أقرت المفوضية الاوروبية أمس بفشل مفاوضات المجلس الوزاري الاوروبي للصيد البحري الدائرة منذ فترة طويلة مع المغرب بهدف تجديد اتفاقية التعاون في قطاع الصيد البحري وانهائها دون نتيجة. وقال المتحدث باسم المفوضية المكلف بشئون الزراعة والصيد البحرى جريجور كرويتسهوبر أن وزراء الزراعة والصيد البحري في دول الاتحاد الاوروبي أقروا في اجتماعهم الاخير في لوكسمبورج أمس الأول أن المفاوضات مع المغرب حول تجديد اتفاقية التعاون في قطاع الصيد البحري انتهت دون نتيجة وأنهم طالبوا المفوضية الاوروبية بالاستمرار في عملية اعادة الهيكلة لاسطول الصيد البحري في دول الاتحاد وفق اطار الاتفاقية السابقة مع المغرب مع مراعاة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المتضررة بشكل خاص من عدم تجديد الاتفاقية مع المغرب لاسيما في أسبانيا والبرتغال. وقال المتحدث الاوروبي أن الكرة الان في ملعب المغرب مشيرا الى أن الموقف المغربي في المفاوضات كان بعيدا جدا عن الموقف الاوروبي مما حال دون التوصل الى اتفاق. ولم يستبعد كرويتسهوبر اعادة النظر في هذا الوضع في حالة تقدم المغرب بعرض ينسجم بشكل أفضل مع التفويض الوزاري الاوروبي لتجديد اتفاقية الصيد البحري بين الجانبين. كما أن المتحدث الاوروبى لم يستبعد أيضا أن يكون لفشل مفاوضات الصيد البحري تأثير سلبي على علاقات التعاون والشراكة بين دول الاتحاد لاسيما المعنية منها بقطاع الصيد البحري كأسبانيا والبرتغال وبين المغرب اضافة الى التأثير المحتمل لهذه المشكلة على سير المفاوضات الزراعية التي بدأت مؤخرا بين المفوضية الاوروبية والمغرب ضمن اتفاقية الشراكة والتي تخص بعض المنتجات كالطماطم والحبوب. ويذكر ان المغرب رفض تجديد اتفاقية الصيد البحري السابقة مع الاتحاد الاوروبي والتي انتهت في شهر نوفمبر 1999 عقب أربع سنوات حصل خلالها المغرب على مبلغ مالي قدره 500 مليون دولار مقابل السماح لاساطيل الصيد الاوروبية بصيد مختلف الانواع من الاسماك في مياهه الاقليمية. ويطالب المغرب الاتحاد الاوروبى بتحديد الاتفاقية الجديدة لمدة ثلاث سنوات مع الحصول على نفس الدعم المالي وخفض كميات السمك المسموح للاساطيل الاوروبية بصيدها في المياه الاقليمية المغربية.ـ كونا