أعلن محمد عبد الله الملا أمين عام اتحاد الغرف التجارية لمجلس التعاون الخليجي أن المفاوضات بشأن أحقية غرف التجارة الخليجية في إصدار شهادة المنشأ للمنتجات الوطنية لاتزال مستمرة مع دولتين من دول المجلس ، في حين أبدت أربع دول موافقتها على استعادة الغرف لهذا الحق مشيرا إلى أن الاتفاقية الموحدة بين دول مجلس التعاون تقر إعفاء المنتجات الخليجية التي يتم تصديرها إلى بقية دول المجلس بناء على شهادة المنشأ المعتمدة من قبل إ دارة حكومية و لم تحدد الاتفاقية ضرورة إصدار هذه الجهة للشهادة في الوقت الذي يسود فيه العرف في دول العالم بأن الشهادة لابد و أن تصدر من قبل غرف التجارة الوطنية. وأرجع الملا السبب الرئيسي في المطالبة باستعادة الغرف لحق إصدار شهادة المنشأ إلى أهمية الدور ا لذي تلعبه غرف التجارة الوطنية حيث تتمتع تلك الغرف بقدرات تكنولوجية قوية تمكنها من تقديم العديد من المعلومات الهامة حول المنتجات الوطنية المختلفة للجهات الحكومية إلى جانب الدور المهم الذي تطلع به تلك الغرف في مجال إنعاش الحركة الاقتصادية و التجارية و إعداد الكوادر المختلفة من قطاعات الأعمال الخاصة وهو الأمر الذي يتطلب المزيد من الموارد التي تسخر في تلك الخدمات. وأعرب أمين عام اتحاد غرف التجارة لمجلس التعاون الخليجي عن أمله في أن تبدي الدولتان الباقيتان موافقتهما على تلك الخطوة في القريب مشيرا إلى أن أحد أ هم العوائق التي تعترض طريق إتمام هذا التحرك هو تفسير الجزئية الخاصة بالجهة المخولة بحق إصدار شهادة المنشأ و التصديق عليها وقال إن التطور التقني فتح الباب أمام غرف التجارة الوطنية للتواصل مع قطاعات الإنتاج المختلفة و الحصول على المعلومات الدقيقة الخاصة بمنتجاتها مع استحالة تزوير الغرف لهذه المعلومات وقال إن الوضع الحالي يدعو للحيرة فكيف تضطلع الغرف بمسئولية إصدار شهادة المنشأ للمنتج الأجنبي بينما لا تملك هذا الحق للمنتج الوطني. وتطرق محمد عبد الله الملا في حديثه الذي أدلى به على هامش مشاركته في فعاليات المؤ تمر الخليجي الدولي الثاني للأعمال الإلكترونية الذي عقد مؤخرا في دبي إلى مسألة المعاملة التفضيلية لمنتجات المناطق الحرة التابعة لدول المجلس وقال اتفق الرأي على أن المناطق الحرة جاءت لتخليص المستثمرين من المحددات و قوانين العمل الاقتصادي الداخلية للدول في سبيل تسهيل حركة الاستثمار ومن هذا المنطلق فلا يمكن معاملة المنتجات القادمة من داخل الدولة نفس المعاملة للمنتجات الآتية من المناطق الحرة و التي تتمتع بميزة انخفاض التكلفة و التي لا يمكن أيضا أن تنال المعاملة التفضيلية للمنتجات الخليجية إلا أن الأمر سيتم مراجعته في المراحل المقبلة شرط أن تكون القيمة المضافة في المنتج أكثر من مثيلتها التي تخرج من المصانع الخاضعة لقواعد العمل خارج المناطق الحرة. وفي تعليق له حول مشروع السوق الخليجية الإلكترونية المقترح قال محمد عبد الله الملا إن التفكير في هذا المشروع يعد خطو ة إيجابية في حد ذاته و قد تكون هذه السوق نواة لسوق إلكترونية عربية إلا أنه نبه إلى ضرورة التأني في العمل على هذا المشروع بحيث يكون إقامته على أساس صلب من القاعدة التشريعية في الوقت الذي يجب فيه الحرص على مواكبة التطورات العالمية في هذا المجال وأضاف بأن وجود سوق إلكترونية سواء عربية أو خليجية يساعد على دعم و تنمية حجم التبادل التجاري البيني لدول المنطقة و يساعد اقتصاداتها على النمو.