قالت مصادر سعودية أمس ان الشركة السعودية للصناعات الاساسية «سابك» تبحث فرص الاستثمار في مجال الكيماويات في ايران. وأضافت المصادر ان مسئولين من سابك اجتمعوا الاسبوع الماضي مع نظرائهم من شركة البتروكيماويات الوطنية الايرانية في طهران لبحث استثمارات محتملة في مصنع للبوليمرات. ويقول محللون اقليميون انه اذا تم التوصل الى اتفاق سيكون ذلك دليلا على ان التقارب السياسي المتزايد بين الرياض وطهران يمتد ليشمل التعاون في صناعة النفط والغاز العملاقة في البلدين. والسعودية هي اكبر منتج للبتروكيماويات في الشرق الاوسط تليها ايران. وتسعى سابك التي تنتج نحو خمسة في المئة من اجمالي منتجات البتروكيماويات في العالم لتوسعة نطاق عملها سواء عن طريق تحالف استراتيجي او شراء شركات. ونقلت صحيفة جلف نيوز الاماراتية عن فهد الشعيبي رئيس مجموعة المبلمرات التابعة لسابك أمس قوله انه لم تقدم بعد مقترحات استثمارية فعلية للمجموعة. وأضاف ان الشركة مهتمة بفرص شراء مصانع وان علاقات العمل جيدة للغاية مع الشركة الايرانية من خلال مبادلة المنتجات وترتيبات التسويق وان حوارات جرت من قبل مع ايران عن التعاون المشترك في مجال المنشآت الكيمياوية. ويأتي الحديث عن استثمارات سعودية في ايران في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن الى مد العمل بقانون العقوبات على ليبيا وايران الذي يهدد الشركات الاجنبية التي تستثمر اكثر من 20 مليون دولار في قطاعات النفط والغاز في اي من البلدين. وينتهي العمل بالقانون في اغسطس المقبل. وتمنع العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة من جانب واحد الشركات الامريكية كذلك من المشاركة في السباق على الاستفادة ثروات ايران من النفط والغاز. وقال مصدر من قطاع النفط السعودي ان العقوبات المفروضة من جانب واحد أخلت الساحة في السوق الايرانية من المنافسة الضارية من جانب شركات البتروكيماويات الامريكية الكبرى. وتسعى ايران لمضاعفة انتاجها السنوي من البتروكيماويات الى 30 مليون طن بحلول عام 2005. وتسيطر سابك التي تملك الحكومة السعودية حصة 70 في المئة منها على 16 مجمعا مع شركات دولية وتنتج البتروكيماويات والاسمدة واللدائن والصلب. وتطبق الشركة برامج لزيادة طاقتها الانتاجية الى 48 مليون طن بحلول عام 2010. ـ رويترز