انعش تقرير اصدرته الامم المتحدة حول الاقتصاد العالمي أمس الامال بأن أوروبا سوف «تتولى القيادة بدلا من الولايات المتحدة» وتقود الاقتصاد العالمي بعد أن تخطى النمو الاقتصادي فيها العام الماضي حاجز الثلاثة في المائة لاول مرة منذ أكثر من عشر سنوات. وقد أصدر مؤتمر الامم المتحدة حول التجارة والتنمية تقريرا سنويا قال فيه ان آفاق الاقتصاد العالمي على المدى الطويل لا يمكن أن تستند إلى سياسات وتطورات في بلد واحد هو الولايات المتحدة. وقال التقرير ان نمو الاقتصاد الامريكي قد تباطأ بشكل كبير وجر معه اقتصاديات كبيرة وهدد الاقتصاد العالمي. غير أن التقرير حذر من أن علاقات أوروبا المحدودة مع الولايات المتحدة لا يعني أنها لن تتأثر بتباطؤ الاقتصاد الامريكي. وقال التقرير ان الشركات الاوروبية التي تمتلك استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة ربما تشهد انخفاضا في الارباح. وجاء في التقرير أنه «بدون تغيير محدد في السياسة الاقتصادية فإنه من غير المرجح أن يصل النمو الاقتصادي في الاتحاد الاوروبي نسبة ثلاثة في المئة العام الحالي، وربما يكون أقل من ذلك». وأضاف أن أحد العوامل التي أحدثت اضطرابا في التجارة العالمية العام الماضي كان ارتفاع أسعار النفط حيث وصل سعر البرميل في سبتمبر الماضي إلى 35 دولاراً. غير أن التقرير افاد أن المخاوف التي شاعت العام الماضي حول أسعار النفط «كانت، وللغرابة، في غير محلها» لان الكثير من مناطق العالم شهدت نموا سريعا يفوق المتوقع وسجل الاقتصاد العالمي نموا بنسبة أربعة في المئة منذ الازمة المالية التي شهدتها آسيا في عامي 1997 و 1998. وأضاف أن الشكوك حول الاقتصاد العالمي قد عادت إلى الظهور مرة أخرى بسبب تلاشي الازدهار في قطاع التكنولوجيا المتقدمة في الولايات المتحدة. ودعا إلى وضع سياسات محددة في كل مكان لمواجهة مخاطر سلبية كبيرة. ـ د.ب.أ