عقد مجلس رجال الأعمال الاردني في دبي والامارات الشمالية أمس لقاء موسعاً في فندق البستان روتانا حضره الأمير فيصل بن الحسين ، والوفد الاقتصادي المرافق له من اعضاء جمعية رجال الاعمال الاردنيين الذي يختتم زيارته اليوم للدولة، كما حضره قنصل عام الاردن في دبي والامارات الشمالية الدكتور كليب. تم خلال اللقاء استعراض تفصيلي لفرص الاستثمار المتاحة في المملكة الاردنية الهاشمية امام رجال الاعمال الاردنيين والعرب والأجانب في اطار البرنامج الطموح الذي تتبناه المملكة حاليا لوضع الاردن على خارطة الاقتصاد العالمية والمزايا والحوافز الاستثمارية التي توفرها الحكومة بالاضافة الى خلق نوع من التواصل بين رجال الاعمال الاردنيين المقيمين في دولة الامارات وبلدهم الاردن وكذلك دعم علاقات التعاون الاقتصادي بين الاردن والامارات. وفي بداية اللقاء رحب رياض كمال رئيس مجلس رجال الاعمال الاردني في دبي بالأمير فيصل بن الحسين، واشاد بدعمه لرجال الاعمال وتشجيعه لهم للاسهام في تنمية الحركة الاقتصادية بالاردن في ظل السياسة الحكيمة التي ينتهجها الملك عبدالله بن الحسين ملك المملكة الاردنية الهاشمية، وقال ان المجلس قد تأسس هذا العام لتعزيز علاقات اعضائه مع بعضهم البعض ومع مجتمع رجال الاعمال في الاردن بالاضافة لتعزيز العلاقات مع المؤسسات الحكومية والخاصة في دولة الامارات. ومن جانبه حيا حمدي الطباع رئيس جمعية رجال الأعمال الاردنيين في دبي على تأسيس هذا المجلس الذي سيسهم في تنمية العلاقات التجارية بين الامارات والاردن خاصة ان هذه العلاقات متميزة جداً على المستوى الرسمي. وقال ان دبي قد حققت نجاحات اقتصادية أبهرت العالم ومن الممكن ان نستفيد من تجربتها ودعا رجال الاعمال الاردنيين في الامارات للانضمام لجمعية رجال الاعمال الاردنيين. وقال ان العبء الأكبر لخوض مرحلة التنمية الاقتصادية وتطبيق برنامج الخصخصة في الاردن يقع على عاتق رجال الاعمال. وقدمت ريم بدران مدير عام مؤسسة تشجيع الاستثمار عرضاً شاملاً عن فرص الاستثمار المتاحة في الاردن امام المستثمرين العرب والأجانب والمزايا والحوافز التي توفرها التشريعات الاردنية في هذا المجال مؤكدة انها عديدة ومتنوعة، وقالت ان هناك قطاعات اقتصادية عديدة مفتوحة امام الجميع سواء الصناعية أو الخدمية أو السياحية أو التجارية. واستعرضت في بداية حديثها بعضا من الانجازات الاقتصادية التي تحققت العام الماضي، وقالت ان الاقتصاد الاردني قد شهد نمواً نسبته 3.3% مقارنة بعام 1999 وانخفضت نسبة التضخم الى 0.7% بينما انخفضت نسبة البطالة الى 15% في الوقت الذي زادت فيه الصادرات بنسبة 7% وأصبح احتياطي البنك المركزي الاردني 2.7 مليار دولار وارتفع معدل دخل الفرد الى 1652 دولاراً. وأضافت ان السنوات القليلة الأخيرة قد شهدت عدداً من الخطوات في اطار سياسة الانفتاح الاقتصادي منها توقيع اتفاقية التجارة العربية عام 1998 والانضمام لمنظمة التجارة العالمية في ابريل عام 2000 وتوقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي عام 1997 وستدخل حيز التنفيذ خلال الأشهر القليلة المقبلة وبموجبها تستطيع المنتجات الاردنية دخول الأسواق الاوروبية بلا رسوم جمركية بالاضافة الى توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي، وقالت انها ستدخل أيضا حيز التنفيذ خلال الأشهر القليلة المقبلة وستدخل بمقتضاها السلع الاردنية للسوق الأمريكية معفية من الرسوم الجمركية. وقالت ريم بدران ان اجمالي الاستثمارات في الاردن بلغت خلال العام الماضي حوالي 800 مليون دينار بعد ان كانت 548 مليونا خلال عام 1999 مما يشير الى ان القوانين المشجعة للاستثمار قد بدأت تؤتي ثمارها بشكل فعال. استعرضت القطاعات المختلفة التي تتوافر فيها مزايا وحوافز استثمارية ومنها الصناعة والزراعة والفنادق والمستشفيات والنقل البحري والسكك الحديدية ومدن الترفيه السياحي ومراكز المؤتمرات والمعارض، وقالت ان هذه القطاعات تتمتع باعفاءات من الرسوم والضرائب الجمركية بنسبة 100% وان هناك مشروع قانون معروض على مجلس الأمة بتخفيضات كبيرة على ضريبة الدخل وتخفيف الشرائح حيث تصل ضريبة الدخل على المشاريع المنصوص عليها في قانون تشجيع الاستثمار حاليا الى 15% بالاضافة الى خصومات تصل الى 75% لعشر سنوات. وأكدت مدير عام مؤسسة تشجيع الاستثمار في الاردن ان الملكية الكاملة أي بنسبة 100% أصبحت مفتوحة أمام المستثمرين غير الاردنيين ودون الحاجة لشريك محلي وذلك في قطاعات الصناعة والتعدين والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والبنوك والتعدين والعديد من النشاطات الاقتصادية الاخرى. كما استعرضت ريم بدران المشاريع المعروضة للاستثمار من قبل القطاعات ومن بينها شركة فنادق المطارات (عاليه) والتي يبلغ رأسمالها 8 ملايين دينار وعدد أسهمها 8 ملايين سهم وشركة الأسواق الحرة الاردنية والتي يبلغ رأسمالها 4.510 ملايين دينار وعدد أسهمها 1.473.300 سهم وشركة المنشأت العقارية والتي يبلغ رأسمالها 9.5 ملايين دينار. وأضافت ان هناك مشاريع اخرى مطروحة للخصخصة في الكهرباء والزراعة والبريد والاسمنت بالاضافة الى شركات مطروحة من قبل القطاع الخاص إما للبيع أو الدخول في شراكات بها ومن بينها شركة المفرق للصناعات الغذائية (مافيكو) وشركة امان لصناعة السكب والشركة الاهلية المعدنية والمؤسسة الطبية الاردنية وفندق الزهراء (ثلاث نجوم) وغيرها من المشروعات في قطاعات التعدين والسياحة والمدن الصناعية. واعلنت ان هناك مشاريع استثمارية عديدة لمستثمرين من الدول العربية والأجنبية، وأكدت ان مؤسسة تشجيع الاستثمار توفر المعلومات والبيانات اللازمة امام الراغبين في اقتحام المجال الاستثماري بالاردن كما تعد برامج زيارات لها وتقدم خدماتها من خلال موقعها في عمان وموقعها على الانترنت وخدمة المستثمرين في مطار الملكة علياء الدولي. من جانبه فقد استعرض عماد نجيب فاخوري المفوض لشئون الاستثمار والتنمية الاقتصادية بسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة فرص الاستثمار المتاحة امام رجال الاعمال المواطنين والعرب والاجانب بالمنطقة والاعفاءات والمزايا المتوفرة أمامهم من اجل تطويرها ووضعها على خريطة المناطق الحرة العالمية. وقال ان قرار الحكومة الاردنية بتحويل مدينة العقبة الى منطقة حرة جار في اطار خطتها واستراتيجيتها الطموحة لوضع الاردن على خريطة الاقتصاد العالمي. ولتصبح العقبة منطقة خاصة متعددة الانشطة سياحياً وخدمياً وصناعياً. وقال ان الافتتاح الرسمي لهذه المنطقة سيتم باذن الله يوم 17 مايو الجاري برعاية الملك عبدالله بن الحسين وسيحضره عدد كبير من المسئولين العرب والأجانب بالاضافة لنخبة من رجال الاعمال. وقال عماد فاخوري هذه المنطقة تتميز بموقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر وتتوافر فيها بنية تحتية واجتماعية وخدمية متكاملة تهييء لها فرصة الازدهار لتصبح مركزاً اقليميا تنمويا كما تتوافر فيها فرص ومزايا استثمارية عديدة في مختلف القطاعات الصناعية والسياحية والفندقية والخدمية من خلال نظام استثماري ضخم بامكانه ان يستقطب مستثمرين من جميع انحاء العالم.. وتديرها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة التي تلتزم من جانبها بجعل العقبة مقراً استثمارياً دولياً منافساً والحفاظ عليها كذلك. وقال ان من المزايا التي تقدمها منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة اعفاءات ضريبية على الدخل والخدمات الاجتماعية وارباح الاسهم وبعض المبيعات وكذلك اعفاءات ضريبية وجمركية على السلع المستوردة اليها وغير ذلك من المزايا. كما تحدث عن القطاعات المتوفرة امام المستثمرين العرب والاجانب في مختلف الانشطة. وقال ان اي مشروع استثماري من الممكن ان يحصل على عمالة أجنبية بنسبة 70% ويتم استئجار المباني لمدة 100 عام بينما يمكن شراء الاراضي لأغراض اقامة الفنادق والمباني الصحية والتعليمية والسكنية والتجارية. وتوقع ان تصل نسبة الاستثمارات في قطاع السياحة بهذه المنطقة الخاصة الى 50% بينما توقع ان تصل نسبة الاستثمار في قطاع الخدمات الى 30% والى 20% في قطاع الصناعة.