تلقت الدوائر الاقتصادية وغرف التجارة في الدولة تقريرا بتوصيات ندوة التكامل الاقتصادي الخليجي في ظل المتغيرات المعاصرة والتي نظمتها الامانة العامة لمجلس التعاون وامانة اتحاد غرف المجلس بالكويت مؤخرا. ووفقا للتقرير فقد جاء تنظيم الندوة تواصلا لجهود منظميها الرامية الى توثيق عرى التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق تكامل اقتصاداتها، كما جاء تنظيم الندوة مواكبا لتوجهات واعتبارات عديدة اهمها: قرار المجلس الاعلى بالعمل على مراجعة وتطوير الاتفاقية الاقتصادية الموحدة، وقرار المجلس الاعلى ايضا بتحديد مارس 2005 موعدا لبدء تطبيق الجدار الجمركي الموحد لدول المجلس، فضلا عن قرب اكتمال انضمام كافة دول المجلس الى منظمة التجارة العالمية، وبدء الاستحقاقات المؤثرة لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وبالتالي، فقد اهتمت اوراق العمل التي قدمت الى الندوة بهذه الاعتبارات والتوجهات مجتمعة وجعلت منها المحاور الرئيسية لاطروحاتها ومناقشتها. واستهلت الجلسة الافتتاحية بكلمة لممثل راعي الندوة ووزير التجارة والصناعة في دولة الكويت صلاح عبد الرضا خورشيد، فاشار الى ان تجمع دول الخليج العربي في اطار مجلس التعاون يعد استشرافا مبكرا لمتطلبات عصر جديد يقوم على تجميع القدرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لتحقيق التقدم والازدهار لدول توحدت امالها وتشابهت ظروفها وترابطت مصالحها. واكد انه على الرغم من الخطوات البناءة التي قطعتها دول المجلس في تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لا تزال هناك خطوات كثيرة ينبغي علينا جميعا التعاون للسير بها وازالة المعوقات امامها لتحقيق تكاملنا الاقتصادي. اخذين في الاعتبار وجوب التفاعل المستمر مع المستجدات التي تجتاح العالم نتيجة ثورة الاتصالات وتحرير التجارة. ثم القى عبد الرزاق خالد الزيد رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت كلمة شكر فيها معالي النائب الاول رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية لرعايته، ووزير التجارة والصناعة لحضوره وكلمته، كما رحب بالمشاركين متمنيا لهم ندوة مثمرة. وقد اوصت الندوة بتعزيز وتعميق درجة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس في ضوء ما افرزته التجربة من حقائق واحتياجات، وبما ينسجم من تسارع خطى عولمة التجارة والتعاون الدولي وتحدياتهما، ويستفيد من التجارب الدولية المماثلة، وخاصة من حيث: ـ اعادة صياغة الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بما يتفق مع طبيعة مراحل التكامل الاقتصادي المحققة بين دول المجلس من ناحية، وطبيعة المستجدات والمتغيرات الاقتصادية الاقليمية والعربية والدولية من ناحية اخرى. وتعزيز «المواطنة الاقتصادية الخليجية» لرعايا دول المجلس. وتجاوز كافة التدابير والاجراءات التي يمكن ان تضعف هذه المواطنة. وايجاد الية فاعلة لمتابعة تنفيذ كافة القوانين والقرارات والسياسات الاقتصادية التي تصدر عن المجلس الاعلى، واعطائها الاولوية على مثيلاتها المحلية التي لا تنسجم معها. والعمل على توحيد السياسات والحوافز بين دول المجلس، لايجاد ارضية ومتطلبات متساوية تسمح بالمنافسة العادلة والمتكافئة في اطار قوى السوق وترفع من كفاءةالانشطة الاقتصادية المختلفة في دول المجلس، وتهيء لها قوة تنافسية في الاسواق الخارجية. والاسراع باستكمال كل الترتيبات والمقومات اللازمة لتطبيق الاتحاد الجمركي في الموعد المقرر لكي تستطيع دول المجلس التعامل مع المنظمات العالمية والتكتلات الدولية كمجموعة واحدة. ولكي يسهل عليها الانتقال الى مرحلة السوق الخليجية المشتركة، وبالتالي نحو الوحدة الاقتصادية الخليجية. ودعوة القطاع الخاص للمشاركة ضمن فريق العمل المكلف بمراجعة وتطوير الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بغية الاستفادة من خبرات واراء هذا القطاع. وايجاد صيغة مقبولة لقناة تواصل منظم ومستمر لتبادل الرأي والمشورة بين القطاع الخاص واجهزة مجلس التعاون ذات العلاقة، في اطار من الموضوعية والشفافية. واوصت اعادة هيكلة الاقتصادات الخليجية من خلال تنويع مصادر دخلها وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر اساسي لايراداتها، والعمل على تهيئة البيئة المناسبة للقطاع الخاص الخليجي لاداء دورية الاقتصادي والاجتماعي. كما اوصت الندوة باهمية الاستفادة من الاستثناءات التي تتيحها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية للدول النامية في مجالات عديدة، ومن التدابير الوقائية التي يحق للدول النامية اللجوء اليها في حالات محددة مثل: فرض القيود الكمية على الواردات التي تلحق الضرر بالصناعات المحلية، والاجراءات الاستثنائية التي تتخذ في حالة معالجة الاختلالات في موازين المدفوعات، واجراءات حماية الصناعات الناشئة، وحماية العادات والتقاليد المحلية. ودعت الى ضرورة العمل ككتلة واحدة داخل منظمة التجارة العالمية، من خلال التنسيق التام فيما بين جميع دول المجلس وخاصة من اجل المطالبة بتمديد فترات السماح بعدم تطبيق بعض الاجراءات والقواعد، ومتابعة القضايا والممارسات ذات التأثير السلبي على مصالح دول المجلس الاقتصادي (كالدعم والاغراق وفرض رسوم تمييزية على الصادرات الخليجية)، وغيرها من المواضيع التي قد تتخذها بعض الدول كذريعة للاضرار بالمصالح الاقتصادية لدول المجلس تحت غطاء الالتزام بقواعد عمل منظمة التجارة العالمية. ودعت ايضا الى مبادرة اقليمية لتنظيم ونشر استخدام تقنيات المعلوماتية وتحسين بيئة الاعمال الالكترونية، وذلك من خلال سعي دول المجلس لايجاد منظومة متكاملة تساهم في اقامة صناعة معلوماتية على اسس اقتصادية وفق المتطلبات التالية لضمان ازدهار صناعة المعلوماتية في المنطقة: ـ قيام دول المجلس بتكوين تصور مشترك حول اقامة صناعة المعلوماتية. ـ اقامة بنية تحتية تجعل الدول الست قطاعا معلوماتيا واحدا. ـ تنسيق الحكومات منفردة وفيما بينها لتكوين حكومة الكترونية. ـ اعتماد حكومات دول المجلس منظومة متكاملة من المواصفات لاجهزة الحاسب ومكوناتها وملحقاتها.