في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز نشاطها الإقليمي أعلنت شركة ماستركارد العالمية المتخصصة في مجال حلول الدفع الإلكتروني وبطاقات الائتمان عن نقل المركز الإقليمي الرئيسي الذي يتولى إدارة أعمال الشركة بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا الموجود حاليا في بروكسل ببلجيكا إلى مدينة دبي وتحديدا إلى مدينة دبي للإنترنت التي انضمت إليها الشركة في شهر مايو من العام الماضي حيث أكدت مصادر الشركة العالمية التزامها بتطوير قدرات المنطقة خاصة في مجال الدفع الإلكتروني والتجارة الإلكترونية. جاء ذلك الإعلان على هامش الاجتماع السنوي الإقليمي لشركة ماستركارد العالمية والذي ينعقد هذا العام بدبي برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تحت شعار «تعزيز الفرص من خلال التكنولوجيا» ويشارك فيه أكثر من 350 خبيرا مصرفيا يمثلون القطاع البنكي بالمنطقة العربية حيث يناقش الاجتماع مجموعة من الموضوعات الهامة المتعلقة بتكنولوجيا الدفع الإلكتروني مع استعراض أوضاع التجارة الإلكترونية في المنطقة وتقديم ماستركارد لأحدث حلولها في مجال الدفع الإلكتروني الآمن. وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الشركة بمناسبة الإعلان عن نقل المركز الإقليمي إ لى دبي أكد ألان هيوير النائب التنفيذي الأول لرئيس ماستركارد أن قرار الشركة بنقل المركز إلى دبي جاء في إطار تقدير الشركة لأهمية المنطقة التي سجلت أعلى وأسرع معدلات النمو لأعمال الشركة خلال الفترة الماضية وقال إن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز التواجد الإقليمي لماستركارد من خلال التواجد المباشر وفتح قنوات التواصل المباشرة مع العميل مما يوفر للشركة فرصة التعرف على احتياجات العملاء ومتطلباتهم بنمط أسرع يمكنها من تلبيته بأسلوب أكثر كفاءة مشيرا إلى أن نقل المركز الرئيسي للإشراف على نشاط الشركة وعملياتها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا يمثل بعدا جديدا وهاما لمصالح الشركة. وحول حجم الأهمية التي تتمتع بها المنطقة بين أسواق ماستركارد العالمية أوضح ألان هوير أن المنطقة مسئولة عن نحو 8 مليارات دولار من التعاملات المالية التي تتم عبر حلولها الائتمانية من مجمل 857 مليار دولار للعام 2000 وقال إننا نتوقع أن يتضاعف هذا المعدل في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا خلال السنوات القليلة المقبلة موضحا أن حجم استخدام الكروت الائتمانية والاعتماد عليها في الشراء في منطقة الشرق الأوسط يفوق مناطق كثيرة في العالم مما دفع الشركة إلى تعزيز تواجدها الإقليمي مع نية زيادة طاقم العمل الحالي والمقدر بعشرين شخصا بنسبة 50% ليصل إلى 30 شخصا يضمون فيما بينهم عدد من نواب الرئيس في الشئون المختلفة . من جهته أكد دونالد فان ستون نائب الرئيس التنفيذي في ماستركارد لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأف ريقيا والذي سينضم قريبا إلى طاقم العمل بالمركز الموجود بدبي - أن المنطقة حققت نموا جيدا خلال الأعوام الثلاثة الماضية تراوحت نسبته حول معدل 14% في الوقت الذي قدر فيه نسبة النمو العامة للشركة للعام الماضي ب 21% مقارنة بالعام 99 وقال إن الإنترنت تمثل ساحة جديدة للشركة يمكنها من خلالها تحقيق نمو جيد مشيرا إلى أن تطور إمكانات المنطقة في مجال تقنية المعلومات والإنترنت يعطي مؤشرات على إمكانية الوصول إلى نجاحات كثيرة في سوقها الإقليمية. وفي تعليق له على خطوة نقل المركز الإقليمي الذي يتولى أعمال الشركة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إلى مدينة دبي للإنترنت والقيمة المضافة التي تمثلها تلك الخطوة لمصالح الشركة قال فان ستون إن ماستركارد تعتمد أسلوب الشراكة الاستراتيجية مع عملائها وتحول الشركة إلى مدينة دبي للإنترنت يأتي في المقام الأول لإظهار التزام الشركة بدعم واحد من المشروعات الرائدة التي أفرزتها الرؤية الثاقبة لسمو ولي عهد دبي إضافة إلى الفائدة الإيجابية العائدة على الشركة من التواجد وسط بيئة تشجع على النمو تتيح التواصل المباشر مع العديد من الشركات العالمية المهمة. وعن الحصة السوقية لماستركارد داخل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا قال دونالد فان ستون إن النسبة تقارب الحصة السوقية للشركة على مستوى العالم وهي حوالي 38% مضيفا أن الشركة تمكنت العام الماضي من الاستحواذ على حصة سوقية جيدة من ناحية حجم التعاملات التي تمت من خلال حلولها في الوقت الذي توقع فيه أن تأتي معدلات أداء الشركة للعام 2000 أفضل من العام الماضي وفقا لمؤشرات نتائج الربع الأول من العام الحالي ومؤكدا أن منطقة الشرق الأوسط تعتبر من أهم الأسواق التي تساهم في دعم الحصة السوقية للشركة على مستوى العالم. في الوقت نفسه أوضح محمد بلعرج النائب الأول للرئيس ومدير عام ماستركارد العالمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن تواجد الشركة في مدينة دبي للإنترنت سوف يساعدها على اقتطاع جزء أكبر من السوق في حين يمثل انتقال المركز نقطة ارتكاز لتطوير أشمل في المنطقة التي من المتوقع أن يكون لها شأن كبير في عالم الكروت الذكية وبطاقات الائتمان وقال قد تمكنت شركة ماستركارد من تطوير عشرين برنامجا مع عشرين بنكا من أهم بنوك المنطقة في هذا المجال خلال ستة أشهر فقط بينما تتطلع الشركة إلى الريادة في مجال الدفع الإلكتروني. وعن أهمية سوق دولة الإمارات بالنسبة للشركة أعلن محمد بلعرج أن عدد البطاقات الائتمانية الصادرة من ماستركارد يقدر بنحو 180 ألف بطاقة أما عن نسبة النمو السنوي لأعمال ماستركارد داخل الدولة فقال إن النمو يتفق تقريبا مع النمو العام للمنطقة وهو 14% سنويا في الوقت الذي تحتل فيه مصر المرتبة الأولى على المنطقة من ناحية النمو حيث يتضاعف حجم سوق البطاقات الائتمانية فيها سنويا وتشكل الإمارات ومصر والمملكة العربية السعودية أهم وأقوى ثلاث أسواق لماستركارد على امتداد منطقة الشرق الأوسط التي يصل عدد الكروت الائتمانية للشركة فيها إلى 754 ألف بطاقة. وبخصوص الإنترنت وعمليات الدفع الإلكتروني في عمليات التجارة الإلكترونية أكدت مصادر ماستركارد العالمية إن هذه العمليات كانت مسئولة عن 1.3% من مجمل العمليات المجمعة للشركة حول العالم في الوقت الذي يتوقع فيه زيادة هذه النسبة إلى 5.4% مع نهاية العام بينما من المنتظر أ ن تتراوح النسبة التي ستمثلها عمليات التجارة الإلكترونية من مجمل معاملات الشركة ما بين 10% إلى 15% من مجمل عمليات ماستركارد بحلول العام 2005.