أكد الدكتور عثمان يوب عبدالله الرئيس التنفيذي لمؤسسة تنمية الوسائط المتعددة الماليزية المشرفة على إدارة مشروع «الطريق السريع للوسائط المتعددة» ان دبي تمكنت خلال فترة وجيزة من بناء قواعد تجربة رائدة اعطت للعالم درساً في القدرة على تحويل الافكار إلى واقع ناجح مشيراً إلى ان اتفاقية التفاهم الموقعة بين المؤسسة ومدينة دبي للانترنت تصب في الأساس في قناة تحقيق المصلحة المشتركة مع محاولة ماليزيا الاستفادة من التجربة الناجحة لدبي في مجال صناعة تقنية المعلومات. وأوضح د. عبدالله ان ماليزيا تنظر إلى دبي كمحطة انطلاق رئيسية للشركات الماليزية العاملة في مجال تقنية المعلومات إلى منطقة الشرق الأوسط وقال ان مشروع واحة دبي للافكار يمثل لنا اضافة حقيقية نحرص على تحقيق اقصى استفادة من ورائها من خلال اقامة نموذج للحضانات لنا داخل الواحة يساعد على تفريخ الشركات الماليزية الناشئة ومساعدتها حتى تقوى على الوقوف على قدميها وممارسة عملها بشكل مستقل. وأشار د. عبدالله إلى نجاح مدينة دبي للانترنت في جذب اكثر من 2003 شركة عالمية واقليمية اليها خلال فترة عام واحد وقال ان هناك كيمياء جديدة تسود الفكر الاقليمي بفضل مبادرة دبي في هذا المجال وهو فكر يتوافق مع توجهات ماليزيا على جبهة صناعة المعلوماتية في الوقت الذي اشاد فيه بمشروع مدينة دبي للاعلام والتي ستساعد في تطوير المحتوى الاسلامي بما يحقق الفائدة لكافة انحاء العالم الإسلامي مضيفاً بأن هذه المبادرة تعتبر مجال تعاون جيد بين الجانبين في دبي وماليزيا. وعن تجربة «الطريق السريع للوسائط المتعددة» قال د. عثمان عبدالله رئيس مؤسسة تنمية الوسائط المتعددة التي تتولى إدارة المشروع ان هذه المبادرة تمثل محرك قوى للتنمية لها عدة منافع أولاً على الصعيد الاجتماعي حيث ساهم المشروع في نقل المجتمع الماليزي إلى بيئة الانترنت وزادت نسبة نفاذية الانترنت من 60 الف مشترك إلى 1.8 مليون مشترك كما وصل حجم المستخدمين من غير المشتركين إلى 2.2 مليون شخص في الوقت الذي تمثل فيه المبادرة قيمة اقتصادية حقيقية حيث ان نحو 60% من مجمل الشركات العاملة هناك والبالغ عددها 480 شركة هي شركات وطنية ماليزية. من ناحية أخرى أكد رئيس المؤسسة الماليزية عدم وجود أي شكل من اشكال المنافسة أو تضارب المصالح ما بين مشروع الطريق السريع للوسائط المتعددة ومشروع مدينة دبي للانترنت ولكنه أكد عكس ذلك وقال ان طبيعة العلاقة هي التكامل والتعاون لأننا ببساطة لا نقع داخل دائرة نفس المنطقة الجغرافية وكل منا يمثل امتداد طبيعيا للاخر يفتح من خلاله نافذة للدخول المشترك إلى أسواق منطقتي جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط.