كشف معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط عن طفرة نوعية متميزة في انجاز المشروعات الاتحادية خلال عام 2000 مشيرا الى ان حجم التنفيذ قد وصل الى مستوى قياسي مقارنة بالسنوات العشر الماضية حيث بلغ 1.174 مليار درهم. واعلن انه على الرغم من ان نسبة التنفيذ لم تتجاوز 55% من الاعتمادات المقررة للعام الماضي. الا ان هذه النسبة لا تعكس نتائج العمل والجهد لجميع المسئولين والفنيين في الاجهزة التنفيذية المختلفة بالدولة سواء في الوزارات او الجهات الاتحادية الاخرى. واكد معاليه انه على الرغم من تذبذب اسعار النفط صعودا وهبوطا خلال الحقبة الماضية الا ان الارادة الخيرة للقيادة السياسية في الدولة تجاوزت ذلك وركزت على بناء قاعدة متينة من البنيان الاقتصادي المتنوع والذي يستند على بنية تحتية متكاملة بكافة قطاعاتها وانشطتها الخدمية المختلفة وشاملة جميع امارات ومدن الدولة. واوضح ان الجهد يتركز بشكل مستمر على ضرورة تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي عن طريق تنويع مصادر الدخل وخلق بدائل جديدة للثروة البترولية وتشجيع القطاع الخاص ليلعب دوره الطبيعي في عملية التنمية مشيرا الى ان العمل يتجه باستمرار اثناء اعداد الميزانيات العامة للدولة على رفع كفاءة العمل ورفع نسبة تنفيذ المشروعات الاتحادية وزيادة حجم الاعتمادات الموجهة لمشروعات التنمية وذلك بغية توفير جميع الخدمات الضرورية للاسر المواطنة من سكن وصحة وكهرباء وماء وتعليم وامن وغيرها. وحدد الوزير المعلا في تقرير حول متابعة البرنامج الاستثماري لمشروعات عام 2000 عددا من معوقات تنفيذ المشروعات والحلول المقترحة لتلافيها مشيرا الى انه اثناء المراحل المختلفة لتنفيذ المشروعات ومنذ ادراجها ضمن الباب الرابع في الميزانية الاتحادية، قد تظهر بعض العوامل التي تؤخر تنفيذ بعض المشروعات، منها عوامل تتعلق بجهات تنفيذية معينة ومنها عوامل عامة، وعدد من هذه المعوقات قد تظهر خلال مرحلة او اخرى من مراحل تنفيذ المشروع ثم تزول وقد يستمر تأثر البعض منها لفترة اطول ويمكن حصر هذه المعوقات الرئيسية بما يلي: ـ العامل المشترك هو تاخير صدور الميزانية العامة للدولة، اذ انه على الرغم من ان الانفاق على مشروعات الاستكمال الجاري العمل فيها قد لا يتاثر بشكل ملحوظ حيث تصدر دائما قرارات من مجلس الوزراء الموقر بالاستمرار في الانفاق وصرف الدفعات بواقع واحد على اثنى عشر. الا ان المشروعات الجديدة لن يتم ترسية مناقصاتها الا بعد صدور الميزانية. ولاشك ان صدور الميزانية بشكل مبكر في بداية العام سيعمل على تحريك عملية البدء في اجراءات تنفيذ المشروعات الجديدة. ـ فيما يتعلق بالحصول على مواقع المشروعات: كان هذا العامل مشتركاً سابقا في العديد من الوزارات والجهات، سواء عدم وجود المواقع او تغييرها لعدم صلاحيتها، الا ان هذا العامل تراجع في هذا العام ولا يمثل سوى ظاهرة بسيطة في وزارة او وزارتين. ـ بعض الوزارات تقترح مشروعاتها بدون دراسة كافية لمتطلباتها وبالتالي فان عملية وضع المخططات واعداد التصاميم الاولية او النهائية وتعديلها اكثر من مرة، كل هذه