يناقش وزراء المال والاقتصاد بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماع يعقدونه يومي 12 و 13 مايو الجاري عددا من الموضوعات الاقتصادية المهمة من بينهما توصيات وكلاء وزارات المالية، بشأن معوقات التبادل التجاري بين دول المجلس ومشروع تطوير الاتفاقية الاقتصادية الموحدة ومشروع ضوابط اعفاء مدخلات الصناعة من الضرائب الى تقرير للجنة الاتحاد الجمركي حول آخر ما توصلت اليه اللجنة لاقامة الاتحاد الجمركي الخليجي. وكان الوكلاء قد ناقشوا في اجتماعهم الاخير معوقات التبادل التجاري بين الدول الاعضاء بما فيها اجراءات التاهيل. وتشير مذكرة اعدتها الامانة العامة للمجلس واطلعت عليها الاجتماع المشترك بين ممثلي الامانة مع رؤساء الغرق الخليجيين الى ان وزراء التجارة بدول المجلس في اجتماعهم السابع والعشرين قد اطلعوا على مذكرة غرفة تجارة وصناعة قطر حول تسهيل اجراءات منح الاعفاء من الرسوم الجمركية ومشاكل نقل المنتجات الوطنية المصدرة من دول المجلس الى دول المجلس الاخرى. كما اخذ الوزراء علما بدراسة المعوقات غير الجمركية والاثار الاقتصادية لتحرير التجارة بين دول المجلس التي عدتها الامانة العامة بدعم من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي، ونظرا للتطورات الاقليمية والدولية المتسارعة بالنسبة لانسياب التجارة الدولية والتسارع المتلاحق بعد قيام منظمة التجارة العالمية ولان هناك تكرار لتذمررجال الاعمال من دول المجلس من طول الاجراءات المتبعة في التاهيل وانها تستهلك وقتا وجهدا كبيرين فقد اكد الوزراء على ما صدر في التوصيات السابقة والتي صدرت من قبل اللجنة المشتركة المكونة من كل من وكلاء وزارات المالية والتجارة والصناعة ومدراء عامي الجمارك في دول المجلس بحضور امين عام هيئة المواصفات والمقاييس لدول المجلس ومندوب عن امين عام منظمة الخليج للاستشارات الصناعية والذي عقد يوم 18 مايو 1997م ووافق عليها كل من وزراء المالية ووزراء التجارة الصناعة، كما قرر الوزراء ما يلي: ـ تكليف الامانة العامة باعداد جولة للمعوقات التجارية التي وردت في الدراسة التي سبق ان اعدتها الامانة العامة، وان تقوم الدول الاعضاء بموافاة الامانة العامة بمرئياتها حول هذه المعوقات وهل يوجد لديها معوقات اخرى تختلف عن تلك المرسلة لها. وان تعرض ورقة من الامانة العامة للاجتماع المقبل للجنة التعاون التجاري تلخص هذه المعوقات. ـ التوصية للجنة التعاون المالي والاقتصادي النظر في تطوير الية حل المنازعات التجارية الحالية وامكانية اضافة ذلك للاتفاقية الاقتصادية الموحدة التي يتم تطويرها حاليا، والنظر في ان تكون هذه الالية ملزمة للدول الاعضاء. ـ الطلب من لجنة التعاون المالي والاقتصادي النظر في ايجاد آلية افضل واسرع من المتبعة حاليا لتسهيل اجراءات التاهيل وجعلها اكثر قدرة على تسهيل انسياب السلع بين دول المجلس بكفاءة وسرعة تتناسب مع التطورات الاقتصادية الحالية في دول المجلس وبقية دول العالم. ـ التاكيد على اهمية تسهيل الاجراءات الجمركية المتبعة حاليا في دول المجلس ومنها على سبيل المثال: توحيد رسوم تأشيرات الدخول والترانزيت للشاحنات الناقلة للسلع، وتسهيل منح تأشيرات الدخول لسائقي الشاحنات وجعلها لمدة ثلاثة اشهر ولعدة سفرات، وتسهيل معايير تعبئة ونقل المنتجات وعدم اشتراط صفها على قواعد خشبية «بليتات»، وتبني مرونة اكثر بالنسبة لفحص السلع والمنتجات المنقولة. كما ناقشت لجنة التعاون الصناعي اجتماعها التاسع عشر (9 سبتمبر 2000) ما ورد في مذكرة الامانة العامة حول معوقات التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون، واطلعت على نتائج دراسة «المعوقات غير الجمركية والاثار الاقتصادية لتحرير التجارة بين دول المجلس». ولاحظت اللجنة استمرار العقبات التي تواجه المنتجات ذات المنشآت الوطني بدول مجلس التعاون واكدت على ما ورد في محضر اجتماعها الثامن عشر للجنة التعاون الصناعي (العين، 8 سبتمبر 1999م) والذي ينص على: ـ التاكيد على تطبيق قرارات لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعيها (47، 50) والمتعلقة باجراءات وضوابط التاهيل لاعفاء المنتجات ذات المنشأ الوطني بدول المجلس من الرسوم الجمركية. ـ تكليف الامانة العامة باستمرار بمخاطبة الدول المعنية بحل المشاكل في ظل الاجراءات والاليات المتبعة بالامانة العامة. واطلعت اللجنة على مذكرة غرفة تجارة وصناعة قطر المقدمة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون بشأن تسهيل اجراءات منح الاعفاء من الرسوم الجمركية ومشاكل نقل المنتجات الوطنية المصدرة من دولة الى اخرى من دول المجلس، وترى اهمية قيام الامانة العامة بعرض الموضوع على اللجان المختصة في ضوء اهمية تسهيل