أكد عبدالرزاق داود وزير التجارة والصناعة الباكستاني ان العلاقات التجارية والاقتصادية بين دولة الامارات وباكستان شهدت خلال السنوات العشر الماضية تناميا ملحوظا، بحيث سجلت حركة المبادلات التجارية بين البلدين ارتفاعا ملموسا خلال التسعينيات من القرن الماضي مقارنة بالعقد الذي سبقه. وقال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته القنصلية الباكستانية لدى الدولة في فندق حياة ريجنسي بدبي ان اجمالي تجارة دبي الخارجية غير النفطية مع باكستان قفزت من 1.32 مليون درهم في عام 1995 الى اكثر من 1.40 مليون درهم في عام 1997، وتراجعت في العام الذي يليه نتيجة لظروف تتعلق بباكستان، وما لبثت ان استعادت عجلة التجارة بين البلدين نشاطها ليبلغ اجمالي التجارة الخارجية غير النفطية 1.328 مليون درهم. وصرح وزير التجارة والصناعة الباكستاني ان مجموعة من المعطيات الحالية تعد بمثابة مؤشرات ايجابية حول العلاقات التجارية والاقتصادية بين دبي بصورة خاصة ودولة الامارات بصورة عامة من جهة، وبين باكستان من جهة ثانية، سيما وان الدولة تعتبر شريكا استراتيجيا مهما على مستوى منطقة الشرق الأوسط بالنسبة للسلع والمنتجات التي تشتهر باكستان بتصديرها. الى ذلك تعد الامارات ثاني اكبر سوق خليجية بعد المملكة العربية السعودية بالنسبة للصادرات الباكستانية التي استطاعت بدورها ان تصل الى مستوى رضا العملاء في الدولة من خلال المشاركة بالمنتجات الوطنية من باكستان في الفعاليات والنشاطات الاقتصادية المتباينة التي تنظمها مؤسسات القطاع الخاص بالتعاون مع الجهات الحكومية العاملة في الدولة، ومن أهمها المشاركة الفاعلة ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق في دوراته السابقة. كما حرصت الجهات المعنية بتطوير قطاع التجارة والاقتصاد في باكستان على تكثيف جهودها من اجل تحقيق تفاعل مثمر مع مختلف المعارض التي تقام في دول المنطقة ككل، وذلك في المجالات الانتاجية المتعددة، بدءا بالاحداث ذات الصلة بقطاع التجارة والصناعة، بالاضافة الى قطاع السياحة والتعليم والصحة وصناعة تكنولوجيا المعلومات. وحول أبرز السلع التي تشتمل عليها الصادرات الباكستانية أشار داود الى ان قطاع الاقمشة والمنسوجات يستحوذ على نصيب الاسد من صادرات بلاده، بحيث بلغت مساهمة هذا القطاع ما يقارب خمسة ملايين دولار امريكي سنويا في اجمالي الدخل القومي لباكستان، وأعرب عن توقعاته بان ترتفع هذه المساهمة الى سقف الستة ملايين دولار امريكي في نهاية العام 2001. في حين تحتل منتجات باكستان التقليدية المرتبة الثانية ومن بينها الأرز والسجاد والجلديات من حقائق وأحذية ومستلزمات جلدية مصنوعة، تليها الصادرات من مجوهرات ومعدات ومواد غذائية وصناعات كيماوية. وأوضح وزير التجارة والصناعة في باكستان ان زيارته الحالية للدولة تأتي ضمن جولة يقوم بها وفد اقتصادي باكستاني رفيع المستوى تشمل كافة دول المنطقة من اجل التسويق لبدء موسم الأرز الباكستاني الذي يصادف شهر يوليو المقبل، حيث يشكل الأرز واحدا من أهم المحاصيل الزراعية في باكستان، ويتراوح الانتاج السنوي للبلاد من الأرز من 4.5 الى 5 ملايين طن، وتعد كل من تايلاند وفيتنام والصين من أهم الاسواق المنافسة لباكستان في مجال تصدير الأرز، حيث يصل اجمالي صادرات كل دولة على حدة الى 17 مليون طن سنويا في بعض الاحيان.