اكد معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية رئيس مجلس ادارة مصرف أبوظبي الاسلامي ان عام 2000 شهد العديد من التطورات الاقتصادية المتلاحقة وحقق الاقتصاد الاماراتي خلاله مكاسب ايجابية تمثلت في ارتفاع بنسبة 14% (بالاسعار الجارية) ونمت القطاعات غير النفطية بنسبة 4%. وقال معاليه في كلمة له امام اجتماع الجمعية العمومية العادية لمصرف أبوظبي الاسلامي الذي عقد مساء امس بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان عام 2000 شهد كذلك استقرارا في اسعار الصرف حيث سجل الدرهم بنهاية العام الماضي اعلى مكاسب مرتفعا امام الين بنسبة 12% والمارك 6.7 بالمئة والجنية الاسترليني 7.5% والفرنك الفرنسي 6.3% كما انخفضت معدلات التضخم عن مستوياتها السابقة لتستقر عند 2 بالمئة مقابل 2 بالمئة عام 1999. وقال انه على صعيد اقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة فان الاتجاهات الاقتصادية الاستراتيجية جاءت لتعكس سمات وملامح الاقتصاد المحلي، وقدرته على مواصلة النمو المستند على عوامل قوة داخلية من اهمها مجموعة المقومات الاستثمارية، وبنى الهياكل الارتكازية، ومجموعة التشريعات والقوانين التي تواكب احدث النظم العالمية، والاستقرار السياسي، والاجتماعي، بالاضافة الى استقرار السياستين المالية والنقدية، والاجراءات والضوابط الرقابية التي يمارسها المصرف المركزي فضلا عن. واشار الى انه بالنسبة لمصرف أبوظبي الاسلامي بلغ اجمالي موجوداته كما في 31 ديسمبر 2000 4.4 مليارات درهم مقابل 2.7 مليار درهم بزيادة مقدارها 1.7 مليار درهم وبمعدل نمو سنوي بنسبة 46% وفي مجال استخدامات الموارد وتوظيفها احتلت عمليات الاستثمار في المرابحة والمضاربة مع بنوك ومؤسسات دولية ما نسبته 67% من اجمالي الموجودات، تلاها في المرتبة الثانية عمليات الاجارة بنسبة 103% مقابل 7.7% في العام الماضي، ثم جاءت عمليات المرابحة والاستصناع المحلي بنسبة 9.8% مقابل 2.5% في العام الماضي. وفي جانب المطلوبات بلغ اجمالي الودائع 3 مليارات درهم وبمعدل نمو سنوي بنسبة 100% مقابل 1.5 مليار درهم عام 1999، ويعزا ارتفاع الودائع الى ثقة المودعين بالمصرف فضلا عن نشاط المصرف في جذب المدخرات، وفي جانب حقوق المساهمين بلغ اجمالي حقوق المساهمين 1.2 مليار درهم مقابل 1.1 مليار درهم عام 1999 اي بزيادة مقدارها 59.1 مليون درهم وبنسبة نمو سنوي 5.3%. وبلغ اجمالي الايرادات المحققة للعام 2000 من مختلف العمليات 227 مليون درهم، بزيادة مقدارها 123 مليون درهم ومعدل نمو سنوي 119% عن العام الماضي. وبالمقابل ارتفعت المصاريف لتصل الى 73.7 مليون درهم ومعدل نمو سنوي بنسبة 37%. حيث تركزت معظم زيادة المصاريف في تكاليف الموظفين، ومصاريف تجهيز الفروع الجديدة. وقد بلغ صافي ارباح السنة قبل التوزيع 153 مليون درهم مقابل 49.9 عام 1999 اي بزيادة مقدارها 13 مليون درهم عن العام الماضي، محققا بذلك نموا سنويا للارباح قبل التوزيع بلغت نسبته 207% اما عن الارباح بعد التوزيع فقد بلغ صافي ارباح المساهمين 60 مليون درهم اي بزيادة مقدارها 41.7 مليون درهم ونمو سنوي بنسبة 227%، وعن صافي ارباح المودعين فقد بلغت 92.994 مليون درهم (متضمنة مبلغا متبرعا به من ارباح المساهمين) مقابل 31.554 للعام الماضي اي بزيادة مقدارها 61.4 مليون درهم ومعدل نمو سنوي لارباح المودعين بلغت نسبته 195%. وعن توزيع ارباح المساهمين البالغة 60 مليون درهم قال معاليه ان مجلس الادارة يقترح