الاجراءات بين الجهات المعنية والمنفذة تؤثر على تأخير طرح المشروع في مناقصة. ـ افتقار بعض الجهات الى كوادر فنية او جهة استشارية قادرة على وضع المخططات واعداد التصاميم حسب المتطلبات المحددة او المستقبلية للجهة المعنية. ـ عدم التنسيق بين الجهات المعنية والجهات المنفذة مما يتطلب الاعتماد على المراسلات التي تستغرق وقتا وجهدا، ولازالة هذا السبب ضرورة اهتمام الجهات المعنية بالتنسيق ومتابعة مراحل التنفيذ اولا بأول لحل اية مشاكل ومعوقات طارئة. ووفقا للتقرير فقد تم خلال عام 2000م تنفيذ (انفاق مالي) بقيمة 1.174.3 مليون درهم يمثل نسبة 55% من اجمالي قيمة الاعتمادات المخصصة لتنفيذ المشروعات الاتحادية (استكمال + جديد) البالغة 2.235.7 مليون درهم، وتعتبر نسبة انجاز اقل من النسب المتحققة في السنوات الماضية وذلك على الرغم من ان حجم الانجاز هو الاكبر خلال العشر سنوات الماضية. ويتوزع التنفيذ الى 412.8 مليون درهم في المشروعات المنفذة بمعرفة وزارة الاشغال العامة والاسكان يمثل نسبة 59.6% من حجم الاعتمادات المخصصة لها، وتمثل نسبة 35.1% من اجمالي حجم التنفيذ في مشروعات البرنامج الاستثماري لهذا العام، اما حجم التنفيذ في المشروعات المنفذة بمعرفة الوزارات الاخرى بمعرفتها فقد بلغ هذا العام 105.2 مليون درهم يمثل نسبة 90.8% من حجم الاعتمادات المقررة لها، كما يمثل ايضا نسبة 9% من اجمالي الانجاز المالي للمشروعات. وفيما يخص حجم التنفيذ في المشروعات التابعة للجهات ذات الميزانيات المستقلة وهي: جامعة الامارات العربية المتحدة، الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، جامعة زايد، برنامج الشيخ زايد للاسكان، فقد بلغ هذا العام 656.4 مليون درهم يمثل نسبة 49.4% من حجم الاعتمادات المخصصة لها ويمثل ايضا نسبة 55.9% اي اكثر من نصف حجم اجمالي التنفيذ للمشروعات لهذا العام. وبمقارنة حجم التنفيذ في المشروعات خلال هذا العام مع ما تم تنفيذه في عام 1999 يتضح ما يلي: ـ الارتفاع الملحوظ في حجم التنفيذ (الانفاق المالي) في مشروعات هذا العام الى 1.174.3 مليون درهم مقابل 886.8 مليون درهم في عام 1999م اي بزيادة مقدارها 287.5 مليون درهم. ـ اعلى نسبة انفاق تم تحقيقها هذا العام في مشروعات وزارة الخارجية حيث بلغت 102.4% من الاعتمادات المخصصة لها، تليها نسبة التنفيذ في مشروعات جامعة زايد 102%، ثم مشروعات جامعة الامارات العربية المتحدة 99.5%، فالانفاق في مشروعات وزارة التربية والتعليم 98.8%، ثم الانفاق في مشروعات وزارة الاعلام والثقافة 97.3%، كما بلغت نسبة الانفاق في مشروعات الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء 90.1% من اعتماداتها المخصصة لهذا العام. ـ يلاحظ انتقال مسئولية تنفيذ مشروعات وزارة الكهرباء والماء في هذا العام الى الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء ذات الميزانية المستقلة. ـ اضيفت هذا العام وجهة تنفيذية جديدة الى البرنامج الاستثماري وهي برنامج الشيخ زايد للاسكان ذات الميزانية المستقلة. ويلاحظ التقرير بان ارتفاعا ملحوظا في حجم اعتمادات المشروعات قد