دعا خبير اقتصادي عربي الى ادخال تقنيات الحكومة الالكترونية بكافة المجالات الادارية والاقتصادية بالدول العربية. وأكد طلال أبوغزالة رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتجارة الالكترونية بغرفة التجارة الدولية بباريس محاضرة ألقاها الاحد الماضي، في مكتبة الاسد بدمشق ان الحكومة الالكترونية تعد احدى مفاهيم الثورة الرقمية التي تقودنا الى عالم المعرفة. وأضاف ان نفس القدر الذي أصبحت فيه التجارة الالكترونية جزءا جوهريا من أعمال التجارة مثل المحاسبة والضرائب، فإن الحكومة الالكترونية هي الاخرى أصبحت لا غنى عنها لدى الكثير من الأمم حول العالم. وأوضح المحاضر بأن هدف الحكومة الالكترونية هو توفير الخدمات لمواطنيها من خلال الدخول على الخط «أونلاين» وليس الدخول في الصف «إن لاين» مؤكدا ان تقديم الخدمات للمواطنين هو شق كبير ومهم من عمل الحكومة الالكترونية، ولكنه ليس الوحيد، فالحكومة الالكترونية ترتبط في أذهان العديد من المفكرين بتوسيع ممارسة الديمقراطية في المجتمع، حيث ان التكنولوجيا ستتيح الآن أكبر قدر من مشاركة الافراد في حكوماتهم. واستطرد قائلا: «إن الحكومة الالكترونية لا تعني توفير الخدمات للمواطنين واشراكهم معها، ولكنها تعني كذلك مزيدا من الفعالية للحكومة في داخل ادارتها. وأوضح أبوغزالة انه لم يعد الامر بالنسبة للكثير من الدول التساؤل عن سبب تطبيق الحكومة الالكترونية، فقد أصبح جليا انها ضرورة وان الجمهور يطالب بها.. وهنا يكمن التساؤل: ما مقدار السرعة التي يمكن ان توفر بها الحكومة الخدمات الكترونيا مع مراعاة الظروف الخاصة بكل دولة من حيث البنية التحتية والموارد البشرية؟ وقال أبوغزالة ان احدى أهم المراحل في الحكومة الالكترونية تشمل هدم حوائط العوائق الحكومية للادارات الحكومية المختلفة لصالح المواطنين والمؤسسات التي تتعامل مع الحكومة بما يتيح لهم ادارة أعمالهم في الحصول على المعلومات في أي وقت وفي أي مكان بأسلوب تفاعلي كامل، ولهذا فإن الحكومة الالكترونية تتيح يسرا في الحصول على الخدمات الحكومية، وأداء أسرع لتلك الخدمات، الأمر الذي يؤدي بالتالي الى ارضاء المواطنين، ومن جانب آخر فإن الحكومة بدورها ستلقى قبولا أوفر ودعما أكبر من المواطنين، الأمر الذي يمثل حالة من الكسب التام لكل من الحكومة والمواطنين. وتناول المحاضر التحديات التي تواجه الدول العربية والنامية والمتمثلة في الفجوة الرقمية وطالب بمعالجة العوامل المسببة لها وهي التعليم والعوائق النظامية مثل الضرائب على الاستيراد والقيود على المعدات، والاحتكارات الحكومية وخصخصة وتحرير موفري خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية الأساسية، بالاضافة الى تطوير مناخ قانوني وتقني قادر وقوي. وأشار الى ان تحدي الحكومة الالكترونية يجب ان يواجه المجتمع بأكمله. واختتم المحاضر بالتأكيد على اننا بحاجة الى المزيد من العمل على اقرار التعاون بين العرب والتنسيق والمشاركة مع مختلف الدول، كما اننا بحاجة الى المزيد من العمل لنتبوأ مكاننا بين دول العالم، وان نزيد من تمثيلنا لدى المنظمات الدولية. وكان أبوغزالة قد تسلم من الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية اهداء موقعا من الرئيس بشار الأسد كتب عليه: لكي نحول المعرفة الى سلوك اجتماعي (أداء يومي) ولكي نتمكن من مواكبة التطور في الثورة المعلوماتية علينا أولا ان نركز على اقامة البنية التحتية الأساسية المتمثلة في الموارد البشرية والمتطلبات التقنية والاتصالية وجعل المعرفة تقليدا اجتماعيا».