سنغافورة، البلد الصغير الذي لايمتلك اي امكانيات.. فهو بلا موارد.. ولا تاريخ.. ولا أصل موحد لشعبه، فأبناؤه من بلاد متعددة.. هذا البلد الذي يجيئه 6.4 ملايين سائح اي نحو ضعف عدد سكانه وينتهي البث التلفزيوني قبل منتصف الليل، فالليل مخلوق للنوم والراحة وعلى الناس. ان يستيقظوا مبكرا للعمل.. فالعمل الجاد المخلص هو الاساس وهو الذي جعل متوسط دخل الفرد سنويا 38.2 الف دولار، وهذا كله يتم بعيدا عن نظريات الديمقراطية والرضوخ لاية طلبات خارجية، وانما بإدارة حاكمة حازمة تستثمر كل شيء وتعمل وفي ذهنها الربح، فمثلا.. ان سنغافورة تفتقد مياه الشرب ولذلك تستوردها من الخارج ـ مثل ماليزيا ـ ولكنها لاتستورد احتياجاتها فقط وانما اضعافها حيث تعبيء الفائض وتبيعها للسياح وللسفن والطائرات المترددة على موانئها الجوية والبحرية.. وهي تستقبل نحو 70% من تجارة الحاويات في العالم كما تصدر هذه الزجاجات للخارج.. فتربح بعد ان تغطي كل التكلفة بما فيها ثمن كل المياه المستوردة! هذه هي سنغافورة ـ التي تصل مساحتها الى نحو 650 كيلو مترا مربعا اي نحو واحد على عشرة من مساحة سيناء المصرية، ويبلغ عدد سكانها نحو 3.5 ملايين النسبة الغالبة تمثل نحو 77% من أصل صيني، ثم من ماليزيا نحو 14%، والهند نحو 7%، والباقي من جنسيات آسيوية اخرى. وهي على مسافة 136.8 كيلو متراً شمال خط الاستواء ولذلك فان مناخها ممطر دائما، رطب، اذ تبلغ نسبة الرطوبة ما بين 64 ـ 66% ودرجة الحرارة ما بين 24 ـ 35 درجة مئوية.. اي ان مناخها متقارب طوال السنة.. وقد كانت مستعمرة حتى نالت الاستقلال في 9 اغسطس 1965 عندما انفصلت من اتحاد الملايو، ويعد لي كوان هو مؤسسها اذ تولى حكمها وطبق النظام الجمهوري الرئاسي الديمقراطي.. لكن بديمقراطية شديدة الخصوصية فان حزب لي كوان يو هو الحاكم، بل ان الرجل وهو في الحلقة التاسعة من العمر الان لايزال هو المرجعية رغم وجود رئيس للجمهورية هو س. د. ناتان.. ورئيس وزراء بسلطات تنفيذية واسعة هو جاوشوك تونج. ويقول هاروندر سنج قنصل جمهورية سنغافورة في دبي ان حجم التجارة بين دبي وسنغافورة قد شهد ارتفاعاً ملحوظاً العام الماضي بنسبة 24.2% ليصل الى 2.6 مليار دولار أمريكي. ووفقا لما ذكره سنج في حديث خاص ادلى به لـ «البيان» فان حجم الصادرات الاماراتية الى سنغافورة قد ارتفع الى مليار دولار فيما ارتفعت الصادرات السنغافورية الى دبي لتصل 1.6 مليار دولار. وقال ان عدد رجال الاعمال الذين يقومون بزيارة دبي ارتفع بشكل واضح لاسيما في اعقاب قيام حكومة دبي بازالة تأشيرة السفر للراغبين في زيارة دبي من سنغافورة في شهر مارس الماضي. وحول زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع اوضح القنصل السنغافوري ان الزيارة قد تناولت بحث سبل التعاون لاسيما في المجالات الاقتصادية. ويرى القنصل بان سنغافورة ودبي لديهما العديد من نقاط التشابه الامر الذي يجعل تفعيل التعاون