تم في عام 2000م مقارنا بعام 1999 بلغ 812.6 مليون درهم يمثل نسبة زيادة قدرها 61.4%. كما يتبين بان ارتفاعا كبيرا قد حدث في حجم الاعتمادات المخصصة لتنفيذ المشروعات المنفذة بمعرفة الجهات ذات الميزانيات المستقلة اذ قفزت من 86.0 مليون درهم في عام 1999 الى 1327.4 مليون درهم في عام 2000م اي انها تضاعفت اكثر من خمس عشرة مرة تقريبا. ويعود سبب الارتفاع الكبير في حجم الاعتمادات لهذا العام بالدرجة الرئيسية الى استحداث الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء التي اصبحت مكلفة بتنفيذ مشروعات الكهرباء والماء التي كانت تتبع سابقا وزارة الكهرباء والماء والبالغة اعتماداتها هذا العام 489.6 مليون درهم، وكذلك استحداث الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة التي اصبح من مسئولياتها تنفيذ المشروعات الشبابية التي كانت تتبع سابقا وزارة التربية والتعليم والتي بلغت اعتماداتها لهذا العام 8.0 ملايين درهم، كما ضم البرنامج الاستثماري للمشروعات لهذا العام ولاول مرة مشروعات جامعة زايد باعتماداتها البالغة 74.3 مليون درهم، وبرنامج زايد للاسكان باعتماداته البالغة 640.0 مليون درهم، هذا بالاضافة الى ان الاعتمادات المدرجة لمشروعات جامعة الامارات العربية المتحدة قد ارتفعت هذا العام بحدود 30.0 مليون درهم عن اعتمادات عام 1999. وعلى العكس، فان اعتمادات المشروعات المنفذة بمعرفة الوزارات قد انخفضت هذا العام بحدود 430.2 مليون درهم منها نحو 420.4 مليون درهم اعتمادات مشروعات الكهرباء والماء التي انيط تنفيذها بالهيئة الاتحادية للكهرباء والماء. اما اعتمادات المشروعات المنفذة بمعرفة وزارة الاشغال العامة والاسكان فقد حافظت على مستواها تقريباخلال العامين. ويوضح التقرير ان الاهمية النسبية لحجم الاستثمارات الثابتة المنفذة بمعرفة وزارة الاشغال العامة والاسكان لصالح العديد من الوزارات الاتحادية تبلغ هذا العام 32.4% قياسا الى اجمالي الاعتمادات المقررة اي نحو ثلث الحجم الكلي للاستثمارات، وذلك مقابل 52.2% في عام 1999 اي انها انخفضت بشكل كبير وذلك على الرغم من ان حجم اعتمادات هذه المشروعات يزيد عن حجم الاعتمادات المخصصة لها في عام 1999، وسبب انخفاض الاهمية النسبية يرجع الى الارتفاع في حجم الاعتمادات لعام 2000م. ويلاحظ ايضا بانه على الرغم من ان حجم الاستثمارات خلال السنوات العشر الاخيرة كان يقل عن حجم الاستثمارات خلال عام 2000، الا ان الاهمية النسبية كانت اكبر مما هي عليه في هذا العام. ومن حيث الاهمية النسبية تأتي في المرتبة الثانية الاعتمادات المدرجة لمشروع برنامج الشيخ زايد للاسكان التي بلغت الاهمية النسبية لها 30% والتي ادرجت اول مرة في تقرير متابعة تنفيذ المشروعات لعام 2000، وتاتي في المرتبة الثالثة في الاهمية النسبية لاعتمادات مشروعات الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء البالغة 23.2% والتي تم استحداثها في هذا العام وانيط بها مسئولية تنفيذ مشروعات الكهرباء والماء التي كانت سابقا تتبع وزارة الكهرباء والماء. وبمقارنة حجم الاعتمادات المخصصة لتنفيذ المشروعات