تحويل 10% للاحتياطي القانوني و 10% للاحتياطي العام والاحتفاظ بمبلغ 47.1 مليون درهم ارباح مرحلة بهدف تدعيم حقوق المساهمين وتقوية المركز المالي للمصرف. وقد وافقت الجمعية العمومية العادية على اقتراحات مجلس الادارة واقرت البيانات المالية للمصرف كما في نهاية ديسمبر الماضي. وقال معاليه انه في اطار سعي المصرف المتواصل نحو تحقيق نقلة نوعية في العمل المصرفي الاسلامي والالتزام بتقديم الخدمات المصرفية المبتكرة التي تلبي حاجة السوق، فقد استطاع المصرف ان يخطو خطوات واثقة نحو تطوير اعمال المصارف الاسلامية فشهد العام 2000 العديد من الانجازات فعلى صعيد التوسع والانتشار الجغرافي وحرصا على الوصول الى اماكن تواجد متعاملي المصرف فقد تم افتتاح العديد من الفروع حتى وصل اجمالي فروع المصرف 7 فروع منتشرة في مختلف مدن وامارات الدولة حيث شهد العام 2000 افتتاح فرع المشرق في أبوظبي، وفرع الشارقة، وفرع الفجيرة، وفرع مدينة زايد، كما تم توسيع شبكة الصراف الالي ليصل عدد الاجهزة في مختلف مناطق الدولة الى 13 جهازا بزيادة نسبتها 30% عن العام الماضي. وعلى صعيد المساهمات خلال العام 2000 ساهم المصرف في تأسيس الوكالة الاسلامية الدولية للتصنيف وهي وكالة يجري تأسيسها بالمشاركة مع البنك الاسلامي للتنمية وبنوك اسلامية اخرى تهدف الى تقييم المؤسسات والشركات وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية وتحديد مركزها المالي والمخاطر المستقبلية التي تهددها، كما ساهم المصرف في بنك البوسنة الدولي بنسبة 10% وقد جاءت المساهمة بعد دراسة الجدوى الاقتصادية وواقع السوق هناك. وفي مجال الاعمال المصرفية، وتنويع استخدام الموارد طرح المصرف خلال العام صندوق الهلال الذي يهدف الى تحقيق التوازن المناسب بين الحصول على دخل جار من الاستثمار، وتنمية راس المال وذلك عن طريق الاستثمار المتنوع في ثلاث محافظ استثمارية تشمل الاسهم العالمية التي تتماشى مع احكام الشريعة الاسلامية، والتمويل المتوسط الأجل الذي يغطي ايجار المعدات والاستثمارات العقارية، ومحفظة التمويل قصير الاجل كما قام المصرف في العام 2000 بالاعداد لاطلاق محافظ استثمارية جديدة ذات عوائد مجزية، ومن تلك الاصدارات الجديدة صندوق مصرف أبوظبي الاسلامي للاجارة، والذي سيطرح للجمهور قريبا ان شاء الله. وتنفذا لاستراتيجية المصرف التي وضعها منذ بداية التأسيس في مجال التمويل العقاري قام المصرف بتأسيس الادارة العقارية، واعتمدت بهذا الشأن اليات وقواعد عمل تهدف الى تقديم خدمات متكاملة مثل دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع، وادارة المشاريع والعقارات بالتعاون مع الشركات العالمية المتخصصة في مجال التمويل العقاري، كما طرح المصرف خلال العام برنامج «تمليك» وهو التمويل العقاري للمواطنين لفترات سداد طويلة تمتد الى 15 عاما للراغبين في شراء منزل جاهز او شراء ارض وتشييد عقار عليها. وفي مجال تقنية المعلومات فان المصرف يحرص على تنويع مصادر تقنية المعلومات والارتقاء بمستوى خدمة المتعاملين، والاستفادة من خدمات الشركات العالمية في مجال تقنية المعلومات وحمايتها، حيث طبق المصرف في العام 2000 نظام الحماية ضد الكوارث لحماية قواعد بيانات المصرف في حال حدوث كوارث طبيعية، او مشاكل فنية وغيرها، ومن اجل مواكبة التطور العالمي والحصول على برامج متطورة فان المصرف بصدد التعاقد مع احدى الشركات العالمية لتوفير الخدمات البنكية من خلال شبكة الانترنت والهاتف النقال.