وافقت الجمعية العمومية لشركة سيراميك رأس الخيمة على توزيع أرباح نقدية تعادل نسبة 10% من رأسمال الشركة والبالغ 204 ملايين درهم. وكان الشيخ سعود بن صقر القاسمي رئيس مجلس ادارة الشركة قد افتتح الاجتماع العادي الذي عقدته الجمعية العمومية بفندق الحمراء أمس الأول بحضور بلغ 87%. وقد قدم القاسمي تقرير مجلس الادارة الذي تضمن مؤشرات ايجابية مثيرة للانتباه، كما حمل مفاجأة سارة قابلها المساهمون بكثير من الارتياح وهي دخول الشركة كمساهم في مشروع لاقامة مصنع للمواد اللاصقة بالدولة وتحديدا على أرض امارة رأس الخيمة. وقال الشيخ سعود بصوت تملأه الثقة والتفاؤل: لقد أتت الينا الفرصة العظيمة وهي تمشي على قدميها فقبلنا العرض الذي تقدمت به الينا الشركة الايطالية المرموقة عالميا «ام.ايه.بي.إي.آي» لمشاركتها بنسبة 50% لاقامة مشروع المواد اللاصقة بكلفة تبلغ 20 مليون درهم، حيث من المتوقع ان يكون المصنع الذي سيبنى الى جوار شركة السيراميك بالجزيرة الحمراء جاهزا للانتاج في العام المقبل. وشركة سيراميك رأس الخيمة بدأت انتاجها التجاري عام 1991 وقد نالت مكانة صناعية مرموقة خليجيا وعربيا وذلك بفضل جودة انتاجها وحنكة وخبرة ادارتها وهي الان تمضي بخطى حثيثة وواثقة لأخذ موطيء قدم لها في الساحة الصناعية العالمية. وليس ثمة شك في ان الشركة نجحت الى حد ما في التسلل بهدوء الى عقر الساحة الأوروبية والآسيوية حيث قامت بانشاء مصانع تابعة لها ولاتزال تطمح بالمزيد. وطبقاً لما ذكره الشيخ سعود امام الجمعية العمومية فان العام الماضي كان مشحوناً بالمساعي والتحركات الجادة القاصدة للتعريف بالشركة على المستوى العالمي لتغيير صورتها بالنحو الذي يسمح بقبولها كمورد ضمن المكانة المصنفة عالمياً. وابان رئيس مجلس الإدارة ان السعي الى السوق العالمية كان عبر دروب متنوعة ولكنها سالكة نحو الأهداف ففي البدء لجأت الشركة لانشاء مشاريع ذات صلة بصناعة السيراميك ببعض الدول مثل فرنسا واسبانيا وسلوفاكيا والنمسا وبنجلاديش بالاضافة الى شركة تجارية في المانيا. والدرب الآخر الذي مشيت عليه الشركة الى السوق الأوروبي كان يتمثل في الحضور المتميز لجميع المعارض الدولية والمشاركة الفاعلة في المنتديات واللقاءات في الساحة الصناعية العالمية. لكن ذلك كله ليس كافياً ليسمح لسيراميك رأس الخيمة بالمرور الى جوف السوق العالمية واستقطاب الزبائن فالجوده هي الدافع القوي لانجاح الجهود المبذولة بسخاء في هذا الاتجاه. ويؤكد الشيخ سعود ان هذا الأمر ليس بغائب على ادارة الشركة ولعل خير دليل على ذلك انها قامت مؤخرا بشراء مكابس جديدة كان الغرض منها تحسين الانتاج ورفع الكفاءة بالاضافة الى ادخال نوعيات جديدة مرغوبة تجارياً. وشركة سيراميك رأس الخيمة التي تنفرد دون سائر الشركات بأن ملفاتها الحسابية خالية تماماً من شيء اسمه الديون الهالكة تسعى للحصول على قرار يمكنها من شراء أسهم المساهمين ويوضح الشيخ سعود وهو يرد على شكاوى بعض المساهمين: لقد لجأ سعي مجلس الادارة للبحث عن حل قانوني للمساهمين الراغبين في بيع اسهمهم اذ تم الاتصال بمخاطبة رسمية مع وزارة الاقتصاد التي احالت الامر الى مجلس الوزراء الذي قام بدوره بتشكيل لجنة لدراسة الامر والرد عليه. وكان بعض المساهمين الذين انضموا مؤخراً للشركة قد افصحوا عن اوضاعهم كمساهمين لم تمكنهم من حصد الارباح التي يتطلعون اليها وبالتالي يرغبون في بيع اسهمهم. ومن وجهة احمد عيسى النعيم وهو من ابرز مساهمي السيراميك ان المعالجة المثلى لهذه المشكلة تتمثل في توزيع المزيد من الارباح. وقال النعيم بصوت مرتفع ما من شك في ان توزيع المزيد من الارباح هو الشيء الانسب لاقناع المساهمين بالبقاء في اماكنهم. اما حمد عبدالله المطوع عضو المجلس المنتدب فقد ذكر ان شركة السيراميك هي الان في صلب العالم وتستطيع منافسة اكثر الشركات خبرة وامكانات. وقال يكفي ان شركتنا تمتلك اضخم مكبس في العالم وايضا تنتج اكبر بلاطة في الكون. الدكتور خاطر مسعد مدير الشركة والذي ينظر اليه باعتباره قائد سفينة السيراميك اشار الى ان المساعي التي تبذلها شركته لتأهيل العمالة لغرض الاستفادة منهم في تنفيذ مشاريع فرعية للشركة. وقال: لدينا حاليا مجموعة عمال من الجنسية البنجلاديشية يخضعون للتأهيل والتدريب العملي وعندما تستدعي الحاجة للاستعانة بهم لاداء اعمال بمصنع الشركة في بنجلاديش نرسلهم الى هناك ونحن على ثقة بقدراتهم المهنية. واضاف: ان الاهتمام بالعمالة يمثل جانبا مهما في مساعينا للمحافظة على قدراتنا الانتاجية المتطورة جدا وسرعة الاداء والريادة في السوق