الاقتصادي ضرورياً ويصب لصالح الطرفين. ومن ابرز نقاط التشابه التي اوردها ان كلا من دبي وسنغافورة تقع على مساحة صغيرة من الارض وتضم تعداداً سكانياً صغيراً وتعتمد على التجارة باعتبارها مراكز حيوية جاذبة للرساميل. الى ذلك اشار سنج الى التعاون الوثيق ما بين حكومة دبي وسنغافورة في مجال الحكومة الالكترونية. ووفقاً لما ذكره فان سنغافورة كانت أول دولة في العالم قد اخذت السبق في التحول نحو حكومة الكترونية وذلك منذ العام 1989 مما جعلها مثالاً يحتذى به. وأضاف ان كافة الدوائر الحكومية في بلاده قد تحولت الكترونياً منذ سنوات حيث تتم كافة المعاملات الحكومية عن طريق الحاسوب. وكما اوضح فان المواطنين في سنغافورة يقومون بانهاء كافة معاملاتهم الحكومية دون الذهاب الى هذه الدوائر وذلك عن طريق الانترنت. واشار الى ان السنغافوريين الذين يعيشون خارج سنغافورة يقومون ايضاً باتمام معاملاتهم سواء لدفع ضرائبهم أو تجديد جوازات سفرهم أو رخصهم وما شابه ذلك من اي مكان في العالم عن طريق الانترنت. ويقول سنج ان سنغافورة لم تكن أول بلد في العالم في التحول الى حكومة الكترونية فحسب بل كذلك في طرح منتجات جديدة خاصة بالانترنت مثل شبكة القانون حيث اصبحت مداولات المحاكم الكترونية. ومن ابرز المنتجات الجديدة التي طرحتها سنغافورة مؤخراً امكانية الحصول على الوثيقة الاصلية عن طريق الانترنت بالاضافة الى التوقيع الالكتروني. وحول حجم التبادل التجاري بين دبي وسنغافورة قال هاروندر ان التبادل التجاري قد شهد نمواً ملحوظاً حيث ارتفع بنسبة 24% ليصل الى 2.6 مليار دولار أمريكي، وبلغت الصادرات الاماراتية الى سنغافورة نحو مليار دولار اما الصادرات السنغافورية الى دبي فقد بلغت نحو 1.6 مليار دولار. وبلغت نسبة ارتفاع الصادرات الاماراتية 25.8% اما نسبة ارتفاع الصادرات السنغافورية 21.9% علماً بأن الصادرات الاماراتية تتركز على المنتجات البترولية والذهب والالمنيوم اما الصادرات السنغافورية فهي الالكترونيات وأجهزة الاتصالات والحاسوب والعطور. وعن نتائج زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الى سنغافورة مؤخراً، قال ان الزيارة كانت ايجابية جداً رغم قصرها حيث كانت الزيارة لمدة يوم واحد لانها في اطار جولة شملت عدة دول. ويمكن وصفها بأنها زيارة ودية تستهدف تفعيل التعاون الاقتصادي على نحو وثيق لاسيما وان دبي وسنغافورة لديهما العديد من أوجه التشابه المشترك. واعتقد ان سموه كان راغباً في الاطلاع عن كثب على ما وصلت اليه سنغافورة وأحدث التطورات الاقتصادية فيها موضحا ان من أبرز المزايا المشتركة ان كلا من دبي وسنغافورة تقعان على أرض بمساحة صغيرة وتعداد سكاني صغير. ولا يمتلك البلدان موارد طبيعية باستثناء النفط بالنسبة لدبي، اما سنغافورة فلا تمتلك اية موارد طبيعية اطلاقا حتى المياه العذبة تضطر لاستيرادها من الدول المجاورة، وكل من سنغافورة ودبي تركزان على التجارة بشكل رئيسي للدرجة التي أصبحت كل منهما مركزا حيويا اقليميا لعمليات التجارة. وبالاضافة الى هذا كله فهناك عامل مشترك اساسي هو القيادة الحكيمة والرؤية بعيدة النظر للمستقبل والتخطيط الاقتصادي السليم، وأنا ارى ان هذا العامل الأهم لأن القرارات الاقتصادية السليمة هي التي تؤدي الى تطور البلدان. وأوضح القنصل السنغافوري ان لدى سنغافورة تجربة رائدة في استخدام شبكة الانترنت خاصة وانها كانت سباقة في التحول الى حكومة الكترونية، مشيرا الى ان سنغافورة أول دولة في العالم تتحول الى حكومة الكترونية، فقد بدأت ذلك في عام 1989 أي قبل نحو 12 عاما، ويمكن القول ان كل شيء في سنغافورة يتم عبر الانترنت. فجميع الدوائر والمؤسسات الحكومية تقوم بانجاز معاملاتها عن طريق الشبكة ولا يذهب مواطنو سنغافورة الى الدوائر بل يقومون بانجاز كافة معاملاتهم عن طريق الانترنت ولا يقتصر الأمر على الذين يعيشون بسنغافورة فحسب فأنا كمواطن أقوم بدفع ضرائب وتجديد وثائقي عن طريق الانترنت، أي انه يمكن إتمام معاملات رسمية في سنغافورة من أي مكان في العالم دون الحاجة الى الذهاب اليها. وكشف هاروندر عن وجود تعاون وثيق بين دبي وسنغافورة في مجال الحكومة الالكترونية، وقال اننا نعمل الى جانب حكومة دبي لمساعدتها في التحول الى حكومة الكترونية ونتلقى دوما استفسارات وكذلك ننظم الزيارات لعدد كبير من المسئولين الحكوميين في دبي لزيارة سنغافورة والاطلاع عن كثب عن تجربة سنغافورة. وقال: «أعتقد اننا سبقنا الجميع لأننا كنا نخطط للمستقبل ومؤخرا اطلقنا ما يعرف بـ «شبكة القانون» حيث أصبحت مداولات المحاكم الكترونية. وتبعا لشبكة القانون فإنه يمكن للقاضي والمدعي العام ومحامي التهم تبادل الآراء عن طريق الشبكة. وتم استخدام احدث أساليب الارشفة الالكترونية للشبكة التي تضم قاعدة ضخمة من المعلومات، فقد تم ارشفة كافة القضايا التي نظرت فيها المحاكم في سنغافورة منذ العام 1981. وتضم الشبكة كافة الانظمة والقوانين والتشريعات في سنغافورة وفي الأمم المتحدة وفي محكمة العدل الدولية في لاهاي. كما تضم كافة الاحكام التي صدرت عن المحاكم السنغافورية في القضايا السابقة وكذلك تقرير البرلمان. وأود الاشارة هنا الى انه حتى الشبكة قد رفعت من كفاءة اجهزة القضاء بشكل كبير لأن جانب البحث كان يستغرق الجهد والوقت من قبل المحامين سواء عن القوانين أو القضايا السابقة. وأضاف ان سنغافورة اعتمدت التوقيع الالكتروني منذ فترة طويلة ولكننا توصلنا مؤخرا الى منتج جديد حيث يمكن الحصول على الوثيقة الاصلية كذلك عن طريق الشبكة. وتبعا للمنتج فإنه يقوم بارسال طلب للحاسوب بطباعة ثلاث نسخ على الاكثر من أية وثيقة أصلية ومن ثم يرفض الحاسوب طباعة أية وثيقة اضافية. وعن الشركات السنغافورية العاملة في دبي قال ان عدد هذه الشركات وصل الى 23 شركة ومعظمها تعمل بالمنطقة الحرة بجبل علي حيث توجد لديها مستودعات وتتخذ من دبي مقرا اقليميا. وحول العلاقات السياحية بين دبي وسنغافورة تشهد نموا متزايدا لاسيما بعد قرار حكومة دبي بازالة تأشيرة السفر بالنسبة لمواطني سنغافورة الراغبين في زيارة دبي. ومن الواضح فإن هذا القرار لقي صدى جيدا وانعكس بشكل ايجابي على زيادة عدد الزوار وخاصة رجال الأعمال. وحول الدور الذي تقوم به سنغافورة في دعم العلاقات الاقتصادية، قال القنصل السنغافوري ان الحكومة السنغافورية أنشأت مركز سنغافورة وذلك منذ العام 1995 ونحن نستخدم دبي كبوابة لمنطقة الشرق الأوسط، ويحث المركز الشركات السنغافورية للمشاركة بالمعارض التي تنظم في دبي وبخاصة جيتكس وسوق السفر العربي. وتجدر الاشارة الى أن حجم الصادرات لجميع الدول العربية والذى بلغ حوالي 271 مليار دولار في عام 1998 يكاد يتساوي مع حجم التجارة الخارجية لسنغافورة البالغ 261 مليار دولار في نفس العام مع تدني حجم التجارة العربية البينية ومحدوديتها استيرادا وتصديرا في عام 1998 وهو مايعادل 9،5% من اجمالي التجارة العربية الدولية البالغ 27 مليار دولار. ان كل انجاز عظيم يبدأ حلماً قبل أن يتحول الى واقع، هذه المقولة تنطبق فى كثير من دلالاتها على سنغافورة تلك الدولة التي نراها اليوم مثالاً تحاول دول العالم الثالث تقليده. والمتبحر فى تاريخ هذا البلد الصغير يجده لم يكن فى الأصل يمتلك مقومات الدولة، فهى ليست الا جزيرة صغيرة تعيش على نشاط قاعدتين عسكريتين بريطانيتين ويقطنها مهاجرون ينتمون الى ثلاثة أعراق، ولذا كان من الطبيعى الجميع التحاقها باحدى الدول المجاورة بعد ان تركها البريطانيون، الا ان لى كوان يو (أبو سنغافورة الحديثة) كان لديه حلم آخر كان يرى أن النظام والابتكار واستغلال الطاقات والقدرات الخلاقة للناس بصورة صحيحة يمكن ان تنوب عن الموارد الطبيعية وان تشكل قاعدة راسخة لقيام دولة متميزة، فكان عليه البدء من نقطة الصفر فى وجه ظروف بالغة القسوة من التعصب العرقى والدينى والسياسى. وقد أدت سياسة كوان الى فتح المجال أمام الدول الاخرى التى حذت حذوه على الرغم من انها كانت تسبقه أصلاً مثل هونج كونج و تايوان بل و ماليزيا نفسها. وقد نجح كوان خلال سنوات حكمه لسنغافورة الى تحقيق مايشبه بالمعجزة. ويكفى للدلاله على مدى نجاحه ذكر بعض الحقائق التى يفخر كوان وشعب سنغافورة بها. فقد تحول المجتمع الذى كانت تنهشه العصبيات القومية والدينية والعرقية الى واحد من اكثر مجتمعات اسيا استقراراً ونمواً ، فقد ارتفع معدل دخل الفرد من أقل من 400 دولار أمريكى عند الاستقلال الى أكثر من 38.2 ألف دولار اليوم. وغدت تلك الجزيرة الصغيرة التى كان الخوف من سطوة جاراتها القويات هو هاجسها الأول الى نموذج تحتذيه تلك الجارات وتحترمه وتدافع عنه. لقد حقق كوان خلال ثلاثة عقود المستحيل، فأرضى الطبقة العاملة والمستثمرين فى الوقت نفسة واستغل التناقضات الاساسية بحيث أصبحت هى الوقود الذى يدفع الدولة الناشئة الى الامام