شهد الدكتور مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا أمس التوقيع على مذكرة تفاهم ما بين مدينة دبي للانترنت ومؤسسة «تنمية الوسائط المتعددة» ممثلة لمشروع «الطريق السريع للوسائط المتعددة» التي تتولى المؤسسة مسئولية الاشراف على ادارته، وذلك بحضور الدكتور مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا ومحمد القرقاوي المدير العام لسلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام ومحمد العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي. وقد وقع المذكرة كل من أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت والدكتور عثمان يوب عبدالله الرئيس التنفيذي لمؤسسة «تنمية الوسائط المتعددة» بماليزيا حيث حضر حفل التوقيع اعضاء الوفد المرافق لرئيس الوزراء الماليزي والذي ضم ممثلي عدد من الشركات الماليزية الكبرى الى جانب كبار القيادات التنفيذية بسلطة المنطقة الحرة وممثلي الشركات المحلية والاقليمية والعالمية العاملة بها. من ناحية اخرى أكد مسئولو الجانبين على أهمية الحدث الذي يمثل اضافة نوعية حقيقية لطبيعة العلاقة التي تربط بين دبي وماليزيا حيث تمهد تلك الخطوة الطريق امام آفاق ارحب من التعاون بين مدينة دبي للانترنت ومشروع الطريق السريع للوسائط المتعددة وفعالية هذا التحرك في إمكانية تمديد التعاون البيني ليشمل أية أطراف اخرى يرشحها اي من طرفي الاتفاق في ضوء وحدة الهدف والتفاهم الكامل اللذين توجا بتوقيع مذكرة التفاهم التي تنص على تبادل المعلومات ومشاركة الافكار حول أفضل استراتيجيات العمل المعززة لنمو شركات قطاع تقنية المعلومات. كما تشير مذكرة التفاهم الى ضرورة المشاركة في مجال رسم أفضل ممارسات العمل التي تضمن الوصول المتبادل الى رؤوس اموال المخاطرة وقنوات التمويل في البلدين اضافة الى العمل على خلق شبكة متكاملة من شركات خدمات الحضانة للمشروعات الناشئة وكذلك امكانية الاستعانة المتبادلة بالخبرات والمهارات المتوفرة لدى قطاعات الاعمال التقنية في داخل كل من المشروعين. من ناحيته اوضح محمد القرقاوي مدير عام سلطة المنطقة الحرة بدبي للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام ان نطاق التعاون في اطار مذكرة التفاهم يمتد ليشمل المشاريع المشتركة والتحالفات الاستراتيجية بين الشركات التي تضطلع ادارة الجانبين بتحديدهما خاصة في مجال عمل الحكومة الالكترونية والخدمات الصحية عن بعد ومشروعات المدارس الذكية والتعليم الالكتروني وايضا مجال التجارة الالكترونية والانتاج وتطوير البطاقات الذكية الى جانب التعاون في مجالات الخدمات المصرفية الاسلامية الالكترونية. وأضاف القرقاوي بأن خطوة توقيع مذكرة التفاهم تفتح الباب امام الدخول الى مساحة واسعة من التعاون الناجح بين مبادرتين هامتين في مجال تقنية المعلومات على المستوى العالمي ويتميزان بزخم نمو قوي مكن لهما ثقلا اقليميا هاماً في منطقتي جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط حيث من المتوقع ان تسهم تلك الاتفاقية في اثراء مجتمع تقنية المعلومات في كل من البلدين مع الدعوة الى تكثيف الجهود لترجمة هذا التعاون الى واقع عملي من النجاح المشترك. ومن جانبه رحب أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت بالدخول في اطار التعاون مع واحد من أهم مشروعات تقنية المعلومات في منطقة جنوب شرق آسيا وهو مشروع «الطريق السريع للوسائط المتعددة»، وقال: «ان حدث اليوم يعد أحد أهم الانجازات التي حققتها مدينة دبي للانترنت حتى الآن حيث جاءت تلك الخطوة في اطار خطة عمل المدينة وسياق أهدافها الساعية الى مد يد التعاون الى المشروعات المتميزة عالمياً في مجال تقنية المعلومات ومن المنتظر ان يتم الانتهاء من رسم الخطوط العريضة لخطة العمل التنفيذية للأهداف التي رصدتها مذكرة التفاهم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ التوقيع». ومن الجانب الماليزي اعرب الدكتور عثمان يوب عبدالله الرئيس التنفيذي لمؤسسة «تنمية الوسائط المتعددة» عن سعادته بتتويج علاقات التعاون بين دبي وبلاده بتوقيع مذكرة التفاهم التي ترسم طريق النجاح من خلال تحديد منهج و اضح للعمل المشترك على امتداد المرحلة المقبلة وقال ان هذه الخطوة تؤكد توسيع مظلة التواصل بين الجانبين لتضمن علاقة متوازية تحقق مصالح الطرفين وتدعم توجهاتهما على طريق ارساء دعائم مجتمع معلوماتي منتج يسخر التقنية المتطورة لخدمة مصالح شعبه. ويعتبر مشروع «الطريق السريع للوسائط المتعددة» واحداً من أبرز مبادرات تقنية المعلومات في منطقة جنوب شرق آسيا فقد بدأت ماليزيا في تنفيذه قبل أربع سنوات من الآن وتحديدا في عام 97 واطلقت عليه اسم «مالتي ميديا سوبر كوريدور «ليمتد على مساحة ضخمة من أرض العاصمة كوالالمبور ويصل طول المشروع إلى خمسين كيلومترا بينما يبلغ عرضه 15 كيلومتراً ويمثل منطقة متكاملة لصناعة الوسائط المتعددة .