تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة اقيم امس الحفل الختامي لبرنامج جائزة الشيخ خليفة للامتياز. وقد فاز بالجائزة في القطاع المالي كل من بنك أبوظبي الوطني وبنك المشرق وحجبت الجائزة عن القطاعات الاخرى وهي القطاع الصناعي والقطاع الخدمي والقطاع التجاري والقطاع المهني والقطاع الانشائي والقطاع السياحي بسبب عدم استيفاء الشروط والمعايير المطلوبة. واكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي عضو المجلس التنفيذي في تصريحات عقب انتهاء الحفل انه تم اضافة معايير جديدة للجائزة ترقى الى مصاف المعايير الاوروبية والعالمية. واضاف ان هناك اتجاها الى اضافة القطاعين التعليمي والصحي الى جائزة خليفة للامتياز في الدورة المقبلة. وردا على سؤال حول حجب الجائزة عن القطاعات الاخرى باستثناء القطاع المالي قال سموه اننا نمنح الجائزة للمؤسسات التي تستوفي المعايير المطلوبة، وعليه فان عدم منح الجائزة لاي مؤسسة في بعض السنوات امر وارد. وفي كلمة له في بداية الاحتفال اكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة ان الجودة لم تعد خيارا ترفيهيا، بل اصبحت ضرورة ملحة، ودعامة اساسية من دعامات التخطيط الاستراتيجي لمؤسساتنا وشركاتنا الوطنية، ومن ثم يجب على كل منشآتنا تبنيها في احدث صورها، حتى تصبح اكثر اهلية لمواجهة تحديات العولمة، والانفتاح الاقتصادي، وثورة الاتصالات والمعلومات، ودعا القائمين على الجائزة الى توسيع مجالاتها، وخاصة الاهتمام بتنمية وتطوير الموارد البشرية، لانها هي الاساس في كل تطور وتقدم تشهده اية منشأة، مما يتطلب استحداث معايير جديدة، تتلاءم مع المتغيرات المتلاحقة في اقتصادنا الوطني، وتساهم في تشجيع الابتكار وتحسين الاداء، وتحقيق حجم امثل في المبيعات، وفتح اسواق جديدة للمنتجات الوطنية. واعلن سموه ان الفوز بالجائزة يمثل مسئولية كبرى تقع على عاتق الشركات والمؤسسات الفائزة بحيث تصبح نموذجا يحتذى به مما يتطلب العمل الدؤوب والمستمر لتحسين الأداء مشيرا الى ان الوصول الى القمة قد يكون امرا سهلا في بعض الاحيان ولكن المحافظة على البقاء في القمة قد يكون امرا سهلا في بعض الاحيان ولكن المحافظة على البقاء في القمة هو الامر الاصعب وهو ما نتطلع الى الوصول اليه ومن ثم يجب ان تستمر الجهود لبذل المزيد من التطوير والتحسين في الانتاج وتحقيق الجودة لمواصلة مسيرة النهضة والتنمية الشاملة لوطننا العزيز. وكان سموه قد استهل كلمته قائلا يسعدني ان اشارككم اليوم الاحتفال بختام برنامج جائزة الشيخ خليفة للامتياز،والذي يأتي في اطار المساهمات البناءة، لتحقيق التقدم والنهضة الشاملة التي تشهدها الدولة في جميع المجالات، حيث تمكنت من تحقيق معدلات قياسية في كافة مجالات التنمية، ومن اكتساب احترام العالم وتقديره، وذلك بفضل الرؤية الثاقبة والدعم اللامحدود الذي يوليه صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات، للتنمية الشاملة بالبلاد ولمواكبة المتغيرات والتطورات العالمية المتسارعة. واضاف ولاشك ان حرص صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله، على تخصيص هذه الجائزة، ومتابعته المستمرة على تطوير كافة عناصر التنمية الشاملة بالبلاد، كان له اثره الكبير في المكانة المتميزة التي تحتلها الدولة على الخريطة العالمية. وذكر ان فكرة جوائز التميز نبعت كتعبير حضاري عن التطور الذي وصلت اليه الامم، من خلال نشر مفاهيم الجودة الشاملة في مختلف نواحي الحياة، والتوعية بالممارسات الافضل.. وما نشهده اليوم من تعدد لهذه الجوائز في مختلف امارات الدولة، لهو خير دليل على النهضة الشاملة التي تشهدها البلاد.. ولهذا اصبح الابتكار والابداع والتميز سمة من سمات الاداء الاقتصادي في وطننا العزيز. واكد سموه ان جائزة الشيخ خليفة للامتياز، قد استطاعت رغم عمرها القصير، ان تحتل مكانة بارزة، وان تكتسب سمعة عالمية، باعتبارها مساهمة فعالة وملموسة نحو الجهود لتحسين الاداء في القطاع الخاص، وتشجيع الهيئات والمؤسسات الاقتصادية والتجارية والخدمية بالبلاد، على التفاعل بايجابية مع معطيات الالفية الجديدة.. ولذا فقد تم الاعداد لاطلاق مجموعة اخرى من الجوائز المتميزة، التي تدعم المباديء التي قامت على اساسها جائزة خليفة للامتياز، وذلك للمساهمة في تحقيق التنمية الشاملة للاقتصاد الوطني.. ويجري حاليا بحث المعايير اللازمة لكل جائزة على حدة حتى تخرج بالمستوى الذي نتمناه. وقال سموه ان الفوز بالجائزة لا يعتبر هدفا في حد ذاته، بقدر ما هو وسيلة هامة، ودافعا قويا لتطوير الاداء، والسعي الحثيث لتحسين وزيادة الانتاج وخفض التكاليف، ونحن اذ نكرم اليوم بعض الشركات والمؤسسات، فانه في الحقيقة، لا يعني هذا ان هناك خاسرا بين المشاركين في برنامج الجائزة، لان هذا التكريم لكل المؤسسات والشركات، حيث انهم جميعا قطعوا شوطا كبيرا نحو الجودة والتميز، وانهم يتطلعون الى معايير الجائزة كمرآة ينظرون من خلالها لانشطتهم، سعيا لتطوير وتحسين ادائهم، والسير في الطريق الصحيح لتحقيق الجودة الشاملة والاداء المتميز.. ومن ثم فان الجائزة تخضع للتطوير المستمر، للحصول على افضل النتائج في كافة الميادين. وفي ضوء المعطيات المحلية والعالمية فهي معايير تمتاز بالمرونة والواقعية وامكانية التطبيق الامثل. ومن جهته قال خليل محمد شريف فولاذي النائب الاول لرئيس مجلس ادارة غرفة أبوظبي ورئيس اللجنة العليا لجائزة الشيخ خليفة للامتياز ان الجائزة باكتمال دورتها الثانية تتقدم بخطى ثابتة نحو العالمية وقد اكملت البناء اللازم لانظمتها التأسيسية ووضعت معاييرها القياسية الجديدة مواكبة بذلك اخر ما توصل اليه الفكر الانساني الحديث في الجودة والامتياز. واضاف ان الانطلاقة الاولى للجائزة العام الماضي جاءت استجابة لتحديات المرحلة الجديدة المتمثلة في العولمة والتنافس الحاد بين الامم والمجتمعات من حولنا. وقال ان تعزيزا لقدرات منشآتنا المحلية في تقديم افضل المنتجات والخدمات بالكفاءة الاعلى والتكلفة الاقل، تعطي جائزة الشيخ خليفة للامتياز المنهج الواضح والوسائل المتميزة التي يمكن من خلالها تحقيق افضل النتائج لجميع من يقومون بتطبيق معاييرها العالمية. واوضح فولاذي انه بعد المراجعة الشاملة التي تمت هذا العام لمعايير الجائزة اصبحت تتلاءم تماما مع اكثر النماذج العالمية تطورا في هذا المجال. هذا من شأنه ان يساعد المنشآت المشاركة في برنامج الجائزة أن تقارن بين مستواها مع المستويات العالمية في الجودة والامتياز. ومن جهة اخرى تطبيق مثل هذه المعايير العالمية على مجتمع الاعمال في الامارة سيدفع نحو تعزيز سمعة ومكانة أبوظبي اقليميا وعالميا كمجتمع للاعمال يتبع بل ويتبنى افضل الممارسات العالمية في الجودة والامتياز ممثلة في النموذج التطويري لجائزة الشيخ خليفة للامتياز. وقد احتوت القطاعات المشاركة العام الماضي على قطاعين هما: القطاع الانتاجي، القطاع الخدمي. واشار الى انه لمزيد من التفصيل واعطاء فرص اوسع للمشاركة فقد ارتات اللجنة تفصيل هذه القطاعات بصورة ايسر من ناحية التطبيق العملي للمعايير على واقع الاعمال ولذا احتوت القطاعات المستحدثة هذا العام على ما يلي: القطاع الصناعي، القطاع الخدمي، القطاع التجاري، القطاع المهني، القطاع الانشائي، القطاع المالي، القطاع السياحي. وقال انه في اطار نشر ثقافة الجودة والامتياز التي يأتي التركيز عليها كما سمعنا في خطاب سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، فقد قامت ادارة البرنامج بعقد ندوات وورش عمل داخل الغرفة والتي تم فيها الشرح التفصيلي