عوضاً عن توقف مسيرتها حتى اصبحت سنغافورة مركزاً مالياً دولياً معروفاً بعد ان كانت ميناء بحرياً عالمياًتعتمد عليه الدولة اعتماداً كلياً كونة مصدر الدخل المالى الوحيد لها ثم قامت الحكومة بتطوير البنية التحتية الاساسية للبلاد كشق الطرق وتأمين الاتصالات والخدمات الصحية والتعليم العالى واهتمت بتطوير قطاع السياحة عن طريق بناء الفنادق وتأمين الوسائل الترفيهيه ناهيك عن بناء الأسواق التجارية وما الى ذلك. بعد ذلك قامت حكومة سنغافورة بسن القوانين والتشريعات بهدف تطوير الدولة و جعلها مركزاً مالياً عالمياً ممادفع المؤسسات المالية العالمية لفتح مكاتب وفروع لها فى سنغافورة، نظراً لوجود التسهيلات والقوانين والتشريعات التى تحمي مصالح تلك المؤسسات كتقديم سكن راق وتعليم متقدم وخدمات صحية ومراكز ترفيه لتأمين الراحة النفسية مما يشجعهم على العمل فى جو صحى ملائم لهم ولعائلاتهم. و لم تقف سنغافورة عند هذا الحد فحسب وذلك بعد المرحلة الصعبة التى مرت بها خلال الازمة الاقتصادية التى عصفت بدول جنوب شرق اسيا. فقد سارعت الشركات السنغافورية بالتقدم للامام نحو البحث عن التكنولوجيا الفائقة بكل المقاييس. فالانفاق الرأسمالى على هذه التكنولوجيا فى تصاعد مستمر و هناك استثمارات كبيرة فى مجال أحدث أنواع التكنولوجيا من الحاسب الالى الى معدات صناعة أشباه الموصلات. والاكثر من ذلك هو ان سنغافورة تعد نفسها اقفز اقتصادية جديدة بدأت بالطفرة المدفوعة بالانترنت وقطاع الخدمات الى فورة التصنيع فى مجال التكنولوجيا الفائقة لتقود بذلك قاطرة التكنولوجيا فى دول جنوب شرق آسيا. وفي تقرير التنافسية الدولية لعام 1999 الذي يصدره سنويا المنتدى الاقتصادي العالمي احتفظت سنغافورة بالمركز الأول تلتها الولايات المتحدة وهونج كونج وتايوان وكندا بينما جاءت روسيا في المركز الاخير يسبقها في المؤخرة اوكرانيا وزيمبابوي وبلغاريا وبوليفيا من بين 59 دولة شملتها الدراسة. ويعد هذا التقرير أحد أهم المؤشرات العالمية في مجال تنافسية الاقتصادات وقدرتها على جذب الاستثمار وتوفير مناخ مناسب لعمل الشركات حيث يعتمد على البيانات الاقتصادية الرسمية للأداء الاقتصادي للدول كذلك استبيان لآراء أهم الشركات ورجال الأعمال والمستثمرين بهذه الدول. ويقول تقرير لصندوق النقد الدولي تحت عنوان نظرة اقتصادية على العالم حول حالة النظم المصرفية في الاسواق الناشئة بعد الازمة الآسيوية التي عكست مدى قوة بعض هذه النظم وضعف البعض الآخر ان معظم الاسواق الناشئة شهدت تدهورا في جودة الاصول، وبذلك يتضح ان اعادة هيكلة هذه النظم المصرفية حتما سيحتاج الى وقت طويل مع الاخذ في الاعتبار عدم زيادة تكاليف اعادة الهيكلة، والتي بدأت تستقطع بالفعل جزءا كبيرا من الناتج المحلي الاجمالي في بعض الدول. التقرير يتحدث عن مدى تأثير الازمة الاقتصادية الآسيوية على الدول الآسيوية وامريكا اللاتينية ودول اوروبا الشرقية.