رعى هيثم بن طارق آل سعيد أمين عام وزارة الخارجية العماني أمس بفندق قصر البستان حفل افتتاح مؤتمر سوق السفر العربي السادس الذي يقام تحت شعار «دول الخليج العربي وجهة سياحية واحدة» والذي تنظمه وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع عدد من شركات ومؤسسات القطاع الخاص العاملة بقطاع السفر والسياحة. وفي بداية الحفل ألقى معالي مقبول بن علي سلطان وزير التجارة والصناعة كلمة أكد فيها أن السياحة بعمان مؤهلة لتكون رافدا من الروافد التي تقدم مساهمة كبيرة ومتنامية للاقتصاد العماني من خلال ما توفره من عملة أجنبية لدعم ميزان المدفوعات وما توفره من قدر كبير من الفرص الوظيفية المباشرة، كما يمتد تأثيرها الايجابي غير المباشر إلى القطاعات الاقتصادية المختلفة. وقال معالية إن السلطنة توجه عناية كبيرة لتطوير وتنمية السياحة حيث يحتل القطاع أولوية في برامج الحكومة وذلك لاقتناع المسئولين بوزارة التجارة والصناعة بالدور الفعال الذي يمكن أن تسهم به السياحة نحو تحقيق طموحات التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة، مؤكدا أن السياحة تجد اهتماما كبيرا على المستويات كافة، حيث تحظى برعاية خاصة من جلالة السلطان قابوس بن سعيد. وأشار إلى أن صناعة السياحة هي أكبر القطاعات في الاقتصاد العالمي وأسرعها نموا واستنادا على تقديرات منظمة السياحة العالمية فإنه يتوقع أن يصل عدد المسافرين في العالم إلى 1.6 بليون شخص في عام 2020 مقارنة بنحو 700 مليون عام 2000، كذلك تقدر المنظمة أن يصل الدخل من السياحة العالمية إلى أكثر من 2 تريليون دولار أمريكي في عام 2020 مقارنة بنحو 500 مليون دولار عام 1999. من جانبه قال خالد بن سليم مدير عام السياحة بإمارة دبي إن الامارة قد قطعت شوطا كبيرا في مجال تسويق إمارة دبي ودولة الامارات سياحيا وهناك مطالبة من الشركات الأجنبية لإيجاد نوع من التنسيق بين الوجهات لتسويقها كوجهة واحدة. وأضاف أن من خلال التجارب السابقة من الأفضل التسويق لأكثر من وجهة سياحية وبالتالي ينبغي من الجهات المعنية بدول الخليج أخذ هذه التجربة لتسويق المنتج السياحي الخليجي من خلال صرف المبالغ على التسويق الجدي ودراسة كل الأسواق، مشيرا إلى أنه في حالة حدوث التكافؤ بين الجهات يكون العمل المشترك ومؤشراته ناجحة. وتطرق خالد بن سليم إلى تجربة السلطنة وإمارة دبي بدولة الامارات في التسهيل المشترك لدخول السياح، وقال إنها كبداية تعد جيدة ولكن تحتاج إلى عناصر جذب كثيرة وأن يكون المنتج السياحي مقنعا وتسويقا جيدا وواعيا بالنسبة لكل الأسواق. وصرح الأمير سلطان بن سلمان آل سعود الأمين العام للجنة العليا للسياحة بالمملكة العربية السعودية أن السياحة بدول المجلس تحتاج لعمل وجهد متكاملين لتسويق المنطقة كوجهة سياحية واحدة، مشيرا إلى أن هناك الكثير من المعوقات التي يجب تذليلها في هذا المجال. وقال في تصريح للصحفيين أن السياحة بالمنطقة تعد سياحة ناشئة وصناعة جديدة موضحا أن المملكة العربية السعودية قد أعطت السياحة دعم كبيرا تمثل في إنشاء الهيئة العليا للسياحة والدعم لانطلاق القطاع بشكل قوي. وقال محسن بن خميس البلوشي وكيل وزارة التجارة والصناعة للسياحة ان مؤتمر سوق السفر العربي السادس يناقش موضوعا مهما يفرض نفسه خلال الفترة المقبلة ألا وهو المفهوم السياحي والوجهات السياحية المتكاملة، بحيث تقدم كوجهة جغرافية متكاملة. وأضاف أنه لتسويق المنطقة كوجهة سياحية واحدة تستقطب الحركة السياحية وتأخذ موقعها في خارطة السياحة العالمية ينبغي أن يتم تنسيق الجهود التسويقية والترويجية للمنطقة كمنطقة متكاملة وبالتالي رأينا أن يكون محور المؤتمر هو «الخليج كوجهة سياحية موحدة» مطالبا القطاع الخاص بدول المجلس بتنسيق جهوده لتسويق المنطقة لكي تأخذ مكانتها في الخارطة السياحية العالمية. وقال إن دول مجلس التعاون الخليجي مؤهلة لكي تصبح وجهة سياحية متكاملة نظرا لتنوع المنتج السياحي من بلد إلى بلد آخر وتوفر وسائل النقل وتشابه وتقارب في مستوى الدخل والمستوى الاقتصادي، موضحا أن هناك عوامل عدة سيعمل على استعراضها في ورقته التي سيقدمها خلال المؤتمر والتي ستدور حول التكامل السياحي بين دول المجلس. بعد ذلك تولى طرح العديد من أوراق العمل من قبل جهات عدة خليجية وعربية وعالمية سواء حكومية أو من القطاع الخاص التي تركز على مضمون شعار المؤتمر الذي يأتي تحت عنوان «دول الخليج العربي وجهة سياحية واحدة» وكذلك استعراض الحالات الدراسية التي ستقدمها الجهات المشاركة بالمؤتمر كاستعراض الاتجاهات السياحية الاقليمية والقيمة للبلد الذي يصبح جزءا من مظلة مبادرة التسويق واستعراض التطور الذي تم حتى اليوم عبر مبادرات التسويق الفردية. وقد أقيم على هامش حفل افتتاح مؤتمر سوق السفر العربي السادس رقصات شعبية وفلكلورية قدمتها فرقة الأجيال بولاية صور كما تم عرض فيلم خاص عن المقومات والامكانيات السياحية في السلطنة. كما أقيم سوق مصغر تم فيه عرض المنتجات التراثية والحرفية بالسلطنة وكذلك إقامة أمسيات فنية بمختلف الفنادق وكذلك أجنحة لعدد من الشركات الراعية لمؤتمر سوق السفر العربي السادس. يهدف المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين إلى إبراز المنتج السياحي العماني والخدمات السياحية التي تقدمها شركات السفر والسياحة والفنادق العاملة في السلطنة إلى جانب إتاحة الفرصة لممثلي تلك الشركات للالتقاء بنظرائهم من شركات السفر والسياحة العاملة في دول الخليج والمنطقة العربية واتاحة الجانب التثقيفي والمعلوماتي من خلال الأوراق التي سيتم طرحها خلال المؤتمر.