لنظم الجائزة والمعايير الجديدة، كذلك قامت ادارة البرنامج بالعديد من الزيارات الميدانية لشركات ومؤسسات شملت جميع القطاعات المذكورة ضمن فئات الجائزة المختلفة. اما عن اسلوب التقييم لهذا العام فقد تم اختيار وتدريب اكثر من (50) مقيما، يمثلون اهم الشركات العاملة في الامارة مثل شركات البترول، البنوك وغيرها من الشركات والمؤسسات الخدمية والانتاجية الاخرى. وقد تم تدريبهم بالتعاون مع بيوت خبرة عالمية متميزة في هذا المجال وتم تمليكهم المعرفة والمهارة المطلوبة للقيام باعمال للتقيم واشار الى ان المحكمين الخمسين هؤلاء يعتبرون بمثابة سفراء الجودة والامتياز بالامارة وسوف يقومون بنشر هذه الثقافة لدى مؤسساتهم بعد انتهاء اعمال التقييم. وفي كل عام ستقوم ادارة البرنامج بتدريب المزيد من المحكمين حتى يتم على المدى الطويل خلق جهاز متكامل من الخبراء في أبوظبي يكون له عظيم الاثر في تبني وتطبيق معايير نموذج التطوير للجائزة على واقع الاعمال في البلاد. وذكر ان دورة الجائزة لهذا العام شهدت مشاركة واسعة من قبل المنشآت العاملة في امارة أبوظبي في جميع قطاعات الجائزة المشار اليها انفا دون استثناء، وهذا ان دل على شيء فانما يدل على الاهتمام المتزايد الذي توليه هذه المنشات لبرامج الجائزة. وقال انه بغض النظر عمن سيفوز بالجائزة فان الفوز الحقيقي هو التطبيق الفعلي للمعايير العالمية في الجودة والامتياز من قبل الجميع واجراء التقييم الذاتي للاعمال بالنظر في مراة الجائزة لمعرفة نقاط القوة واهم من ذلك الوقوف على فرص التحسين والعمل على تطويرها. وقال:بما اننا سنقوم اليوم بتكريم الشركات الفائزة في بعض القطاعات المشاركة لهذا العام، ينبغي ان اذكر ايضا بانه ليس هنالك اي خاسر بين جميع المشاركين لان الجائزة الحقيقية التي يحصل عليها الجميع بمن فيهم الفائزون هي تقارير التعقيب التشخيصية والتي تعد من قبل المقيمين وتسلم بعد نهاية هذا الحفل. واهاب بجميع المشاركين في دورة الجائزة هذا العام، باسم اللجنة العليا للجائزة، للدراسة المأتنية لهذه التقارير وتحليل كل ما جاء فيها من نقاط للقوة وفرص للتحسين وتحويلها الى برامج ومشاريع تقوم الشركات والمنشات بالعمل عليها ومحاولة سدها توطئة للمشاركة في الدورة المقبلة ومن ثم الحصول على المزيد من فرص التحسين والنجاح. واكد فولاذي ان برنامج جائزة الشيخ خليفة للامتياز اصبح خارطة حقيقية تهدي المنشآت العاملة في الامارة نحو افاق الجودة والامتياز، وكما جاء في حديث سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان ان الجودة والامتياز رحلة وليست محطة نصل اليها لنقف عندها، وانما تقوم باعادة التقييم في كل مرحلة للوقوف على المزيد من فرص التحسين والاتيان بها. وقال انه بهذا المفهوم فان الاستمرارية في التطوير والتحسين امر اساسي وضروري لضمان النجاح. ولعل السبيل الامثل لهذه الاستمرارية هو المشاركة المتصلة في برامج الجائزة في الدورات المقبلة لمعرفة مدى التطور والتقدم الذي تحقق، والسعي نحو المزيد من الانجازات تنفيذا للمشاريع التطويرية. فكما تعلمنا من النماذج العالمية في الجودة ان منشآت الجودة والامتياز تتحرك نحو التطوير والتحسين بصورة دائرية لا تتوقف ابدا عن الانجاز والتعلم والابتكار. وقال ايضا اننا نذكر الفائزين بمسئولياتهم تجاه البرنامج وتجاه بقية المشاركين هي ان ندعوهم للتنسيق مع ادارة البرنامج بالغرفة لعقد الندوات والمحاضرات حول افضل الممارسات حتى تعم الفائدة وتنتشر التجارب الناجحة في ربوع البلاد. وبهذا تسري فينا ثقافة الجودة الشاملة والامتياز كاحد اهم الدعائم للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، اذ ان تطور وارتقاء مؤسساتنا الوطنية يقود بلا شك الى تطور وارتقاء اقتصادياتنا ومجتمعنا ككل.
