تبدأ دائرة موانيء وجمارك دبي الشهر المقبل تطبيق التعديلات الجديدة التي تم إقرارها وإدخالها مؤخرا على رموز وتصنيفات النظام المنسق الذي أعدته منظمة الجمارك العالمية وطبقته الدائرة اعتبارا من شهر فبراير عام 2000 وذلك في إطار سعيها واهتمامها الدائمين نحو إنجاز المعاملات إلكترونيا. وقال محمد المعيني رئيس قسم التعرفة الجمركية في إدارة البحوث والدراسات بالدائرة وممثل جمارك دبي خلال الاجتماع الذي عقد خلال الشهر الحالي بتونس وتم خلاله إقرار التعديلات الجديدة ان مشاركة الدائرة استهدفت عرض وإبراز الجهود والتطبيقات العملية التي اعتمدت لادخال وتطبيق النظام المنسق والتأكيد على سعينا الدائم نحو مواكبة التطورات التقنية ذات العلاقة بالعمل الاقتصادي والجمركي وأشار أن الملتقى الذي استمر لمدة خمسة أيام شكل فرصة قوية للالتفاء والتحاور وتبادل الآراء مع مندوبي 10 دول عربية وممثلين من منظمة الأمم المتحدة ومنظمة الجمارك العالمية وتم خلاله مناقشة جملة من الموضوعات المهمة والتي تحدد آلية العمل بالنظام المنسق على ضوء التطورات التجارية والاقتصادية والجمركية في العالم. وأوضح أن مركز التدريب الجمركي بالدائرة سينظم قريبا دورة تخصصية بمشاركة 800 شركة تعمل في الدولة في قطاعات متعددة كالتصدير، الاستيراد، الشحن، التخليص بقصد اطلاعهم على التعديلات والتصنيفات الجديدة وتزويدهم بالقوائم والبنود المستحدثة والأخرى المتفرعة من البنود الرئيسية للنظام المنسق. وأشار إلى أن اجتماع تونس أكد على ضرورة وأهمية تطبيق بنود النظام المنسق في كافة الإدارات والأجهزة الجمركية في العالم كونه المدخل الحقيقي لإنجاز المعاملات المختلفة بكل يسر وسهولة وأضاف أنه يمثل مجموعة متماسكة من البنود الفرعية توضح القواعد التفسيرية والملاحظات مما يسمح بتصنيف منهجي موحد للبضاعة كما يساهم في تحديد التعرفة الجمركية والتعرف على حجم الاحصائيات المتعلقة بالنقل والاستيراد والتصدير وغيرها ويتألف النظام المنسق من (21) قسما (96) فصلا (5123) سلعة مصنفة، وأشار إلى أن عدد التعديلات الجديدة بلغ 792 تعديلا وفق النظام المنسق الذي يبلغ عدد السلع المصنفة من خلاله (5123) سلعة. وأوضح محمد المعيني أن الاجتماع أوصى بضرورة تطبيق التعديلات الجديدة التي طرأت على النظام المنسق اعتبارا من 1/1/2002 كما تقرر مناقشة التعديلات الجديدة والمستحدثة خلال اجتماع لجنة النظام المنسق المقرر عقده في نهاية شهر يونيو المقبل، كما أوصى الاجتماع بضرورة استخدام رمز النظام المنسق في احصائيات التجارة الخارجية ودعم ومساندة الدول الأعضاء في منظمة الجمارك العالمية سواء من خلال التدريب أو الدعم الفني على النظام المذكور والاستعانة بسكرتارية منظمة الجمارك العالمية والأجهزة الجمركية الأخرى لحل أي مشكلات طارئة أو متعلقة ويتعلق بالتطبيق كما دعا الاجتماع كافة الأعضاء إلى تزويد إدارة الاحصاء في الأمم المتحدة ببيانات احصائية خاصة بالسلع والبضائع التي تستوردها الدولة إضافة إلى عمليات الترانزيت وإعادة التصدير. دعا الاجتماع إلى اعتماد التقييم النابع من اتفاقية منظمة الجمارك العالمية كأساس في تقييم البضائع والسلع وذلك استنادا إلى معايير علمية متفق عليها دوليا مثل المعايير المعتمدة في تقرير الواردات سواء كانت CIF أو FOB. كما دعا إلى استبعاد سلع معينة من الإحصاءات التفصيلية للتجارة الدولية للبضائع على أن تسجل على حدة إلى أن يتم تعديل البيانات الاحصائية بصورة دقيقة والمتعلقة بالبضائع وذلك بهدف توثيق الاحصاءات الرسمية وحساب الميزان التجاري. وأكد الاجتماع على ضرورة استخدام المصطلحات المعتمدة في منظمة الجمارك العالمية في اجراءات تجميع الاحصاءات المتعلقة بالتجارة الدولية بهدف تبسيط وتنسيق الاجراءات الجمركية وشدد الاجتماع على ضرورة إدخال البيانات الاحصائية فور دخول البضائع إلى الحدود الاقليمية للدولة وذلك لتأمين سهولة تحليلها أو مراجعتها. وأكد محمد المعيني أن الدائرة أولت النظام المنسق اهتماما كبيرا نظرا لأهميته ودوره في تعزيز انسياب حركة المعاملات التجارية المختلفة وإنهاء الاجراءات المتعلقة بالتصدير والاستيراد وإعادة التصدير والترانزيت بالشكل الذي يؤمن تحقيق مصلحة التجار في تصريف ونقل بضائعهم بكل يسر وسهولة علاوة على أن النظام المنسق يعتبر بمثابة رموز جمركية موحدة متعارف عليها تساهم في إجراء المفاوضات بين الأطراف المختلفة وتساعد على تنفيذ الاتفاقيات الثنائية والمتعددة. وأشار إلى أن قسم التعرفة في الدائرة والتابع لإدارة البحوث والدراسات يتولى متابعة كل ما يتعلق بالتعرفة الجمركية وفق النظام المنسق سواء على الصعيد المحلي أو الاقليمي أو الدولي كما يقوم القسم بإجراء التعديلات التي تطرأ على النظام المنسق استنادا إلى المرجعية الأساسية وهي منظمة الجمارك العالمية يتولى القسم مهام أخرى تتعلق بخدمة العملاء على الصعيد المحلي ويسعى أيضا إلى تطبيق مبدأ العدالة الجمركية من خلال تزويد الجهات الأخرى بالتصنيف المناسب للبضائع والسلع والتقدير المناسب والعادل لقيمة البضائع كافة. إضافة إلى أن قسم التعرفة الجمركية قد سعى منذ تأسيسه إلى تطوير شبكة العلاقات مع جهات الاختصاص محليا وإقليميا ودوليا.