منذ بداية العام الحالي وعلى هذه الصفحة التي تهتم بشئون العقار والتي كانت «البيان» سباقة في تخصيص هذه المساحة الاسبوعية لتغطية كل ما يدور بالسوق العقارية توقعنا ان يسهم انخفاض العائد على ودائع البنوك في تحول اتجاه هذه الودائع الى قطاعات اخرى وخاصة القطاع العقاري. ولم يكن ذلك نابعا من فراغ او دون مقدمات بل لاسباب موضوعية ومفهومة يمكن تلمسها لاي محلل اقتصادي او متابع لحركة الاداء الاقتصادي وارتباط كافة القطاعات التي تعمل في منظومة واحدة. ولعل العائد الكبير والذي يتراوح ما بين 9 ـ 13% بل ويصل احيانا الى 14% الذي يدره العقار على المستثمرين فيه يشكل اهم عناصر الجذب لهذه الاستثمارات الى القطاع العقاري حيث لا يتوافر مثل هذا العائد في الوسائل الاستثمارية الاخرى رغم المحاولات التي تبذل لتجميل بعض هذه الوسائل في محاولة لجذب بعض هذه الاستثمارات. ويتفاءل عقاريون بان الاشهر المقبلة ستشهد مزيداً من ضخ الاموال والاستثمارات بقطاع العقارات لاسباب متعددة فبالاضافة الى العائد السنوي الجيد، تتوافر عناصر الامان للمستثمر فيه وهو ماتفتقده الوسائل الاخرى. والمراقب لحركة الاداء بالسوق خلال الاسابيع الماضية سواء في دبي ام في الشارقة يجد حركة للمستثمرين باتجاه العقار لم تكن موجودة من قبل وان كانت هناك عوامل متعددة وراء ذلك إلا ان تراجع العائد على الودائع بالبنوك يمثل رأس الامر وعموده وهذا ما يؤكده العقاريون حاليا. «المحرر»