المنفذة بمعرفة وزارة الاشغال العامة والاسكان خلال الفترة 1991- 2000م نجد انها تتراوح بين 314.8 مليون درهم في عام 1991 وبين 692.5 مليون درهم في عام 2000 حيث انها الاكبر حجما خلال هذه الفترة، تليها في حجم الاستثمارات الثابتة لمشروع برنامج الشيخ زايد للاسكان البالغة 640.0 مليون درهم في عام 2000م ثم الاعتمادات المدرجة لمشروعات الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء 495.1 مليون درهم. ويشير التقرير الى ان حجم الاستثمارات الثابتة التي تم تخصيصها على المستوى الاتحادي خلال السنوات العشر الاخيرة بلغ 12.221 مليار درهم بمتوسط سنوي 1.222 مليار درهم وهو متوسط استثماري جيد وتراوح حجم الاستثمارات بين 740 مليون درهم عام 1991 و 2.135 مليار درهم عام 2000. وبسبب سياسة ترشيد الانفاق التي كانت تنتهجها الدولة يلاحظ انخفاض نسبي في حجم الانفاق الفعلي على المشروعات الاتحادية خلال السنوات 1995، 1996، 1997 حيث بلغ على التوالي 585.9 مليون درهم و 550.8 مليون درهم 589.6 مليون درهم ولم تتجاوز نسبة الانفاق الى الاعتمادات الـ 59.2% الا في عام 1996. الا ان قفزة كبيرة في حجم الانجاز (الانفاق المالي) قد تمت في العام التالي (1998)، فقد ارتفع الانجاز الى 1.52.4 مليون درهم ليمثل ذلك اعلى نسبة انفاق في السنوات العشر الاخيرة وهي 72.1% وذلك من اصل اعتمادات مرتفعة هي الاخرى بلغت 1.459.6 مليون درهم. اما في عام 1999 فقد انخفضت نسبة الانجاز الى 67% وذلك لانخفاض حجم الاعتمادات المدرجة الى 1.323.1 مليون درهم وبناء عليه انخفض حجم الانفاق الفعلي ايضا الى 886.8 مليون درهم. غير ان الصورة تختلف في عام 2000م اذ يلاحظ ارتفاع كبير في كل من الاعتمادات والانفاق الفعلي لتبلغ الاعتمادات 2.135.7 مليون درهم وهي الاعلى ايضا منذ عام 1991، وعلى الرغم من ارتفاع الاعتمادات والانفاق الا ان نسبة الانفاق للمقرر وتراجعت الى 55% فقط، وهذا لا يعني تراجعا في حجم التنفيذ من قبل الوزارات والهيئات التنفيذية الاخرى بل على العكس يلاحظ ارتفاع في قيم الانجاز في العديد من الوزارات والجهات وتم تنفيذ العشرات من المشروعات خلال عام 2000م، ويرجع سبب تراجع نسبة التنفيذ الاجمالية، الى عامل واحد وهي ان تقرير متابعة التنفيذ حتى 31/ 12/ 2000م تضمن لاول مرة (برنامج الشيخ زايد للاسكان) وهي الهيئة الفنية التي انيط بها منح القروض وتقديم المساعدات المالية (المنح) وبناء مساكن للمواطنين في انحاء الدولة حيث خصص لها اعتمادات تبلغ 640.0 مليون درهم ولم ينفق منها سوى 32.0 مليون درهم تقريبا اي بنسبة 5% حيث انه تم خلال الفترة السابقة استلام ودراسة الطلبات العديدة للمواطنين وبدأ العمل على تنفيذ الطلبات حيث يتوقع تصاعد وتيرة التنفيذ خلال عام 2001 بشكل كبير لتلبية اقصى حد ممكن من الطلبات المستلمة، وهذا العامل سبب الانخفاض في النسبة العامة للتنفيذ خلال عام 2000م على الرغم من الارتفاع الكبير في حجمي الاعتمادات والانفاق الفعلى على المشروعات. وبلغ اجمالي قيمة المشروعات التي تمت ترسيتها من قبل اللجنة الدائمة للمشروعات عام 2000 305.8 مليون درهم.