أكدت 54 دولة حتى الآن مشاركتها في معرض سوق السفر العربي ـ الملتقى ـ في دورته الثامنة بدبي والذي سيبدأ فعالياته يوم الثلاثاء المقبل وعلى مدار اربعة ايام. وتؤكد شركة ريد ترافيل اكزيبيشنز ـ الشركة المنظمة ان معرض العام الحالي سيكون الاكبر في تاريخه ، حيث يمتد على مساحة تزيد على 15% مقارنة بالعام الماضي فالمتوقع ان تصل المساحة الاجمالية للمعرض الى 8 آلاف متر مربع. وكما يقول مات تومبسون مدير معارض ريد ترافيل ان النمو اللافت هذا العام يرجع الى قيام العارضين المنتظمين بزيادة مساحات اجنحتهم اضافة لقدوم العديد من العارضين الجدد. الدورة المالية تشهد مشاركات للمرة الأولى من الارجنتين والبرازيل وبلجيكا وفيتنام كما تعزز جنوب افريقيا تواجدها في دورة هذا العام بعد ان تم ترحيل موعد عقد معرض اندابا للسياحة الى بداية العام الحالي بعد ان كان يعقد في توقيت مقارب للملتقى مما ازاح عبئا عن العارضين من جنوب افريقيا للمشاركة في معرض دبي. ويشارك اليمن ايضا بعد انقطاع لعدة سنوات حيث تمثله احدى الشركات المتخصصة في قطاع السياحة والسفر. ومعرض العام الحالي يأتي وسط توقعات اقل تفاؤلا بخصوص وضع السياحة العالمية في العام 2001 وفقا لما قاله مؤخرا فرانشيسكو فرانجياللي المدير العام لمنظمة السياحة العالمية فالنمو المتوقع لن يتجاوز 4.1% بسبب التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة الامريكية الذي يمكن ان يؤثر على ثقة المستهلكين. وقد سجلت السياحة العالمية العام الماضي نموا بلغ 7.4% حيث بلغ عدد السياح حول العالم 698.3 مليون سائح بعوائد بلغت 476 مليار دولار. وبقيت اوروبا واحدة من ابرز مناطق السياحة العالمية فقد استحوذت على نحو 56% من اجمالي عدد السياح حول العالم ففرنسا وحدها زارها 74.5 مليون سائح تلتها اسبانيا 48.5 مليون سائح ثم ايطاليا 41.2 مليون سائح والمملكة المتحدة 24.9 مليون سائح. ماذا عن الشرق الأوسط؟ ورغم تزايد الاهتمام بتطوير الوضع السياحي في العديد من دول الشرق الاوسط وخاصة الدول العربية إلا ان الارقام مازالت لا ترتقى الى مستوى الطموح رغم تأكيد منظمة السياحة العالمية على تحقيق نمو في عدد السياح بنسبة 10.2% العام 2000 لكنه اقل بنسبة 8% مقارنة بالعام 1999 فقد استقبلت المنطقة العام الماضي 20 مليون سائح استحوذت مصر على 5.1 ملايين سائح اي بنسبة 25% من اجمالي عدد السياح للمنطقة ويشير تقرير المنظمة إلى ان الشرق الاوسط سجل نموا لافتا في التسعة اشهر الاولى من العام الماضي حتى بداية احداث العنف في سبتمبر الماضي الذي اوقف عمليا تدفق السياح واذا اردنا معرفة نسبة عدد السياح الذين استقبلتهم المنطقة مقارنة باجمالي عدد السياح حول العالم فسوف نجدها نحو 30% فقط او اقل قليلا. وهو ما يجعلنا نطرح السؤال هل اثرت ـ ومازالت الاحداث في المنطقة على الوضع السياحي ـ ام ان المعارض السياحية تستفيد منها الدول من خارج المنطقة لجذب السياح من الدول العربية ودول الخليج بشكل خاص فنحو 27 مليار دولار انفقها سكان دول مجلس التعاون على السفر للخارج العام الماضي كما اشارت احصائيات مؤخرا؟ الاجابة تأتي على لسان بعض وزراء السياحة في الدول العربية فمع التأكيد على ان الاستقرار سيساهم في مضاعفة ارقام السياح للمنطقة مع الاهتمام المتزايد بتنمية الوضع السياحي في غالبية دول المنطقة فقد تأثرت الحركة السياحية بالمنطقة سلبا بسبب العنف «الاسرائيلي» كا قال الدكتور ممدوح البلتاجي وزير السياحة المصري في ندوة عن اتجاهات حركة السياحة في صيف 2001 مؤخراً بالقاهرة مشيرا ان السياحة في مصر عوضت الانخفاض الطفيف الناتج عن نقص التدفقات السياحية القادمة عبر الحدود المصرية بزيادة عدد السائحين من الاسواق الرئيسية. ورغم النمو الذي حققه الاردن في عدد السياح خلال العام الماضي بنسبة 6% حيث بلغ عدد السياح مليونا و427 الف سائح كما يقول عقل بلتاجي وزير السياحة الاردن الا ان اندلاع الاحداث وممارسات العنف الاسرائيلي ادتا الى الغاء للحجوزات بلغت 30% خلال اكتوبر و40% في نوفمبر ثم 20% في ديسمبر وتم اعادة تثبيتها مؤخراً. لبنان ـ ووفقا لتقرير صدر مؤخرا ـ حققت معدلا مرتفعا في حركة السياح في نهاية العام الماضي وقد استقبل لبنان العام 2000 نحو 751 الف سائح بزيادة 11.6% عن العام 99. محليا تبرز دبي كواحدة من المحطات السياحية المهمة في المنطقة وتحول الملتقى الى حدث سياحي بارز عالميا وشهدت الامارة نموا في عدد نزلاء الفنادق والزوار الى 3.5 ملايين زائر العام الماضي وزيادة في عدد الفنادق اي 277 فندقا بطاقة استيعابية اكثر من 21 الف غرفة بالاضافة الى اطلاق مشاريع سياحية ترفيهية ضخمة مثل دبي فسيستفال سيتي والتحضير لمشروع آخر هو «بالم ايلاند» او جزيرة النخيل وافتتاح مرسى السفن البحرية لجذب شريحة ونوعية جديدة من السياح. فالطموح ان تستقطب الامارة نحو 6 ملايين سائح خلال السنوات القليلة المقبلة وجذب مشاريع واستثمارات فندقية جديدة تقدر بنحو 16 فندقا خلال الخمس سنوات المقبلة. خليجيا الملتقى العام الحالي سيشهد حضورا خليجيا مميزا وسط تنامي الاهتمام بالقطاع السياحي بدول مجلس التعاون واطلاع مشاريع سياحية ضخمة وتعديلات مهمة لتطوير الحركة السياحية في دول المجلس. السعودية تشارك بجناح مساحته 132 مترا مربعا وسوف يقود تطوير البنية التحتية السعودية الى تعزيز المشاركة في المعرض مستقبلا فهناك اتجاه حكومي حاليا لخصخصة فنادق حكومية مثل الانتركونتننتال والشيراتون التي تملكها وزارة المالية والاقتصاد الوطني في 5 مدن سعودية وبيعها بالكامل للقطاع الخاص. ويشهد القطاع الفندقي السعودي نموا كبيرا في الفترة الحالية حيث يسعى بشكل جاد الى استقطاب عدد كبير من السياح السعوديين الذين يسافرون عادة الى الخارج ويقدر عددهم سنويا بأكثر من 4 ملايين سائح ينفقون حوالي 45 مليار ريال. ويبلغ عدد الفنادق 308 فنادق موزعة على مختلف الدرجات الفندقية وفي جميع مناطق المملكة تضم 28 الف غرفة. البحرين ـ تستعد لتحويل جزر حوار الى مركز سياحي لجذب الاستثمارات الخارجية وقال مسئولون ان الجزر ستشهد خلال السنوات القليلة المقبلة تشييد عدد من الفنادق والمنتجعات والشاليهات مما سيعزز من الموقع السياحي لهذه الجزر وبدت الخطوات العملية لتنفيذ مشروع الجزر السياحية في منطقة المحرق بتكلفة مليار دولار على مساحة 30 مليون قدم مربع. وتشير الارقام إلى ان عدد الاشخاص الذين دخلوا البحرين لاغراض السياحة والمؤتمرات ورحلات العمل بلغ 3.3 ملايين شخص العام الماضي بزيادة نسبتها 9.5% من عام 1999. سلطنة عمان ـ اعلنت انها بصدد الانتهاء من اعداد خطة لتنمية القطاع السياحي ووصلت مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي للبلاد حاليا الى 1%. دوليا المعرض اصبح جاذبا لمشاركات من كافة الدول الاجنبية من اقصى الارض الى اقصاها لجذب السياح من المنطقة فالارقام مغرية لتلك الدول وسكان المنطقة يعدون بمثابة منجم سياحي متدفق الى الخارج والمنافسة قوية على سكان دول مجلس التعاون في ظل محاولات حثيثة من دول المجلس ذاتها للاستفادة من ذلك. فمن قارة امريكا اللاتينية تأتي مشاركة البرازيل والارجنتين لأول مرة. فشركة نيس توتجو التي تتخذ من بيونس ايرس مقرا لها تشارك في المعرض لاستقطاب جزء من مركز سياحة الحوافز الخارجية وقالت لاندريا هارفيس مديرة الشركة ان الارجنتين تحتاج لفتح اسواق جديدة ومعرض سوق السفر العربي فرصة ممتازة لها فنحن نتمتع بالعديد من مراكز الاستقطاب السياحي التي قد تستهوى السياح العرب. البرازيل ـ تشارك للمرة الأولى ايضا وستقوم غرف التجارة البرازيلية العربية بإقامة جناح خاص بالبرازيل في المعرض ومن المتوقع وكما يقول عبده العابي الامين العام ومدير التجارة الخارجية في الغرفة فانه من المتوقع ان تشارك في الجناح هيئة السياحة البرازيلية والفنادق البارزة وشركات السياحة والسفر. واضاف ان هناك امكانيات كبيرة للسياحة من