تحت رعاية سموالشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي، الرئيس الفخري لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي تقام ندوة «تفعيل دور القطاع الخاص بدول مجلس التعاون في التنمية الاقتصادية» وذلك خلال يومي الاول والثاني من شهر مايو المقبل، وتنظم هذه الندوة الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ووزارة الاقتصاد والتجارة بدولة الامارات العربية المتحدة، واتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي، واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي. وقال محمد عمر عبد الله مدير عام غرفة أبوظبي خلال مؤتمر صحفي للجهات المنظمة عقد امس ان عملية التنمية الشاملة بدول مجلس التعاون الخليجي تتطلب توفر قاعدة انتاجية تساعد على تحقيق الاهداف التنموية للمجتمع ويساهم في القطاع الخاص في بنائها والعمل على تطويرها، وقد لعب القطاع الخاص دورا في عملية التنمية من حيث طرح المبادرة وايجاد القدرات الريادية وتحمل مخاطر الاستثمار والتجديد التقني والابتكار الفني، وكان ذلك وبشكل متفاوت وفقا للتوجيهات السياسية والاقتصادية للمجتمع وحسب حجم ومواصفات القطاع الخاص وقدراته الادارية والاقتصادية والتقنية. واوضح انه بالنسبة لدول مجلس التعاون، وبسبب وفرة الموارد المالية في مرحلة سابقة، فقد اضطلع القطاع العام بالدور الرئيسي في تمويل التنمية مما ادى اعتماد القطاع الخاص بشكل رئيسي على الانفاق الحكومي، واشار البيان الى انه نظرا الى عدم استقرار الايرادات الحكومية والنمو السكاني الكبير وارتفاع نسبة الانفاق الجاري من اجمالي الانفاق الحكومي في دول المجلس بالاضافة الى التغيرات والتطورات العالمية لاسيما التوجه نحو ازالة العوائق والموانع امام حركة السلع والخدمات والاعتماد بشكل مباشر على نظام السوق فقد بات من الضروري مراجعة اداء القطاع الخاص بدول مجلس التعاون الخليجي وتقييم دوره الحالي والمستقبلي ودراسة سبل دعمه وتطويره. ومن جانبه قال الدكتور محمد عميرة الخبير الاقتصادي بوزارة الاقتصاد والتجارة ان هذه الندوة تهدف الى مراجعة وتقييم اداء القطاع الخاص بدول المجلس، ودراسة افضل السبل لزيادة مساهمته في عملية التنمية الشاملة، ودعم دوره لتعزز العمل الخليجي المشترك، بالاضافة الى استشراف افاق المستقبل وكيفية التعامل مع المستجدات والمتغيرات المحلية والاقليمية والعالمية. كما تتناول الندوة عدة محاور منها دور الحكومة في دعم القطاع الخاص وتقييم دور القطاع الخاص والدور المستهدف للقطاع الخاص والسياسات المقترحة لزيادة تفعيله ومفاهيم النظام الاقتصادي العالمي الجديد وآثاره على استراتيجيات القطاع الخاص. وعلى مدى يومين سيناقش المشاركون في الندوة 11 ورقة عمل تركز في مجملها على ضرورة وكيفية تفعيل دور القطاع الخاص بدول التعاون في التنمية الاقتصادية الشاملة، حيث يتضمن برنامج اليوم الاول ورقة عمل من وزارة المالية والاقتصاد الوطني في المملكة العربية السعودية حول «تقييم دور القطاع الخاص في دول مجلس التعاون»، وورقة اخرى لغرفة تجارة وصناعة عمان عن «الاطار التشريعي والتنظيمي بدول المجلس واثره على نشاط القطاع الخاص»، وورقة ثالثة لغرفة تجارة وصناعة الكويت حول تقييم سياسات الدولة الخاصة بنشاطات القطاع الخاص، اما الورقة الرابعة والمقدمة من وزارة الاقتصاد الوطني بسلطنة عمان فتدور حول «تفعيل دور القطاع الخاص بدول مجلس التعاون في التنمية الاقتصادية» وتقدم غرفة تجارة وصناعة البحرين ورقة عمل عن تطوير دور القطاع الخاص في مجالات الادارة والتنظيم والتسويق واستخدام التقنيات الحديثة، كما تقدم غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورقة عمل مهمة حول الخصخصة كاداة لتفعيل دور القطاع الخاص. وفي اليوم الثاني تقدم الامانة العامة لمجلس التعاون ورقة عمل حول دور القطاع العام في التدريب والتأهيل واهميته للقطاع الخاص، وتتناول الورقة المقدمة من غرفة تجارة وصناعة أبوظبي موضوع تنمية الموارد البشرية الوطنية وايجاد فرص العمل لتوفير الموارد المالية لتفعيل دور القطاع الخاص بدول مجلس التعاون. وتقدم وزارة الاقتصاد والتجارة بالامارة ورقة حول مفاهيم النظام التجاري المتعدد الاطراف واثره على استراتيجيات القطاع الخاص، وتتناول ورقة وزارة النفط والصناعة بدولة البحرين موضوع القطاع الخاص الخليجي في بيئة اقتصادية عالمية متغيرة، واخيرا تبحث ورقة وزارة التجارة بدولة البحرين دور منظمة التجارة العالمية وتأثير اتفاقياتها على القطاع الخاص. وردا على سؤال حول امكانات وجود فرص افضل في الوقت الراهن لتنفيذ التوصيات التي ستصدرها الندوة والاخذ بها من الجهات الحكومية المختصة اكد محمد عمر عبد الله ان الوضع الحالي افضل مشيرا الى ان هناك اجتماعات مستمرة بين الامانة العامة لمجلس التعاون والامانة العامة لاتحاد غرف المجلس لبحث كافة المعوقات التي تعترض عملية تنفيذ توصيات المؤتمرات والندوات التي تهدف الى تفعيل دور القطاع الخاص بدول المجلس مشيرا الى انه خلال الاجتماع الاخير المشترك لامانة التعاون مع رؤساء الغرف ابدى الامين العام جميل الحجيلان تجاوبا مع الدعوات الخاصة لتحقيق تطلعات القطاع الخاص الخليجي ومشاركته الرأي في الموضوعات الاقتصادية التي يتم بحثها من قبل اللجان الحكومية. وذكر الدكتور سهيل الحمادي من قسم الدراسات الاقتصادية بالغرفة ان موضوع تطوير الاتفاقية الاقتصادية الموحدة سيكون احد الموضوعات التي ستناقشها الندوة بالاضافة الى موضوع عضوية السعودية الكاملة في منظمة التجارة العالمية وتدريب وتأهيل الكوادر الخليجية وكذلك السياسات الحكومية المطلوبة لتفعيل دور القطاع الخاص