أكدت شركة بيت دوت كوم التي تعتبر أول شركة في العالم للتوظيف باللغتين العربية والانجليزية ان شبكة الانترنت أصبحت مصدراً مهماً للبحث عن الوظائف بالنسبة للساعين وراء البحث عن وظيفة جديدة وكذلك الامر للشركات الباحثة عن موظفين مؤهلين لشغل الشواغر فيها. وقالت الشركة التي اطلقت في نوفمبر الماضي وتتخذ من مدينة دبي للانترنت مقراً لها انها تجاوزت المستهدف بستة أشهر من ناحية حجم طلبات التسجيل حيث بلغ 40 ألف طلب للبحث عن وظائف و2400 شركة مستقطبة للوظائف ومنها طيران الامارات، تنتشر في 14 دولة عربية. وقالت منى عطايا مديرة التسويق في بيت دوت كوم: «كما ان الفرصة التي اتيحت لنا في تجمع الشركات العاملة في مدينة دبي للانترنت افادتنا في الحصول على شريكين على الانترنت حيث تم تكليف بيت دوت كوم لتكون محرك الوظائف لهما، كذلك على أكثر من 15 مؤسسة شقيقة». وعلى الرغم من تأخر الوطن العربي في ميدان التوظيف عبر الانترنت الا ان بيت دوت كوم تقول أن نمو معدلات استخدام الانترنت فيها سيؤدي الى بروز مزيد من الشركات التي تستقطب الباحثين عن وظائف عبر الفضاء الشبكي. وقالت عطايا: «اظهرت نتائج الابحاث التي قامت بها مؤسسة فورستر ان 60% من الشركات المدرجة في مؤشر فورتشن 500 تستخدم الانترنت الآن كواحدة من خيارات التوظيف الاساسية، كما ان جميع الشركات المدرجة في المؤشر تلجأ للتوظيف الشبكي بشكل أو بآخر. وعلى الرغم من الافتقار للارقام في هذه المنطقة، الا ان تجاوزنا للمستهدف بستة أشهر لدليل على تقبل هذا المفهوم في الشرق الأوسط». وأضافت قائلة: «أكبر أسواقنا هي الامارات تليها السعودية فمصر، كما ان لبنان والكويت يتمتعان بأهمية لنا. اما أهم القطاعات التي استفادت من الخدمة فهي المصارف وتكنولوجيا المعلومات والنفط والغاز والمؤسسات الحكومية. وعلى الرغم أن أقل من 2% من سكان الوطن العربي يستخدمون الانترنت حاليا، الا ان هذا الرقم يتضاعف ثلاث مرات سنويا، وبالتالي ثمة آفاق كبيرة في المستقبل». وتقول بيت دوت كوم انها توفر حلا اقتصاديا لكلا الطرفين اي الباحثين عن وظائف والباحثين عن مرشحين. ويمكن للباحثين عن وظائف ارسال سيرهم الذاتية بالعربية أو الانجليزية أو كليهما عبر البريد الالكتروني في الموقع مجانا، فيما تقوم الشركات بالاعلان عن الشواغر ومراجعة المرشحين ولا يدفعون مقابل الخدمة الا على المرشحين الذين تم اختيارهم. وتتميز الهيكلية السعرية لبيت دوت كوم بالمنافسة مقارنة بأسعار وكالات التوظيف التقليدية حيث تبلغ نحو 50 دولاراً لكل مرشح يتم اختياره أو أقل بالنسبة للشركات ذات الحاجة التوظيفية العالية. وقالت الشركة انها لاترى نفسها مصدر تهديد لوكالات التوظيف التقليدية خاصة وان بعضها عملاء لها. وقالت عطايا: «لاتزال الوكالات التنفيذية المكان المفضل للاعلان عن الشواغر الخاصة بالمناصب الإدارية العالية، إلا أننا نشك في استمرار هذا الاتجاه دائما، ونجاحنا في الواقع ينبع من اعتماد قطاع الادارة الوسطى الأوسع نطاقا علينا». وبرغم أنها أساسا موقع للوظائف على الانترنت، إلا أن بيت دوت كوم تظهر نفسها كأداة لتعزيز أسلوب الحياة. وأوضحت عطايا قائلة: «إننا نساعد الناس في العثور على العمل المناسب إلا أن تجربة أسلوب الحياة لا تنتهي هنا إذ أن بناء الأداة المتعلقة بالعمل من خلال التكنولوجيا المعقدة التي قمنا بتطويرها كانت من أولوياتنا ونحن الآن نعمل في حقول أخرى بوجود هذه الأداة. فمثلا لدينا خبير على الانترنت يعطي الاستشارات اللازمة بالعمل بدءا من إنشاء السيرة الذاتية المثالية وحتى التعرف على بيئة العمل، وبعد حصول المرشحين على العمل الجديد فإنهم يحتاجون إلى العثور على منزل وتأسيس علاقات اجتماعية والحصول على معلومات مستمرة حول القضايا التي تؤثر على المنطقة..الخ». جدير بالذكر أن بيت دوت كوم أسسها ثمانية رجال أعمال عرب ويعمل فيها 40 شخصا حاليا، وقد انتقلت إلى مدينة دبي للانترنت لتكون قريبة من شركائها التكنولوجيين ومنهم صن مايكروسيستمز واوراكل.