت رعاية الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة فعاليات الدورة الثانية لمؤتمر الشرق الاوسط لادارة أساطيل السيارات، وقامت مجلة «فليت اوتو» بتنظيم الحدث السنوي في قاعة الاجتماعات بفندق شاطيء جميرا. وشهد المؤتمر محمد علي بن زايد وكيل وزارة المالية والصناعة والمهندس حسين سلطان المدير التنفيذي لمجموعة (اينوك) شركة بترول الامارات الوطنية المحدودة، بالاضافة الى عدد كبير من المسئولين في قطاع النقل بصورة عامة. وتحدث خلال الجلسات المتعددة التي اشتمل عليها برنامج مؤتمر الشرق الاوسط لادارة اساطيل السيارات مجموعة من نخبة القائمين على تطوير وتنشيط مختلف المجالات المتصلة بقطاع النقل ودعمه، بحيث تركزت المناقشات حول بعض القضايا والمستجدات على القطاع الحيوي في الاسواق الاقليمية والاسواق العالمية على حد سواء مثل: مراقبة التكاليف والتمويل، تشغيل اساطيل الشركات والاساطيل التجارية، الى جانب التطرق الى مجال المشتريات. وقال محمد علي بن زايد وكيل وزارة المالية والصناعة: «لقد قامت ادارة المواصفات والمقاييس باصدار مجموعة من المواصفات القياسية بلغ عددها اكثر من 1095 مواصفة في مختلف القطاعات الانتاجية والصحية والبيئية والسلامة، وفيما يختص بقطاع السيارات فقد أصدرت الادارة ما يزيد على 60 مواصفة تتعلق بالسلامة وتجهيزاتها في السيارات بالاضافة الى الجوانب الخاصة بالمحافظة على البيئة من حيث حدود الملوثات الغازية المنبعثة من عوادم السيارات على تعدد انواعها سيما المواصفة القياسية الخاصة بـ (الجازولين) الخالي من الرصاص والبدء بتطبيق هذه المواصفة اعتبارا من بداية عام 2002 عبر وقف استيراد السيارات التي لا تعمل على هذا النوع من الوقود، كما تم الانتهاء من توزيع مشاريع المواصفات القياسية المتصلة بحدود الملوثات الخاصة بالسيارات التي تعمل على الجازولين الخالي من الرصاص تمهيدا لاعتمادها على المستوى الخليجي. وأضاف ان وزارة المالية والصناعة في الدولة تحرص أشد الحرص على تنسيق أولويات التنمية الصناعية على الوجه الذي يكفل لهذا القطاع القيام بتحقيق دور استراتيجي في الاقتصاد. الوطني، وذلك في ظل المتغيرات الدولية المتلاحقة ومع بدء تطبيق اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وما يعنيه ذلك من فتح الاسواق أمام التجارة العالمية والغاء كافة القيود الحمائية للمنتجات. صناعات الطاقة وفي اطار الجهود المبذولة في توجيه الاستثمارات الكبيرة للقطاع الصناعي أوضح بن زايد ان الدولة شهدت قيام صناعات حيوية وكبيرة اعتمدت على الموارد الهيدروكربونية والطاقة، ومن اهمها صناعة تكرير النفط، وتسييل الغاز وصناعة الاسمدة الكيماوية (الامونيا واليوريا والملح والكلورين وصهر الالمنيوم وصناعة الاسمنت ومواد البناء، كما قامت العديد من الصناعات الاستهلاكية التي أسهمت في تغطية جزء لا يستهان به من حجم الاستهلاك المحلي كصناعة اللحوم والالبان والاغذية الخفيفة والملابس والاثاث والبلاستيك والمنتجات المعدنية والانشاءات والفايبرجلاس، وغير ذلك من صناعات تحويلية غطت ارجاء الدولة كافة. ومنذ صدور قانون الصناعة رقم (1) لسنة 1979 نمت الصناعات التحويلية تناميا