تدفق المنتجات الوطنية. كما اطلعت اللجنة على دراسة المعوقات غير الجمركية والاثار الاقتصادية لتحرير التجارة بين دول المجلس والتي اعدها فريق عمل الدراسة بدعم من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي، واذ تشيد اللجنة بالجهود التي بذلت لاعداد هذه الدراسة، تود التاكيد على اهمية الاستفادة من النتائج التي توصلت اليها. كما اطلعت لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعها الثالث والخمسين (14 اكتوبر 2000) على مذكرة الامانة العامة بشأن معوقات التبادل التجاري وقررت تكليف وكلاء وزارات المالية والتجارة والصناعة بمراجعة معوقات التبادل التجاري بما في ذلك اجراءات التاهيل ورفع توصياتهم الى لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعها المقبل. ومن جانب اخر ذكرت مصادر ذات صلة ان الامين العام لمجلس التعاون وعد بنقل مقترحات غرف التجارة والصناعة بدول المجلس بشأن مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في اعمال اللجان الوزارية لدول المجلس. واوضحت ان الاجتماع المشترك بين الامانة العامة ورؤساء غرف التجارة بدول المجلس في اجتماعهم بالمنامة 12 ابريل الماضي قد استعرض مذكرة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون تشير الى ان الامانة ظلت تولي موضوع مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في اعمال اللجان الوزارية المختصة بالشئون الاقتصادية اهمية قصوى وذلك من منطلق قناعات راسخة بان هذا القطاع اصبح يمثل شريكا اساسيا في عمليات التنمية الاقتصادية وقد تنوعت هذه الاهتمامات من خلال مذكرات عدة تقدمت بها للاجتماعات المشتركة التي تعقد بين الامانة العامة لمجلس التعاون ورؤساء واعضاء الغرف اضافة لمراسلاتها المباشرة مع معالي الامين العام وذلك بهدف مواصلة جهوده المقدرة مع اصحاب المعالي الوزراء من ذوي العلاقة لضمان تواجد ممثلين عن القطاع الخاص في اعمال اللجان الوزارية، وفي ذات الخصوص تقدمت الامانة العامة للاتحاد بمذكرة للشيخ جابر الاحمد الصباح امير دولة الكويت بصفته رئيس الدورة الثامنة عشرة للمجلس الاعلى لمجلس التعاون تناولت بعض من تطلعات وامال القطاع الخاص في دول المجلس ومن ضمنها مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في اعمال اللجان الوزارية ليتولى سموه نقلها بالطريقة التي يراها مناسبة لاخوانه اصحاب الجلالة والسمو ملوك وامراء ورؤساء دول المجلس. وتضيف المذكرة: ان ما يحدو القطاع الخاص من تنوع وتعدد اتصالاته هو قناعته الاكيدة بان مشاركته في اعمال اللجان الوزارية ذات الصلة يمثل مردودا يجابيا وسريعا في معالجة وايصال توجهات القطاع الخاص وشرح احقيته في العديد من الامور ذات الصلة بطبيعة عمله وتوظيف اسهاماته بشكل ايجابي بعيدا عن الازدواجية وبما يحقق تلاقي التوجهات بين متخذي القرار والمستفيدين منه. وتوضح ان امناء ومديري غرف دول المجلس ناقشوا في اجتماعهم الثاني عشر المنعقد بالدوحة، دولة قطر بتاريخ 31 يناير 2001م اهمية مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في اعمال اللجان الوزارية وفي هذا الخصوص استذكروا قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي الذي وافق على مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص العربي في اعماله، ولهذا فان الامل يحدوهم لان تتولى الامانة العامة لمجلس التعاون زمام المبادرة للاخذ بهذا التوجه اسوة بما تم اتخاذه على المستوى العربي خاصة اذا علمنا بان رغبة القطاع الخاص الخليجي تتمثل في اداء دورها الاستشاري من خلال افساح المجال لها لعرض وجهة نظرها امام اصحاب القرار، لعلها بذلك تسهم في القاء الضوء على الجوانب الواقعية والانعكاسات العملية المتوقعة له. مشيرين الى ان وجهة نظر الغرف آراءها لن تعدو كونها مجرد مشورة صادقة من جهات ذات خبرة يمكن لاصحاب القرار الاستئناس بها دون ان يكون لذلك اي تاثير على صلاحياتهم الكاملة في اتخاذ القرارات التي يرونها مناسبة. وانتهت المذكرة الى اننا في الامانة العامة للاتحاد اذ نشيد دوما بدعم ومؤازرة معالي الامين العام لمجلس التعاون لانشطة وتوجهات القطاع الخاص وايمانه الراسخ بالدور المحوري لهذا القطاع لنامل ان يعاود اتصالاته مع اصحاب المعالي الوزراء لضمان تواجد ممثلين عن القطاع الخاص في اعمال اللجان الوزارية المختصة اسوة بما اتخذه المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي خاصة في ظل المؤشرات الايجابية التي بدات تتبلور من خلال الاتصالات التي تقوم بها الغرف الاعضاء حيث تلقينا مؤخرا رسالة من غرفة البحرين تفيد بان وزير التجارة ابدى موافقته وتأييد لهذا التوجه عندما يتم طرح الموضوع على اجتماع لجنة التعاون التجاري.