ارتفع سعر مزيج برنت القياسي العالمي في التعاملات الاجلة في بورصة البترول الدولية أمس متمسكا بالمكاسب الكبيرة التي حققها بسبب الارتفاع القياسي في سعر البنزين. وفتح سعر برنت في عقود يونيو على ارتفاع خمسة سنتات مسجلا 27.65 دولارا في التعاملات الالكترونية بعد ان ارتفع 78 سنتا امس الأول مسجلا 27.60 دولارا للبرميل. وانخفض سعر الخام الامريكي الخفيف في عقود يونيو ثلاثة سنتات الى 28.41 دولارا للبرميل في المعاملات الالكترونية على نظام اكسيس. وارتفع سعر البنزين وهو المحرك الرئيسي للاسعار في الفترة الاخيرة الى اعلى مستوى له على الاطلاق بعد انتهاء ساعات التداول الرسمية مساء امس الأول بسبب مخاوف من ارتفاعه عدة مرات في محطات البنزين هذا الصيف. وارتفع سعر البنزين 0.83 سنتا أمس الى 1.1125 دولار للجالون على نظام اكسيس الالكتروني. ويدفع بعض سائقي السيارات الامريكيين فعلا سعرا لجالون البنزين في محطات الخدمة يزيد عن دولارين وقد ترتفع الاسعار الى ما يفوق المستويات القياسية التي شهدها العام الماضي عندما ارتفع الطلب على البنزين في بداية موسم العطلات الصيفية الذي يمثل ذروة الطلب على هذا المشتق النفطي في نهاية مايو. وتنفست مخزونات البنزين الهزيلة في الولايات المتحدة بعض الصعداء هذا الاسبوع بعد ان رفعت شركات تكرير امريكية معدلات الانتاج في المصافي. وسجل معهد البترول الامريكي في الاسبوع الماضي زيادة قدرها 2.6 مليون برميل في المخزونات الامريكية من البنزين بصورة قلصت العجز المحسوب على اساس سنوي الى النصف تقريبا ليصل الى 4.8 ملايين برميل من ثمانية ملايين برميل في الاسبوع السابق. وقال ريلوانو لقمان المستشار الرئاسي في نيجيريا لشئون الطاقة انه لا يرى ضرورة لكي تغير اوبك سياستها الانتاجية عندما يجتمع الوزراء في مطلع يونيو. وقال لقمان «اعتقد انه من الافضل ان نرى ما سيحدث قرب الموعد الذي سنجتمع فيه ولكن بالرغم من كل شيء اذا ظلت الاسعار داخل النطاق فلست ارى ضرورة لاي تغيير». وترمي اوبك الى الحفاظ على مستويات اسعار النفط في نطاق يتراوح بين 22 دولارا و28 دولارا للبرميل بالنسبة لسلة خامات المنظمة السبعة التي بلغ سعرها يوم الاربعاء 24.37 دولارا للبرميل. وقال علي رودريجيز الامين العام لمنظمة أوبك في باريس انه لا يوجد اي نقص في المعروض من النفط الخام مشيرا الى انه لا يتوقع ان يضطر اعضاء المنظمة الى زيادة انتاجهم النفطي لكنه لا يمكنه استبعاد هذا الاحتمال. وقال رودريجيز «في يونيو سيتم الحفاظ على الوضع الحالي». واضاف «لا نقص في النفط في السوق. قد نطرح في الربع الثالث او الرابع مزيدا من النفط في السوق لكن الامر يتوقف على الطلب». وخفضت اوبك انتاجها 5ر2 مليون برميل يوميا اي بنسبة 10 في المئة هذا العام لمواجهة التراجع الموسمي في الطلب على النفط في الربع الثاني من العام وتأثير تباطؤ الاقتصاد العالمي على الطلب على النفط. وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي الاربعاء انه من السابق لاوانه الحديث عن احتمال زيادة انتاج نفط اوبك وان تباطؤ النمو الاقتصادي يقتضي ان تعمل المنظمة للدفاع عن اسعار النفط الخام. الا ان الدول المستهلكة للنفط تساورها بالفعل مخاوف من ان المعروض النفطي الذي خفضته اوبك لن يكفي لتلبية الطلب المتنامي في النصف الثاني من العام. ودعت وكالة الطاقة الدولية اوبك الثلاثاء الماضي لضخ المزيد من انتاجها النفطي قريبا للحيلولة دون حدوث نقص في الوقود خلال فصل الشتاء. وقال روبرت بريدل المدير التنفيذي للوكالة «من منظور الامدادات اللازمة لفصل الشتاء يكون سبتمبر موعدا متأخرا جدا.ان المصافي تحتاج في الربع الثالث من العام الى شراء نفطها الخام». ـ رويترز