كشف الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، بعد افتتاح سوق السفر العربي يوم أمس، النقاب عن مشروع جزيرة النخلة، مفخرة دبي الجديدة والأكبر من نوعه على مستوى العالم باستثمارات حكومية خالصة. ويقف المشروع الجديد، شاهدا معماريا ضخما، إلى جانب ميناء جبل علي وسور الصين العظيم، حيث يمكن رؤيتهم بالعين المجردة من القمر. ويشمل المشروع انشاء جزيرتين الأولى يتم إنشاؤها قرب فندق رويال ميراج وجزيرة ثانية مشابهة سوف يتم انشاؤها لاحقا في الجنوب الغربي لفندق جبل علي، وعند انجاز المشروع سوف تضم الجزيرتان مسافة 120 كيلومترا من الشواطيء الرملية إلى خط دبي الساحلي. ويستغرق تنفيذ المشروع عامين، حيث يبدأ العمل في يونيو المقبل وتقدر المساحة الاجمالية بنحو 110 ملايين قدم مربع. وقد جرى الاحتفال بهذه المناسبة عند جناح دائرة السياحة والتسويق التجاري المشارك في سوق السفر العربي بحضور كبار المسئولين ومنهم سلطان أحمد بن سليم، رئيس المنطقة الحرة لجبل علي والمدير العام لموانيء دبي وخالد بن سليم، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي. وصرح سلطان بن سليم مدير عام ورئيس سلطة موانيء دبي والمنطقة الحرة بجبل علي في مؤتمر صحفي أمس أن تطوير الجزيرة الأولى (من مشروع جزيرة النخلة) يتضمن إنشاء 2000 فيلا سكنية، ما يقارب 40 فندقا فاخرا تضم محالا تجارية، مراكز تسوق، دورا للسينما وأول حديقة بحرية من نوعها في المنطقة. وسوف يتم الاعلان عن الجزيرة الثانية التي تقام على النسق نفسه قريبا. ويذكر أن الجزيرتين سوف تكون كل منهما على شكل شجرة نخيل (تضم 17 سعفا) يحيط بهما سلسلة صخرية قريبة من سطح الماء للحماية، وتمتد كل منهما على طول 5 كيلومترات في البحر بقطر 5 كيلومترات. ومن جهته قال خالد بن سليم ان التوسع في البنية الأساسية قد ساهم بصورة فعالة في تطوير اقتصاد دبي وأن هذا المشروع الرائد الذي وضع تصوره سمو ولي عهد دبي سوف يعود بالنفع على صناعة السياحة في دبي ويطور موقعها الاقليمي إلى موقع ريادي يجذب السياح من مختلف دول العالم. وتركز المرحلة الأولى للمشروع على بناء الجزيرة الأولى وتستغرق هذه المرحلة عامين، وسوف يستخدم لبناء الأساسات ما مجموعه 80 مليون متر مكعب من الرمال والصخور التي يتم احضارها من حفر قاع البحر أو المقالع الموجودة في دولة الامارات. وتتضمن المرحلة الثانية تجهيز خدمات البنية الأساسية ويلي ذلك انشاء الأبنية كافة بحيث يستغرق المشروع برمته حسبما هو مخطط لاستكمال الجزيرتين ما بين 3 ـ 4 سنوات. ويدير تطوير المشروع (شركة جزيرة النخلة) والتي تقوم أيضا بتصميم وتسويق ما يصل إلى 2000 فيلا في كل جزيرة مع حيد بحري يصل إلى 11.5 كيلومترا للتطوير الفندقي. وتظهر كل واحدة من سعف النخيل ال17 المنبثقة عن الجزيرة تصميما معماريا مختلفا له تميزه وتتمتع معظم الفلل كذلك بشواطيء خاصة بها أو مرسى خاص لليخوت. ويحق للمشتري انتقاء احدى الفلل المصممة أو شراء قطعة أرض وبناء فيلا عليها حسب التصميم الذي يريده. وسوف يتم اقامة 25 منزلا للعرض قرب تلال الامارات بحيث يتمكن العملاء من الاطلاع عليهم. ويحق لمواطني دولة الامارات وباقي دول مجلس التعاون الشراء في المشروع الجديد أما باقي الجنسيات فتنطبق عليهم المعطيات الخاصة بمشروع تطوير مرسى دبي وهي حق الانتفاع لمدة 99 عاما. ويتم الوصول إلى الجزيرة من خلال جسر طوله 300 متر وينتهي بموقف كبير للسيارات تحت الأرض، أما القاطنون أو المقيمون في فنادق الجزيرة فسوف يتم توفير تسهيلات مستقلة خاصة بهم. وسوف يتاح لزوار الجزيرة الأولى، التمتع بالحديقة البحرية الأولى من نوعها في الشرق الأوسط حيث يشاهدون عروض الدلافين والحيتان. ومن المزايا الأخرى، وجود نواد صحية فاخرة ومتعددة وفنادق الخمسة نجوم، كما سيتم اقامة مرافق مشتركة في شمال الجزيرة لخدمة القاطنين والمقيمين في فنادقها. ويجري التخطيط لتوفير تسهيلات مشابهة في الجزيرة الثانية. ويوجد كذلك ناد لليخوت وموقعان لرسو القوارب في كل جزيرة، يوفر كل منها مراسي لنحو 150 يختا و50 يختا من الحجم الكبير. ويستخدم هذان الموقعان كذلك لخدمة الرحلات البحرية المنتظمة لنقل زوار الفنادق. ويسمح عند الحيد البحري، الذي يحيط بالسعف المنبثقة عن الجزيرة لحمايتها ويصل عرضه الى 150 مترا، باقامة أبنية منخفضة من طابق أو طابقين فقط. تظللها سعف النخيل والأزهار في حين يطور نظام الحيد البحري مناخا يشدو بصوت البحر والطبيعة. وأفاد سلطان بن سليم بأن التخطيط والدراسة المنهجية للجزيرة قد استغرق 4 سنوات للتأكد من اتمام بناء الجزيرة مع المحافظة وعدم الاضرار بالبيئة، كما سيجري استخدام أحدث الوسائل والطرق الهندسية في أعمال البناء، وهكذا فإن مشروع جزيرة النخلة يبرهن من جديد على رؤية القيادة الرشيدة لمستقبل دبي ويؤكد تصميم الامارات على تنويع مصادرها للدخل، ورفض سلطان بن سليم الافصاح عن حجم الاستثمارات للمشروع.