والى البرازيل خاصة وان هناك جالية عربية كبيرة يبلغ تعدادها نحو 9 ملايين نسمة وكثير منهم يرغبون بزيارة بلدانهم الاصلية. وتروج البرازيل للسياحة البيئية وفرص التدريب الرياضي وسيتم مناقشة وعرض الفرص الاستثمارية في القطاع السياحي. وفي الجانب الآخر فمن جنوب شرق اسيا تشارك تايلاند بقوة بنحو 26 شركة سياحية متنوعة وفنادق ومنتجعات تحت اشراف هيئة ترويج السياحة وسيترأس الوفد براديت باياك فيتشين رئيس الهيئة. ويقول عدنان ابوحجاب مدير مكتب تمثيل هيئة السياحة التايلاندية في الامارات ان المشاركة تأتي بعد النتائج الايجابية التي تحققت من المشاركات السابقة والتي تجلت في زيادة عدد السياح من منطقة الشرق الاوسط ودولة الامارات بشكل خاص فقد بلغ عدد السياح من الدولة الى هناك 35 الف زائر العام الماضي بزيادة 60% من العام السابق واستقبلت تايلاند نحو 9.5 ملايين زائر العام الماضي. واضاف ابوحجاب ان زوار الشرق الاوسط يتزايدون بشكل كبير خلال السنوات الماضية فقد قفز الى 200 الف و523 زائرا العام الماضي بزيادة 17% من العام السابق. وسيتم التركيز خلال المشاركة على التعريف بالبلاد كوجهة سفر سياحية للعائلات مع توافر اماكن الترفيه والتسلية للأطفال كذلك عرض الخدمات التي تناسب العائلات الخليجية والعربية والتركيز على سياحة المؤتمرات والاجتماعات والمعارض والعلاج الطبي والتسوق. هونج كونج ـ التي استقبلت العام الماضي 13 مليون سائح تعتزم القيام بحملات ترويجية كبرى خلال معرض سوق السفر العربي تحت عنوان «هونج كونج مدينة الحياة». ووفقا لارقام اتحاد السياحة في هونج كونج فقد ارتفعت نسبة السياح القادمين من منطقة الشرق الاوسط الى 30% ليصل الى 62 الفا و999 سائحا العام 2000 ومن الشرق الاقصى هناك مشاركات مميزة من ماليزيا وسنغافورة اضافة الى شركات الطيران مثل طيران بروناي بالاضافة الى فيتنام التي تشارك للمرة الأولى من خلال شركة اكزوترمو للسياحة والسفر التي تعد من اكبر الوكالات في فيتنام. الفنادق الزخم الذي تشهده المنطقة في الفنادق سيجعل التنافس رهيبا للحصول على قطعة من الكعكة او حصة من السوق خاصة ان الاسماء العالمية مثل شيراتون او هيلتون او ماريوت وغيرها تواجه مزاحمة قوية من مجموعات اخرى وطنية او اقليمية وفرضت نفسها على الساحة الفندقية في المنطقة. ولا يتوقف الامر عند هذا الحد فالفنادق العالمية سواء الامريكية او الاوروبية تواجه منافسة اخرى من دخول سلاسل فندقية اسيوية الى سوق الشرق الاوسط مثل دوسيت وشانجريلا. وهذا العام سوف تستمر المنافسة من خلال الاعلان عن مخططات ومشاريع جديدة سيكون لدبي حظ وافر منها ففندق دوسيت الذي يفتتح في دبي سيكون الفندق الرسمي المستضيف لضيوف الملتقى وتديره احدى المجموعات الفندقية التايلاندية في اول تواجد لها في الشرق الاوسط. وكشفت فنادق ومنتجات فورسيزنز عن خططها للتوسع في المنطقة خلال الملتقى 2001 وتشمل اقامة فنادق جديدة في القاهرة وشرم الشيخ والدوحة والرياض وتدرس المجموعة افتتاح مكتب اقليمي لها في احد بلدان المنطقة للاشراف على عملياتها. وقالت مجموعة فنادق ومنتجعات روتانا انها تعتزم الكشف عن خطط ضخمة للتوسع خلال مشاركتها في المعرض فهناك 13 فندقا تحت الانشاء حاليا لتنفيذ الخطة الرامية الى اقامة فندق تديره روتانا في كل مدينة كبيرة في الشرق الاوسط.. وسيصل عدد فنادق روتانا في الشرق الاوسط الى 30 فندقا في الامارات ومصر والسعودية ولبنان وسوريا. وتكشف شركة فنادق ومنتجعات باس العالمية عن توسعاتها الجديدة في الشرق الاوسط وافريقيا وطرح برامج عطلات صيفية. وتستعد الشركة حاليا لافتتاح فندق هوليداي ان في دبي العام الجاري وفندق هوليداي ان الدوحة خلال شهر اكتوبر المقبل. وتدير الشركة اكثر من 3 آلاف فندق ومنتجع و490 الف غرفة في 100 دولة ومنطقة حول العالم. ويضم فندق هوليداي ان دبي الجديد 230 غرفة وعددا من الاجنحة وتعود ملكية الفندق لرجل الاعمال عبدالعزيز الشيحة.