أكد إقبال اليوسف رئيس اليوسف العالمية أن على الشركات العائلية أن تستعد مثل غيرها لمرحلة العولمة والتطبيق الكامل لاتفاقيات التجارة الحرة «الجات» مشيرا إلى أن الشركات العائلية، قد تكون أكثر قدرة من غيرها في مواجهة تحديات هذه المرحلة بحكم سهولة اتخاذ القرار فيها عن غيرها من الشركات العامة. وقال إن إحدى المشكلات الرئيسية التي تواجهها الشركات العائلية هي تشتت الأنشطة مطالبا الشركات يبحث تقليل هذه الأنشطة وتركيزها لمواجهة الكيانات العالمية الكبيرة. وذكر أن شركات اليوسف للكمبيوتر التي تضم أربع شركات رئيسية حققت نتائج في العام الماضي بنسبة نمو بلغت 10% وبحجم أعمال يقدر بنحو 200 مليون درهم أكثر 50% منها من خارج الامارات. وكشف عن عدد من المشروعات المهمة في قطاع تقنية المعلومات والحلول الالكترونية التي تنفذها اليوسف للالكترونيات لصالح عدد من المؤسسات الحكومية والتجارية داخل الدولة وخارجها منها مشروعات مع مؤسسة اتصالات الامارات. وقال اقبال اليوسف ان اليوسف للالكترونيات كانت من أوائل الشركات التي دخلت مجال التجارة الالكترونية للتجار «2» رغم أن معظم الشركات تبدأ بالأسهل وهو «بي توس» أي التعامل مع المستهلكين الكترونيا. وتوقع أن تشهد المنطقة نموا كبيرا في الفترة المقبلة في حجم أعمال بي تو بي خاصة في ضوء مشروعات دبي ومبادراتها مثل دبي للانترنت وتجاري دوت كوم وغيرها. وحول مستوى الخدمة التي تقدمها شركة اتصالات ومدى مساعدتها للشركات على تنفيذ مشاريع التجارة الالكترونية قال اليوسف ان خدمة اتصالات تفوق في مستواها أي خدمة مماثلة بالمنطقة كلها سواء في مستوى الخدمة أو أسعارها التي تعتبر بكل المقاييس أسعارا عالية رغم الحملة التي تشن عليها. وأضاف أنه ضد فتح المجال أمام شركات أجنبية في هذا القطاع الحيوي مشيرا إلى أنه إذا كان لابد من كسر الاحتكار، فلابد من أن يكون ذلك من خلال شركات وطنية 100% وليس شركات أجنبية. ويجب أن نتذكر أن اتصالات تضخ أكثر من ملياري درهم سنويا في الاقتصاد الوطني ويجب أن نحافظ عليها. ـ لنبدأ بالحديث عن النتائج المالية لليوسف للالكترونيات ومعدلات النمو في هذا القطاع. ـ الشركة حققت نسبة نمو ممتازة في الأعوام السابقة كانت تقدر بنحو 30%. ولكن في عام 2000 ونتيجة لحالة التراجع التي حدثت انخفضت نسبة النمو إلى 10% فقط ويرجع هذا إلى أن اليوسف للالكترونيات تعتمد على السوق الخارجي أكثر من اعتمادها على السوق المحلي. وفي عام 2000 شهدت بعض أسواق المنطقة مثل مصر مشكلات اقتصادية فانعكس هذا على أعمال الشركة. وقد بلغ حجم الأعمال في 2000 نحو 200 مليون درهم منها 110 ملايين من الأسواق الخارجية مثل مصر والسعودية وسوريا ولبنان وباكستان والأردن والمغرب وغيرها و90 مليونا من داخل الامارات وشكلت حلول الانترنت 25 مليون درهم بينما الجزء الأساسي من الأعمال تركز في مبيعات أجهزة الكمبيوتر. في عام 1999 كان حجم التصدير إلى الخارج 120 مليون درهم تراجع إلى 110 ملايين في عام 2000 ولكن زيادة أعمالنا في سوق الامارات عوضت هذا التراجع حيث ارتفعت نسبة أعمال الشركة في الامارات من 27% إلى 34%. وبعد الامارات تأتي مصر التي تمثل بالنسبة لنا نسبة 25% وشركة اليوسف للالكترونيات تضم أربع شركات رئيسية هي اليوسف للكمبيوتر وهي متخصصة في بيع أجهزة الكمبيوتر. واليوسف للتوزيع ولها مكاتب في مصر والأردن وجدة والرياض إلى جانب مكاتبها الرئيسية بدبي، واليوسف يونيفرسال المتخصصة في حلول الانترنت والتي كانت من أوائل الشركات التي انتقلت إلى مدينة دبي للانترنت ثم اليوسف لتأجير المعدات المكتبية. ـ ما هي حصتكم من السوق المحلي وهل لديكم أرقام أو احصائيات حول حجم السوق المحلية أو سوق الكمبيوتر بالمنطقة؟ ـ للأسف الشديد الاحصائيات غير متوفرة ولهذا من الصعب حتى تحديد الحصة السوقية. ويزداد الأمر صعوبة إذا نظرنا إلى أن الأعمال لا تقتصر فقط على مبيعات الأجهزة وإنما تشمل مشروعات في مجال حلول الانترنت والتجارة الالكترونية. وربما يكون الأمر أسهل بالنسبة لأجهزة الكمبيوتر التي يمكن الحصول على احصائياتها من الجمارك ولكن هذه الاحصائيات غير متوفرة. مشروعات ضخمة ـ ما هي المشروعات الجديدة لكم في عام 2001 بالدولة؟ ـ لدينا حاليا العديد من المشروعات التي يجري تنفيذها لمؤسسات حكومية وبنكية ولكن نحن نترك الإعلان عن هذه المشروعات للجهات ذاتها لأن هذا من اختصاصها ومن حقها. وهذه المشروعات الجديدة هي امتداد لمشروعات قمنا بتنفيذها بالفعل مثل مشروع البنك الصوتي لسيتي بنك. كما فزنا بمناقصة لوزارة التعليم لتوريد 700 جهاز كمبيوتر في 122 مدرسة مع تركيب الشبكات الخاصة بها وقد نفذنا العملية في مدة قياسية هي 21 يوما فقط. كما نفذنا مشروعا لصالح جمارك دبي في 18 شهرا منها 3 أشهر للدراسة و15 شهرا للتنفيذ وهو خاص بنظام تفتيش الكتروني على البضائع والشركات. ونقوم حاليا بتنفيذ مشروع مع اتصالات يسمى مشروع خدمة الزبائن يعد الأول من نوعه بالمنطقة ومدة تنفيذ هذا المشروع ستة أشهر. التجارة الالكترونية ـ وماذا عن المشروعات في مجال حلول الانترنت والتجارة الالكترونية؟ ـ عندما بدأنا شركة اليوسف يونيفرسال عام 1989 كان الهدف الأساسي من إنشائها هو تقديم حلول الانترنت ونجحنا بالفعل ولكن أزمة دوت كوم العالمية تسببت في ضعف حلول الانترنت. ولهذا فنحن نتأمل في التجارة الالكترونية للتجار بي تو بي التي تعتمد على خفض التكلفة وليس تحقيق الربح. ونحن ندخل هذا المجال رغم أنه الأصعب من بي توس ولعل هذا هو السبب وراء تهافت الشركات العالمية على التوجه إلى بي توس رغم المفترض أن يكون مرحلة تالية لمرحلة بي تو بي. ـ وما هو تقييمك لمستوى الخدمة التي تقدمها شركة اتصالات والانتقادات التي يوجهها البعض إليها؟ ـ هذه الانتقادات لا مجال لها واتصالات تقدم مستويات من الخدمة لا وجود لها في المنطقة كلها. حتى بالنسبة للأسعار فإن الكثير منها في المستوى العالمي. وإذا كانت أسعار الانترنت لاتزال مرتفعة فيمكن أن نطلب تخفيضها علما بأن تخفيض الأسعار مرتبط بمدى جودة الخدمة. والذين يقارنون تكلفة الانترنت في أمريكا بأنا ثلث تكلفة الانترنت في الامارات عليهم أن يدركوا الفرق بين حجم السوق. وحرام أن نحاول هدم أنجح شركة في الامارات حاليا. ويكفي أنها تضخ أكثر من ملياري درهم سنويا في الاقتصاد المحلي. ـ ولكن هل الاحتكار في صالح الشركات وإقامة بنية تحتية مناسبة في عصر الاقتصاد الرقمي؟ ـ نحن جميعا ضد الاحتكار ولكن أنا أيضا ضد أن ينكسر الاحتكار بشركة أجنبية تحل محل الشركة الوطنية. هل هذه الشركة الأجنبية ستراعي مصلحة البلد؟ إذا وجدنا شركة اتصالات وطنية بكفاءة اتصالات وتكون وطنية 100% وليس شكلا فقط فلا مانع من فتح الباب لها. يجب أن نراعي أن اتصالات انجاز شعب على مدى سنوات وهي ثاني أكبر شركة في الوطن العربي وأعلى نسبة ربحية تقريبا ويجب أن نكون فخورين بها ولا نحاول هدمها. التصفية ـ في تقديرك هل كانت نتائج شركات الكمبيوتر المحلية جيدة في عام 2000؟ ـ النتائج بشكل عام في 2000 كانت جيدة ولكن أبرز الأحداث في 2000 أن التصفية كانت على أشدها في السوق المحلية وخرجت كثير من الشركات الصغيرة من السوق وهذا راجع إلى أن أي تكنولوجيا عندما تصل إلى مرحلة النضج فإن عدد الشركات يقل وتتركز الصناعة في يد الشركات الكبيرة فقط ولا تستطيع بقية الشركات الاستمرار. ولاشك أن التجارة الالكترونية ستفتح آفاقا جديدة وستوفر الكثير من النفقات على الشركات ومعظم الاحصائيات تشير إلى أن الشركات الأمريكية توفر 20% من النفقات بسبب استخدام الوسائل الالكترونية. وفي الامارات أتوقع أن تصل نسبة التوفير من 25 إلى 30% شريطة أن يتم استخدام بي تو بي بالكامل وليس في مرحلة واحدة فقط كما تفعل بعض الشركات وتسمي ذلك بي تو بي. التركيز ـ هل استعدت الشركات العائلية من وجهة نظرك للجات والعولمة؟ ـ الشركات العائلية مثل غيرها من الشركات عليها أن تستعد للجات. وربما كانت الشركات العائلية أكثر حظا لأن اتخاذ القرار فيها أسرع وأسهل من أي شركة أخرى. وربما تتأثر الوكالات بعض الشيء بموضوع الجات ولكن ليس هذا هو المهم. ان إحدى مشكلات الشركات العائلية يتمثل في تشتت الأنشطة وتوزعها في مجالات عديدة. والأفضل أن تتجه الشركات الآن إلى تركيز الأنشطة وتوجيه الاستثمارات إلى مجالات معينة تتخصص فيها، فهذا يمكنها من تكوين شركات كبيرة ومواجهة التكتلات العالمية. أما موضوع الوكالات فإن للوكيل دورا أكبر من تمثيل الشركة العالمية لأنه يشترى ويسوق السلعة ثم خدمة ما بعد البيع وغير ذلك من الأمور التي تجعل الغاء الوكالات أمر صعبا.