تشارك دائرة موانيء وجمارك دبي إلى جانب غرفة تجارة وصناعة دبي والمنطقة الحرة لجبل علي في معرض الامارات في الجزائر الذي يقام للمرة الثانية على التوالي خلال الفترة من 25 وحتى 28 من فبراير الجاري. وقال محمد سعيد المنصوري مدير ادارة العلاقات العامة في دائرة موانيء وجمارك دبي، ان هذه المشاركة إلى جانب دوائر حكومية اخرى في معرض الامارات الثاني في الجزائر تأتي في اطار خطة استراتيجية تهدف إلى الترويج لدبي كمركز تجاري اقليمي فريد من نوعه على صعيد منطقة الشرق الاوسط، بالاضافة إلى السعي المستمر إلى توسيع دائرة علاقاتها الاقتصادية لتخدم مناطق اخرى من العالم. واضاف ان دائرة الجمارك تهدف من المشاركة بهذا الحدث بالدرجة الاولى إلى التعريف بالقوانين والاجراءات الجمركية المتبعة في الامارات بشكل عام وفي امارة دبي بشكل خاص، لان هذا الموضوع يعتبر من ابرز الموضوعات التي تهم رجال الاعمال والشركات التي تريد ا لاستثمار في دبي، وبما ان الاجراءات الجمركية التي نقوم بتطبيقها في جمارك دبي بعيدة كل البعد على التعقيد وهي بسيطة للغاية وتتمتع بمرونة عالية جدا للتكيف مع مختلف الظروف والمناخات الاقتصادية خصوصا اننا على عتبة دخول مرحلة جديدة من تطبيق اتفاقية التجارة العالمية الحرة التي انضمت إلى عضوية الامارات، فلابد من بذل الجهود اللازمة للتعريف بالامكانات والخدمات التي توفرها في دبي على هذا الصعيد. واوضح ان هناك اسبابا عديدة اخرى تدفعنا لاستغلال مثل هذه الفعاليات اهمها الترويج للنظام الالكتروني الجمركي الحديثة E-Mirsal والذي يعتبر فريدا من نوعه على صعيد البرامج المماثلة في الدوائر الحكومية حول العالم، وقد قام فريق متخصص بتقنية المعلومات في دائرة موانيء وجمارك دبي بوضعه ومن ثم تطويره بشكل يتلاءم مع المتطلبات الاقتصادية العالمية القائمة على النظم الالكترونية الحديثة وفقا للمفهوم الاقتصادي العصري الحديث. وتوقع ان يحظى نظام E-Mirsal باهتمام الدوائر الجمركية والشركات المعنية في الجزائر والدول المجاورة لها لاسباب عدة اهمها أنه يتلاءم مع طبيعة عمل الدوائر الجمركية على مختلف انواعها ويمكن الشركات المعنية من تخليص معاملاتها في زمن قياسي كما انه يوفر عليها هدر الاموال، حيث تشتمل مزاياه على تقديم التخليص الجمركي لمختلف قطاعات الشحن الجوي والبحري والبري من دون الحاجة إلى مراجعة المراكز الجمركية المعنية، كما انه لا يحتاج إلى دعم تقني او فني، بالاضافة إلى أن عملية التدريب عليه لاستخدامه بعيدة عن التعقيد وهي سهلة للغاية بحيث يمكن لأي مستخدم عادي تنفيذ واجراء المعاملات المزمعة من خلاله. وتوقع المنصوري ان يحقق الترويج لهذا البرنامج نتائج ايجابية لان الحملات الترويجية المماثلة التي تمت في السابق قد جاءت نتائجها ايجابية، اذ ان اللجنة الفنية في منظمة الجمارك العالمية والعديد من الدوائر الجمركية في عدد من الدول التي اطلعت عليه ابدت اعجابها به وهي الآن بصدد التفاوض مع دائرة موانيء وجمارك دبي التي تمتلك كافة حقوق الملكية الفكرية المتعلقة به من اجل الحصول عليه واعتماده. واشار مدير ادارة العلاقات العامة في دائرة موانيء وجمارك دبي إلى ان فريقاً من ادارة تقنيات المعلومات في الدائرة سيقوم بتقديم عرض حي حول كيفية استخدام هذا النظام من خلال فترة المعرض حيث تمت دعوة العديد من الدوائر الجمركية في الجزائر والدول المجاورة لها بالاضافة إلى عدد من شركات الشحن والتخليص والشركات التجارية الاخرى المعنية إلى مشاهدة هذا العرض. واوضح ان الترويج لهذا البرنامج لا يهدف إلى تحقيق عوائد مالية انما يسعى إلى الترويج لدبي كمركز تجاري متقدم استطاع ان يعتمد ويبتكر افضل الاساليب التقنية الحديثة المستخدمة في خدمة القطاع التجاري الحديث والقطاعات الاقتصادية الاخرى في الدولة، مشددا على ضرورة التعاون مع بلدان شمالي افريقيا مثل الجزائر وتونس والمغرب والدول الاوروبية والدول العربية الاخرى خصوصا على صعيد تبادل الخبرات في المجالات التكنولوجية الخاصة بالمعاملات الجمركية من اجل خلق بيئة عمل مرنة. وتجدر الاشارة إلى أن مستخدمي نظام E-Mirsal يمكنهم اجراء عمليات تسديد الفواتير والمستحقات المالية بواسطة «الحسابات الجمركية الالكترونية»، حيث تم وضع نظام امني خاص به، يتمتع بدرجة عالية جدا من الامن. كما يوفر خدمة التسجيل الالكتروني للرموز الرقمية مع الدائرة المعنية والخاصة بتخليص المعاملات للشركات، وانجاز الانواع المختلفة للبيانات الجمركية مثل الاستيراد والتصدير واعادة التصدير وبيانات المناطق الحرة والمناطق المعفاة من الرسوم الجمركية واعطاء التوكيلات التجارية من قبل شركات التخليص، والسماح للمخلصين باستخدام حسابات المستوردين لانجاز المعاملات الالكترونية.