افتتح أمس معرض الامارات الثاني في الجزائرالذى يقام تحت رعاية الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقه في قصر المعارض بالجزائر ويستمر اربعة ايام. وقد شارك في افتتاح المعرض معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ومراد مدلسى وزير التجارة الجزائري. وقد شهد حفل الافتتاح حمد سعيد حمد الزعابي سفير الدولة لدى الجزائر وعبدالرحمن سيف الغرير النائب الاول لغرفة تجارة وصناعة دبى واحمد البنا مساعد مدير عام غرفة دبى واحمد بطى نائب مدير عام سلطة المنطقة الحرة بجبل على. كما شهد الافتتاح رجال السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي وحشد كبير من رجال الاعمال والمسئولين عن شئون المعارض في البلدين. وقال معالي الدكتور خرباش ان هذا المعرض يشكل احدى صور التعاون بين الامارات والجزائر في سبيل دعم العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم المبادلات التجارية بين البلدين. وقام معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش يرافقه مراد مدلسي وزير التجارة الجزائري في تفقد اجنحة المعرض ومعروضاته حيث تعرض 50 شركة اماراتية مختلف صناعاتها التى تشمل المواد الغذائية والملابس والاثاث والمفروشات والصناعات البتروكيماوية ثم صناعة السياحة والشحن الجوى والبرى والبحرى. واستمع وزير التجارة الجزائري الى شرح موجز في جناح جمارك دبى عن خصائص نظام «ايميرسال». وفى جناح شركة «تجارى كوم» شرح سفيان المحيسن مسئول المبيعات الخارجية في الشركة اهدافها في اطلاع السوق الجزائرية على اخر ما وصلت اليه التجارة الالكترونية في دبى وفتح المجال أمام الشركات الجزائرية للدخول في سوق دبى وفتح المجال أمامها فى سوق الكترونية من خلال شركة «تجارى كوم» والتى تعتبر أول سوق تجارية فى منطقة الشرق الاوسط للتبادل التجارى بين الشركات حيث توفر نقطة التقاء على الشبكة العالمية بين المستثمرين وبائعى البضائع والخدمات. وأوضح حسين كاظم مدير العلاقات العامة في الامارات للبترول «امارات» بأن المؤسسة تعرض زيوت محركات «باور بلاس» وهى تحوز على تقنية عالية وتسعى من خلال مشاركتها الى اكتشاف امكانية تصدير زيوت الامارات الى السوق الجزائري وأسواق الشمال الافريقى. وأوضح عبدالرحمن سيف الغرير مزايا مياه مسافى المعدنية فقال ان مسافى تملك خبرة كبيرة في تضييع مختلف الاجزاء الضرورية لصناعة المياه المعدنية مشيرا الى أن الشركة مستعدة بأن تسلم مصانع كاملة للمياه المعدنية. وقال كاظم ان سوق الجزائر كبيرة وقد بدأت خطوط ملاحية بحرية وبرية وجوية في العمل مما سيفتح مجالا واسعا أمام زيادة المبادلات التجارية ونحن نحاول بهذه المناسبة ايجاد فرص جديدة للاستثمار ويمكننا تقديم مصانع تسليم المفتاح. وكان معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش قد اجتمع بمقر اقامته في (مقر اقامة الميثاق) أمس مع وزراء التجارة والصناعة والاصلاحات الهيكلية وبحث معهم سبل تطوير العلاقات الاخوية والثنائية ودعمها. وقد أوضح مراد مدلسي وزير التجارة الجزائري الاصلاحات الاقتصادية التى نفذتها الجزائر بنجاح وأدت الى توازنات داخلية وخارجية حيث تتوفر حاليا لدى الجزائر احتياطيات تعادل مستوردات 18 شهرا من السلع والخدمات كما انخفض التضخم الى نسبة 1 بالمائة وتحقق لاول فائض في الميزان التجارى بلغ 3 مليارات دولار كما حققت الموازنة العامة لاول مرة فائضا ولهذا فقد اعدت الحكومة الجزائرية برنامجا لاستغلال هذه الموارد المالية الضخمة وذلك بالانفاق على المشروعات الرأسمالية والمرافق العامة والبنية التحتية والمواصلات السلكية واللاسلكية والتى اصبحت لها افضلية في خطة الدولة واعداد برنامج لانعاش الاقتصاد الوطنى مدته 3 سنوات حيث يتم تمويل هذه المشروعات من فائض الميزانية. وقد اشاد الدكتور خرباش بالعلاقات المتميزة التى تربط بين الدولتين والتى ارسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة والرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة وقال ان هذه العلاقات بدأت تنمو بوتائر سريعة واشاد بالنتائج التى حققتها الاصلاحات الاقتصادية وأن دولة الامارات تنظر بارتياح الى هذه النتائج. وذكر