قال خالد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ان الحكومات يجب أن تلعب دورا أكثر فعالية في صناعة السياحة بالمنطقة للنهوض بهذا القطاع الحيوي الذي أصبح يساهم في اقتصاديات الدولة، مشيرا إلى أن دبي تقدم نموذجا مثاليا في هذا الصدد ، بسبب دعم الحكومة منذ البداية وتوفير الامكانات اللازمة والتنسيق والتعاون بين الدوائر الحكومية كافة. وأوضح أن التكامل بين دول مجلس التعاون سياحيا يتطلب الجدية في توفير التسهيلات اللازمة لحرية انتقال السياح والتسويق المدروس والترويج للمنتج. مضيفا أن تجربة دبي وسلطنة عمان للتسهيلات السياحية تحتاج دائما إلى إعادة تقييم مستمر، فالجهات المعنية مازالت في حاجة للتنسيق والتعاون لتطبيق الاتفاقية على أرض الواقع. وأكد مدير عام دائرة السياحة أن دبي سوف تتجاوز رقم الستة ملايين سائح خلال الخمس سنوات المقبلة بسبب تطور المنتج والتسويق الجيد والتسهيلات التي تقدمها بالاضافة إلى قرار السماح مؤخرا بدخول رعايا 33 دولة أجنبية إلى الدولة بدون تأشيرات مسبقة. وكشف بن سليم أن جناح دبي في معرض سوق السفر العربي ـ الملتقى 2001 ـ والذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة السياحة سيضم 30 شركة سياحية بزيادة 8 شركات عن العام الماضي بنسبة 30% تقريبا وزيادة في المساحة بنسبة 10%. وقال إن المعرض حقق سمعة عالمية واستقطب شركات عالمية ودولا جديدة وزاد عدد الشركات العام الجاري بنسبة 30%، وطالب مدير عام دائرة السياحة المنظمة العالمية للسياحة بدعم الحركة السياحية في الدول الأعضاء من خلال التسويق وتقديم الاستشارات وبشكل خاص الاهتمام بالسياحة في دول المنطقة. التكامل السياحي * مؤتمر سوق السفر العربي يعقد حاليا بمسقط تحت شعار «دول مجلس التعاون منطقة سياحية واحدة». كيف يمكن تحقيق الشعار عمليا من وجهة نظرك؟ ـ الوصول إلى تكامل سياحي بين دول مجلس التعاون هو طموحنا ولكن هذا الطموح يتطلب إيمان تلك الدول بأهمية السياحة بالاضافة إلى ضرورة توافر المقومات اللازمة للنهوض بهذا القطاع، فالتكامل مهم بشرط توفير التسهيلات أمام حرية تدفق السياح بين دول المجلس والبنية الأساسية القوية وتشجيع الاستثمارات والخدمات السياحية والتسويق المدروس والمنتج الجيد. والوصول إلى التكامل مازال يحتاج إلى جدية أكبر مع بروز وجهات سياحية في المنطقة. وأعتقد أن الحكومات عليها دور مهم في النهوض بالسياحة سواء بالدعم أو تقديم التسهيلات والتنسيق والتعاون بين دوائرها كافة. ودبي قدمت ـ ومازالت ـ نموذجا وتجربة ناجحة للنهوض بالقطاع السياحي بسبب دعم الحكومة وتوفير الامكانات والتنسيق بين الدوائر وانعكس ذلك على تجربتها في السياحة البينية بين دول المجلس لكن لابد للجميع أن يعمل بشكل جدي حتى نصل إلى التكامل السياحي. ففي أقل من 10 سنوات تم تحويل مجلس الترويج إلى دائرة للسياحة ولولا اهتمام الحكومة وجديتها لما وصلت دبي إلى المكانة السياحية التي تمتلكها حاليا. * هذا يقودنا إلى السؤال عن اتفاقية التسهيلات السياحية بين دبي وسلطنة عمان. كيف تقيم التجربة حتى الآن؟ ـ دبي قدمت كافة التسهيلات ولكن التجربة تحتاج إلى تقييم مستمر كل فترة حتى نستخلص المعوقات ونتغلب عليها ولابد للأجهزة المعنية أن تصدر تعميماتها للالتزام بالقرارات وتنفيذها من أجل تسهيل الاجراءات. ملتقى 2001 * بعد غد يفتتح معرض سوق السفر العربي ـ الملتقى 2001 ـ هل استطاع المعرض تحقيق مكانة متميزة على المستوى العالمي؟ ـ الأرقام هي خير دليل على ذلك فقد زاد عدد الشركات في الدورة الحالية بنسبة 30% بالاضافة إلى أن بعض الدول العربية كانت لا تشارك في السابق أصبحت حريصة على المشاركة واستقطب المعرض دولا جديدة من أمريكا اللاتينية. ولذلك الملتقى أصبح له اسم ومكانة بين المعارض الدولية والاقبال عليه كبير جدا. فهناك على سبيل المثال مقاطعات من دول أوروبية تشارك بشكل منفرد إلى جانب الأجنحة الرسمية لدولها. واعتقد أن السمعة التي حققها منظمو المعرض ساعدت على نجاح المعرض وشجع دبي على إقامته واستضافته لمدة 6 سنوات متتالية وهذا دليل على ثقة الشركة المنظمة في دبي والحركة السياحية بها. * ماذا عن جناح دبي في الملتقى 2001؟ ـ الشركات المشاركة في جناح دبي العام الجاري يبلغ عددها 30 شركة مقارنة بنحو 22 شركة العام الماضي أي زيادة بنسبة 30% تقريبا كما زادت مساحة الجناح بنسبة 10%. * إلى أي مدى يؤثر تنظيم الملتقى إيجابيا على الحركة السياحية في دبي؟ ـ أولا إقامة المعرض في دبي دليل على أهميتها السياحية، ثانيا هناك تأثير مباشر سواء على حجم الاشغال بالفنادق والشقق الفندقية في تلك الفترة التي تأتي بين موسمين سياحيين. أما الأهمية الكبرى فتأتي من مشاركة هذا العدد الهائل من العاملين في صناعة السياحة من مختلف دول العالم وتواجدهم في دبي والاطلاع على تجربتها، كذلك تواجد الاعلاميين المتخصصين من كافة الدول لتغطية فعاليات الملتقى وترديد اسم دبي في كل وسائل اعلامهم، وهذه دعاية مجانية لتعريف دبي كوجهة سياحية عالمية. * أرقام انفاق سكان دول الخليج على السفر بالخارج تجعلنا نسأل عن مدى استفادة دول المنطقة والدول العربية بشكل عام من مثل هذه المعارض لدعم السياحة البينية؟ ـ لابد من التسهيلات من أجل التكامل، وعلينا أن ندرس عوامل الجذب التي تجعل السائح الخليجي والعربي يسافر إلى الخارج هل هي الاقامة والترفيه وتوافر المراكز التجارية والأنشطة الفنية والثقافية. ثم نقوم بتوفير كل ذلك له ليبقى في المنطقة وتتحقق الاستفادة الكاملة واستقطاب جزء من حجم الانفاق الكبير في الخارج. ولذلك الدولة الجادة في السياحة هي التي تستفيد من المعارض السياحية. دبي ومنظمة السياحة العالمية * رغم عدد السياح الذين يزورون دبي إلا أن التقرير السنوي لمنظمة السياحة العالمية لا يذكر ذلك؟ ـ ندرس حاليا توفير المعلومات اللازمة كافة عن واقع الحركة السياحية بدبي والامارات لمنظمة السياحة الدولية ولكن نطالب المنظمة بإعطاء المنطقة الأهمية المطلوبة سياحيا من خلال النشر، ويجب أن يكون لها دور في دعم السياحة في الدول الأعضاء ولدينا دائما سؤال: ما هي الاستفادة من الاشتراك في عضوية المنظمة سواء من ناحية التسويق أو تقديم الاستفسارات. شرطة السياحة * ما تعليقك على إنشاء إدارة أمن سياحي جديدة بدبي؟ ـ نحن نبحث في دائرة السياحة مع شرطة دبي هذا الموضوع منذ سنوات عدة، ووفرت الشرطة عناصر لخدمة السياح كدعم لدائرة السياحة. وتم تدريب عناصر جديدة في هذا المجال خاصة في تنمية اللغات وأثمرت التجربة عن وجود عناصر من الشرطة في مكتب معلومات الدائرة في ميدان بني ياس لتقديم خدمات بشكل حضاري للزوار. وكذلك إنشاء إدارة للأمن السياحي تتويجا للمجهودات السابقة واستوجب ذلك بعد نمو عدد السياح في دبي وضرورة وجود إدارة أمنية للسياح لتوفير الخدمات وتذليلا عقبات أو مواجهة أية مشكلات وهذه خطوة مشكورة لشرطة دبي. * ما طموحكم لتحقيق أرقام كبيرة في عدد السياح حتى عام 2006؟ ـ في السابق أعلنا عن طموحنا للوصول إلى رقم 3 ملايين سائح وحققنا ذلك قبل الموعد المحدد وحدث تطوير كبير في أشياء كثيرة وآخرها قرار السماح لرعايا 33 دولة أجنبية بالدخول إلى الدولة بدون تأشيرة مسبقة، وهذا سيساهم كثيرا في جذب نوعيات جديدة من السياح سيستدعي تغييرا في خطة التسويق والترويج والتركيز على بعض الوجهات السياحية الأخرى، ولذلك أتوقع أن نتجاوز الرقم 6 ملايين سائح خلال ال5 سنوات المقبلة. * الملاحظ أن هناك نوعيات جديدة من الفنادق الآسيوية تدخل لأول مرة إلى سوق الشرق الأوسط من خلال دبي؟ ـ بالطبع نحن سعداء لذلك فالفنادق الآسيوية ذات مستوى راق للغاية وخدمات عالية المستوى ووجود هذه الفنادق سيعطي تنوعا في المدارس الفندقية العالمية وجذب شريحة سياحية جديدة من جنوب شرقي آسيا خاصة من دول هذه الفنادق مثل دوسيت وشانجريلا. فاختيار هذه المجموعات الفندقية الآسيوية المشهورة دبي جاء بعد جهد كبير ونجاح في التسويق الذي نقوم به في الخارج. * ماذا عن المشروعات الفندقية الجديدة بدبي العام الجاري؟ ـ هناك 5 فنادق جديدة العام الجاري ستضيف إلى الطاقة الاستيعابية الحالية نحو 1279 غرفة جديدة لتتجاوز نحو 23 ألف غرفة العام 2001 كما أن هناك مجمعين للشقق الفندقية خلال العام الجاري. بالاضافة إلى أن العام 2002 سيشهد 4 فنادق جديدة تحت الدراسة حاليا