ملحوظا بحيث تعد الصناعة بمثابة الركيزة الأساسية التي عنيت بصورة مباشرة بقضايا التصنيع في الدولة بحيث قدم الاطار القانوني والتنظيمي لموضوع التنمية الصناعية في الدولة، وبلغ اجمالي عدد المشروعات الصناعية المسجلة في السجل الصناعي في وزارة المالية والصناعة في نهاية العام الماضي 2513 منشأة بحجم استثمار يتجاوز 23.67 مليار درهم ويعمل فيها 176.6 ألف عامل. دعم الحدث من جهته تناول المهندس حسين سلطان مستقبل قطاع إدارة الأساطيل في الامارات، وآفاقه، والمتغيرات التي تواجهه، بالاضافة الى تطبيق حلول تكنولوجيا المعلومات المتطورة، وذلك في الوقت الذي زاد فيه الطلب على النقل بين دول مجلس التعاون الخليجي. قال حسين: «تقدم كل من بترول الامارات الوطنية المحدودة اينوك وشركة الامارات للمنتجات البترولية المحدودة «ايبكو»الرعاية لمؤتمر الشرق الأوسط لإدارة أساطيل السيارات للسنة الثانية على التوالي لأنه ملتقى مهم، ويتيح الفرصة للالتقاء بكبار المسئولين في القطاع، الى جانب أبرز شركائنا التجاريين وعملائنا من مختلف انحاء المنطقة». وأشار الى ان تنوع الموضوعات والقضايا التي يتم تداولها خلال المؤتمر يدل على تميز قطاع النقل الذي يتسم بالتعقيد وتباين الابعاد والمطالب في هذا القطاع الهام. وأكد المدير التنفيذي لمجموعة اينوك وعضو مجلس الادارة ان طرح ايبكو لبطاقات سلكت منذ ما يقارب من سبع سنوات تقريباً، أسهم بشكل فعال في تطوير قطاع النقل، بحيث لاتزال تبحث مجموعة من الخطوات المختلفة لبذل المزيد من الجهود والمبادرات الايجابية والتي تخدم القطاع ومسيرته. وتستخدم بطاقات ايبكو سلكت لسداد قيمة الوقود وخدمات تغيير الزيت وغسيل السيارة في أكثر من 130 محطة ايبكو/اينوك في دبي والامارات الشمالية، كما يمكن استخدامها لشراء المنتجات من محلات المجموعة ومنها محلات ستار مارت وميني مارت التابعة لايبكو ومحلات اكوا التابعة لاينوك. وصرح تيم هولمز مدير عام تمويل السيارات في بنك الشرق الأوسط وأفريقيا HSBC بأن المجموعة عبر فروعها التي تبلغ 5500 مكتب في أكثر من 79 دولة حول العالم، وطاقم عمل يتألف من 30 ألف موظف استطاعت ان تثبت أقدامها في السوق العالمية متعددة المطالب ومتقلبة الاوضاع، نتيجة للسعي المتواصل من اجل بلوغ أهداف ادارة المجموعة بصدد تحقيق مستويات جودة عالية، وذلك بواسة تطوير وتحديث الخدمات والمنتجات التي توفرها مختلف فروع مجموعة البنك في دول العالم. وقال ان بنك الشرق الأوسط وأفريقيا نجح في بناء قاعدة عريضة من العملاء في منطقة الشرق الأوسط بصورة عامة، ومنطقة الخليج بصورة خاصة، بحيث دخلت المجموعة السوق المحلية منذ أكثر من ثلاثة عقود وتمكنت من تلبية احتياجات العملاء في الدولة عبر التعرف على متطلباتهم التي تختلف عنها في أية منطقة اخرى من العالم، وبحسب طبيعة ومتطلبات السوق. وأضاف ان المجموعة قامت بتمويل ما يقارب من 78 الف مركبة مختلفة الانواع والأحجام في الوقت الراهن، وتحرص على متابعة كل جديد في صناعة السيارات للافادة منها في مجال عملها وتواصلها مع الزبائن، انطلاقاً من ايمان المسئولين بامكانية الانتشار عالمياً ولكن مراعاة حجم وطبيعة كل سوق محلية على حدة.