معاليه أن وفودا من دولة الامارات بدأت في القدوم الى الجزائر لفتح آفاق جديدة للتعاون بين الامارات والجزائر. ولهذا فقد وقعت دولة الامارات مع الجزائر امس اتفاقيتين لتشجيع الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي ليشكلا العمود الفقرى والقانونى لتشجيع القطاع الخاص فى البلدين على الاستثمار موضحا بأن هاتين الاتفاقيتين توفران المناخ القانونى لهذه الاستثمارات كى تنمو وتعزز النمو الاقتصادى. وأكد معاليه اهمية انشاء مجلس لرجال الاعمال والصناعيين في البلدين حيث ان دولة الامارات تريد خلق علاقة استراتيجية مع الجزائر ولهذا فقد بدأنا في اقامة المعارض الصناعية حيث افتتح أمس معرض الامارات الثانى ونأمل ان يساهم كذلك المعرض الذى سوف تقيمه الامارات في الجزائر في زيادة حركة التبادل التجارى. وفي تعليق له على المعرض، أكد سلطان بن سليم رئيس سلطة المنطقة الحرة لجبل على مدير عام سلطة موانيء دبى أن النجاح الذى حققه معرض الامارات في الجزائر خلال العام الماضى قد شجع الشركات القائمة في المنطقة الحرة لجبل علي على توسيع مشاركتها هذا العام. يشار الى أنه من أصل ستين شركة مشاركة في معرض الامارات في الجزائر هذا العام يصل عدد الشركات من المنطقة الحرة لجبل على الى 12 شركة، اضافة الى مشاركة تجارى دوت كوم فى فعاليات المعرض. و تشغل شركات جبل على المشاركة في المعرض مساحة مائة مترمربع تعرض من خلالها منتجاتها من معدات البناء و قطع الغيار و أجهزة مكافحة الحريق و الاضاءة و المواد الغذائية و السلع الاستهلاكية المختلفة. اما اهم النتائج التجارية لشركات جبل على التى شاركت في دورة المعرض الماضية فقد شملت عقد صفقات تجارية كبيرة و تعيين عدد من الوكلاء التجاريين. يذكر أنه من الامور المشجعة لهذا العام وجود اتفاقيتين بين حكومة دولة الامارات و الحكومة الجزائرية حول منع الازدواج الضريبى و حماية الاستثمار و وجود قطاعات مختلفة يشملها مجال الشراكة بين الجزائر و الامارات مثل الصناعات التحويلية و النقل البحرى و الجوى و قطاع السياحة و قطاع الخدمات المالية و المصرفية. كما شملت النتائج التى تم تحقيقها من خلال المعرض الماضى توقيع مذكرة التفاهم بين المنطقة الحرة لجبل على و المنطقة الحرة بولاية جيجل حيث نصت على تبادل الخبرات و خاصة في مجال تقنية المعلومات و التعاون في مجالي التسويق و جذب الاستثمارات. كما أكد عبدالرحمن المطيوعى مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبى على عمق الروابط الاخوية والتجارية الوثيقة بين دولة الامارات والجمهورية الجزائرية الشقيقة. وأضاف في تصريح له بمناسبة تنظيم الدورة الثانية لمعرض الامارات في الجزائر ان تنظيم هذا المعرض يدل على المكانة الهامة التى توليها دولة الامارات لتوثيق علاقاتها التجارية مع الجزائر ومع دول العالم الصديقة مؤكدا اهمية هذه التظاهرة التجارية والاقتصادية التى قام بافتتاحها معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة من خلال افتتاح فعاليات المعرض وسط مشاركة قوية من الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية بالدولة واقبال رجال الاعمال والمسئولين في الجزائر. وأشار الى انه تم بالتزامن مع فعاليات معرض الامارات في الجزائر توقيع أتفاقيتين بين دولة الامارات والجزائر الاولى تتعلق بمنع الازدواج الضريبى والثانية تخص ضمان وحماية الاستثمار بين البلدين الشقيقين مؤكدا ان غرفة تجارة وصناعة دبى قامت من جانبها بتوقيع مذكرة تفاهم مع غرفة تجارة وصناعة الجزائر لتعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى والصناعي والخدمي بين مؤسسات الاعمال الاعضاء فى غرفة دبى والجزائر. وأعرب مدير عام غرفة دبي عن أمله في أن يحقق معرض الامارات في الجزائر والاتفاقيتين اللتان التى تم توقيعهما ومذكرة التفاهم مزيدا من التواصل بين رجال الاعمال والمسئولين في البلدين بهدف تعزيز حركة المبادلات التجارية التى أتخذت اتجاها تصاعديا لتصل لنحو 700 مليون درهم في عام 1999 مقابل 66 مليون درهم فقط في عام 1995 ولتفعيل التعاون الاقتصادى والتبادل الثقافى وتنشيط انسياب حركة الاستثمارات المشتركة والمباشرة بين الامارات والجزائر. ـ وام