أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة السياحة ان ما حققته دبي في مجال السياحة وفي باقي المجالات الأخرى لا يشكل سوى 10% مما تطمح وتهدف اليه الامارة بقيادة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وكشف سموه ان هناك مشاريع سياحية عملاقة سيتم الكشف والاعلان عنها في الفترة المقبلة تزامن ذلك مع تدشين سموه مشروعا سياحيا عملاقا يعد الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وربما في العالم، وهو مشروع «جزيرة النخيل» على هامش افتتاح سموه فعاليات معرض سوق السفر العربي (الملتقى 2001) والذي يستمر حتى 4 مايو الجاري بمشاركة 782 شركة من حوالي 55 دولة. وقال سموه ان الحكومة لديها خطة مدروسة للسنوات العشر المقبلة سيتضاعف خلالها القطاع الفندقي من 22 الف غرفة حاليا الى نحو 55 ألف غرفة، كما ستنمو طيران الامارات 6 مرات اضعاف طاقتها الحالية لأنها من الشركات الناجحة. وأوضح سموه في تصريحاته الصحفية انه لولا دعم الحكومة للقطاع الخاص لما استطاع القيام بالمشاريع السياحية العملاقة، مشيرا الى ان دبي تدعم القطاع الخاص بالأراضي والدعم المعنوي الذي ساعد وشجع القطاع الخاص. وأضاف سموه ان الوضع السياحي في الدولة يتطور بشكل سريع وتوقع ان يتضاعف في المرحلة المقبلة، فالطموح ان تصبح الامارات في مصاف الدول المتقدمة سياحيا. وأكد سموه ان السياحة في الوطن العربي سوف تنتعش، خاصة في حال التوصل الى حل سلمي شامل في المنطقة. وحول التنسيق ما بين امارات الدولة في المجال السياحي قال سموه ان هناك تنسيقا موجودا بالفعل بدليل مشاركة امارات الدولة بمكاتبها وأجنحتها في معارض دبي السياحية. وأكد سموه ان السياحة في دبي تضاعفت 3 مرات خلال السنوات العشر الماضية. وحول عدم انضمام دبي والامارات لمنظمة السياحة العالمية قال ان وزارة الإعلام تدرس الموضوع حاليا. وأشار الى ان دبي تستهدف استقطاب نوعية معينة من السياحة الفنية بعد قرار السماح بدخول رعايا 33 دولة الى الامارات دون تأشيرة مسبقة في اطار تشجيع سياحة النخبة للدولة. وأضاف ان السياحة البحرية بدأت تنمو في دبي، مشيرا الى ان 26 سفينة سياحية رست في دبي العام الماضي وتضاعف عددها الى 40 سفينة العام الجاري. وحول المساعي الداعية الى الترويج لمنطقة الخليج عالميا كمقصد سياحي موحد وتوحيد التأشيرات السياحية لدول مجلس التعاون قال سموه ان الامارات وسلطنة عمان تطبقان اجراء التأشيرة السياحية الموحدة حيث لا يحتاج السائح القادم الى الدولتين الا لتأشيرة واحدة وطالب سموه الاعلام بالتركيز أكثر على المشاريع السياحية. وقال سموه ان معرض سوق السفر العربي حقق نموا كبيرا بمشاركة أكبر عدد من الشركات للترويج للمناطق السياحية المختلفة في العالم. حضر مراسم افتتاح معرض سوق السفر العربي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة وسمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات وسمو الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم مدير عام دائرة إعلام دبي. ورافق سموه وزير السياحة الاردني عقل بلتاجي وطالب الرفاعي وزير الإعلام الأردني ووزير السياحة اللبناني كرم كرم ومحمد خميس البلوشي وكيل وزارة التجارة والصناعة والسياحة في سلطنة عمان وخالد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري وكبار المسئولين بالدائرة وعدد من مدراء الدوائر المحلية وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي بالدولة. وبدأ سموه الجولة بتفقد جناح دبي ودائرة الطيران المدني حيث قدم سمو الشيخ احمد بن سعيد شرحا عن توسعات المطار خلال المرحلة المقبلة. ودشن سموه رسميا مشروع بالم ايلاند حيث استمع الى شرح من سلطان بن سليم مدير ورئيس سلطة موانيء دبي والمنطقة الحرة بجبل علي عن تفاصيل المشروع، ثم زار سموه اجنحة لبنان والاردن ومصر وكينيا وتنزانيا وتونس والمغرب. وتفقد جناح الفجيرة حيث استمع الى شرح من الشيخ سعيد الشرقي رئيس مكتب السياحة وجناح الشارقة واستقبله الشيخ طارق القاسمي. واطلع سموه على مشروع مدينة جميرا بيتش وجولدن ساندز للشقق الفندقية. كما زار سموه أجنحة ألمانيا وتركيا وتشيكيا واسبانيا وبريطانيا وتفقد أجنحة فنادق الروتانا ومتروبوليتان وماريوت. ويقام المعرض على مساحة 8 آلاف متر مربع بزيادة 15% مقارنة بالعام الماضي. وقال توم نتلي المدير العام لريد ترافيل اكزيبيشنز الشركة المنظمة للمعرض ان الملتقى 2001 حطم جميع الأرقام السابقة من ناحية عدد العارضين والمساحة وتجاوز النمو السنوي المعتاد للمساحة (نمو مكون من رقمين) خلال السنوات الثماني الماضية، وقد عزز هذا النمو توسع العارضين في اجنحتهم وقدوم عدد كبير من الشركات الجديدة. واوضح ان عدد الشركات المشاركة بالمعرض هذا العام يبلغ 782 شركة، وأضاف ان 71 شركة منها تشارك للمرة الأولى وتمثل الارجنتين والبرازيل وبلجيكا واثيوبيا وفيتنام، مشيراً الى ان 45 دولة من بين الدول الخمس والخمسين المشاركة تشارك بصورة رسمية. وقال نتلي ان النمو الذي شهده معرض العام الجاري يأتي منسجماً مع النمو العام للقطاع السياحي بشقيه الداخلي والخارجي في منطقة الشرق الأوسط. وبالنسبة للسياحة الداخلية قال نتلي ان ابرز التطورات في هذا القطاع هو ما تم تحقيقه في السنوات القليلة الماضية من تطوير للبنية التحتية السياحية في المنطقة وخاصة ظهور فنادق وحدائق ومنتجعات جديدة في كل انحاء المنطقة اضافة الى المشاريع الجاري تنفيذها أو الذي يتم التخطيط لها. وقال: «ومن الجدير ذكره في هذا السياق ما قاله فرانسيسكو فراجيبل الامين العام لمنظمة السياحة العالمية اذ توقع معدل النمو السياحي في الشرق الأوسط سيكون خلال السنوات الثماني عشرة المقبلة أكثر بنسبة 50% من المعدل العالمي».