اتخذت الجمعية العمومية لشركة اسمنت رأس الخيمة قراراً بعدم توزيع ارباح على المساهمين. واشتكى مجلس الإدارة في التقرير المعد لمناسبة الاجتماع العادي الذي عقد أمس بفندق رأس الخيمة من تدهور في العائدات. وجاء في التقرير ان جميع المصاريف التي حدثت قبل بدء الشركة للانتاج التجاري اعتبرت كمصاريف بدلاً من ان تتم رأسمالتها ويجرى اطفاؤها على عدة سنوات مقبلة. وقال سلطان الطويل عضو مجلس الادارة: ان السوق المحلي تعاني من تخمة في انتاج الاسمنت ففي الوقت الذي لاتزيد حاجة الاستهلاك عن 6 ملايين طن نجد ان مصانع الاسمنت العاملة بالدولة يصل انتاجها الى 11 مليون طن سنوياً. وأضاف الطويل: ولذلك كان المردود المادي الناجم عن حركة تسويق الاسمنت دون طموح الشركات. وكانت السنة المنتهية 2000 قد شهدت انخفاضاً لامثيل له على مدى السنوات العشر الماضية في مجال تجارة الاسمنت بالدولة. وكشف تقرير مجلس الادارة ان الاوضاع السيئة ما كان لها ان تستقيم لولا تلك المبادرة التي تبرع بها سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة رئيس مجلس ادارة الشركة والمتمثلة في انشاء المركز الموحد للمبيعات والمشتريات الذي عمل فور انشائه على ايقاف انهيار الاسعار بل وساعد على استعادة اسعار بيع مادة الاسمنت بعضاً من الانخفاض وذلك مع أواخر سنة 2000 حيث استمرت الاسعار في الارتفاع الى تاريخ اجتماعنا. اسمنت رأس الخيمة هو الاخير في حلقة المصانع المنتجة لمادة الاسمنت وعددها اربعة جميعها تتخذ من منطقة خور خوير الصناعية برأس الخيمة مقراً لها ومجييء المصنع متأخراً الى الساحة الصناعية أتاح له فرصة التمتع بمواصفات عالية في الجودة وتكنولوجيا صناعية متقدمة كما ان مجلس إدارة الشركة وهو من عناصر شابة ومؤهلة علمياً تسعى باستمرار للمحافظة على تفوق الشركة ومواكبة التطورات المتسارعة في مجال تقنية صناعة الاسمنت. ولعل ابرز ما يتمتع به مصنع اسمنت رأس الخيمة هو اتباع أساليب عمل تضمن سلامة البيئة وورد في تقرير مجلس الادارة انه انطلاقاً من توجيهات سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي للحفاظ على نظافة البيئة في رأس الخيمة وبعد ان تم تحديد مصادر انبعاث الغبار والاتربة الناتجة عن تخزين المواد في مخازن مكشوفة وضع مجلس الادارة نصب عينية العمل الدؤوب من اجل اصحاح البيئة وحمايتها من التلوث. وقال المجلس في تقريره لقد تقرر تغطية جميع مخازن المواد الخام للحد من انبعاث الغبار ولذلك تم توقيع عقدين هذا العام بمبلغ 4.9 ملايين درهم لانشاء وتغطية مخازن الجبس والحجر الجيري، كما تم الانتهاء من العمل في العقد الثاني لتغطية المخازن الخاصة بالمواد الاضافية وجرى تسليمه في مارس الماضي. وشركة اسمنت رأس الخيمة التي بدأت انتاجها في مايو 2001 نجحت في الحصول على شهادة الايزو 9001 لقياس معايير الجودة اي قبل الافتتاح الرسمي للمصنع. ويذكر ان الشركة وقعت عقداً مع شركة تكنيب الفرنسية العالمية (المقاول الرئيسي لمشروع بناء المصنع) بمبلغ 1.5 مليون دولار وذلك لتركيب طاحن اولي ومن المتوقع الانتهاء من هذا المشروع خلال النصف الأول من عام 2002. ويوضح مجلس الادارة ان خطة الشركة تقوم على ادخال التعديلات اللازمة على صوامع تخزين الاسمنت الموجودة في سلطة ميناء صقر لتمكينها من تعبئة الشاحنات مباشرة اضافة الى السفن