اعطى تفاقم الانكماش وانخفاض الانتاج الصناعي وقتامة اجواء سوق العمل رئيس الوزراء الجديد جونيتشيرو كويزومي أمس صورة عن الحجم الحقيقي للمهمة الصعبة الملقاة على عاتقه لانعاش الاقتصاد. واظهرت مجموعة من البيانات صدرت في اليوم الاول لتولي كويزومي السلطة ان ثاني اكبر اقتصاد في العالم يضعف باطراد مرة اخرى في ظل غياب طلب محلي قادر على تعويض أثر التباطؤ العالمي في قطاع التكنولوجيا. وانخفض الانتاج الصناعي الياباني 2.1% في مارس الماضي اى مثلي الانخفاض المتوقع وانخفض الانتاج في الربع الاول من العام بنسبة 3.7% بالمقارنة بالفترة من اكتوبر الى ديسمبر وهذا هو اول انخفاض ربع سنوي منذ 12 شهرا. وخفضت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة تقديراتها للانتاج قائلة ان الاتجاه يميل للهبوط وان ارتفاع المخزونات التي زادت 0.7% في مارس بعد ارتفاعها 1.1% في فبراير يحتاج لمراقبة دقيقة. وقال توشيكيمي كانيكي كبير الاقتصاديين في سوميتومو تراست اند بانكنج «اعتقد ان هذا البيان مفزع بعض الشيء للسوق». ومع ابلاغ المصنعين الوزارة انهم يتوقعون انخفاضا آخر بنسبة 0.8% في ابريل ومايو قال ماتيو بوجي من ليمان براذرز ان من المتوقع ان يمتد الاتجاه الضعيف الى النصف الثاني من هذا العام. وقال وزير الاقتصاد الجديد هيزو تاكيناكا «هناك تحرك مطرد للاسعار مستمر في الاقتصاد الياباني». وقال رون بيفاكوا كبير الاقتصاديين في كوميرتس سكيوريتيز ان انتهاء مرحلة ازدهار قطاع التكنولوجيا في العالم بدأت اثاره تصل الى الصناعات اليابانية المعتمدة على التصدير. وتابع «الانتعاش الذي تحقق على مدى العامين الماضيين كان مدفوعا بالدورة الاقتصادية العالمية ومع تباطؤ هذه الدورة ليس هناك مصادر نمو محلية لذلك سنعود مباشرة الى الهبوط». ويقول الاقتصاديون ان النتيجة ستكون حتما زيادة عدد حالات اشهار الافلاس وزيادة اعداد العاطلين وشككوا فيما اذا كانت اليابان مستعدة لتحمل ذلك رغم ما اظهره تأييدها لكويزومي من رغبة في التغيير. وقال كويزومي بعد ان راس مجلس الوزراء لاول مرة امس الأول ان الاولوية الاولى هي اعادة بناء الاقتصاد وتعهد بالمضي قدما في الاصلاح دون خوف من اي «محظورات». على صعيد آخر ذكرت انباء صحفية أن محافظ البنك المركزي الياباني ماسارو هايامي يعتزم الاستقالة من منصبه في شهر مايو المقبل بسبب مشكلات صحية. وقالت صحيفة يوميوري شيمبون أن هايامي سيستقيل من منصبه بعد حضور اجتماع يحضره كبار المسئولين الماليين لمجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى خلال عطلة نهاية الاسبوع في واشنطن، إذا وافق رئيس الوزراء الياباني. وشغل هايامي «76 عاما» منصب محافظ البنك المركزي الياباني منذ شهر مارس عام 1999. وتنتهي فترة رئاسته للبنك في مارس عام 2003. وقال التقرير أن هايامي أبلغ رئيس الوزراء الياباني في ذلك الوقت يوشيرو موري ووزير المالية كيش مازاوا في مارس أنه يرغب في الاستقالة نظرا لمشكلات صحية. وينتظر أن يخلف هايامي في منصبه توشيكهو فوكوي رئيس معهد أبحاث فوجيتسو، حسبما ذكر التقرير. وكان فوكوي «65 عاما» يشغل منصب نائب محافظ البنك المركزي الياباني. ـ رويترز، د.ب.أ