في مجا ل تعزيز العلاقات الأخوية بين مصر و دولة الإمارات أكد مهندس رأفت رضوان رئيس مركز المعلومات و دعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري حرص الجانبين على الدخول إلى مرحلة جديدة من التعاون مشيرا إلى العلاقات القوية التي تربط بين القاهرة و دبي، التي تشهد حاليا جهودا مكثفة لتفعيل التعاون البيني خاصة على صعيد تقنية المعلومات و التجارة الإلكترونية في الوقت الذي أشاد فيه المسئول المصري بالإنجازات التي تمكنت دبي من تحقيقها في هذا المجال خلال فترة زمنية وجيزة وقال إن دبي نجحت في أن تضرب مثالا لدول العالم النامي ونالت تقدير العالم للدعم الحكومي الكامل لقطاع المعلوماتية بها. وأكد المهندس رأفت رضوان ان الزيارة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع إلى القاهرة العام الماضي واستقبله خلالها الرئيس حسني مبارك كانت أحد أهم مقومات تعزيز التعاون بين البلدين حيث فتحت الزيارة الباب أمام تعزيز علاقات الترابط بين مجتمعات الأعمال في كل من مصر و دبي إلا أنه أشار إلى انخفاض حجم التعاون الحالي بين شركات القطاع الخاص المصرية وتلك العاملة في دبي عن القدر الذي نطمح إليه على الرغم من استمرار المناقشا ت و تبادل وجهات النظر على المستوى الحكومي وطالب رضوان ببذل مزيد من الجهد لتوثيق الربط بين القطاعين المصري و الإماراتي. وعن أهم مشروعات التعاون الجاري بحثها بين القاهرة و دبي حاليا قال رئيس مركز المعلومات و دعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري وهو أعلى هيئة حكومية مطلعة بمسئولية تقنية المعلومات في مصر بعد وزارة الاتصالات و تقنية المعلومات ان هناك مناقشات تجري بين الجانبين حول إمكانية ربط سوق «تجاري دوت كوم «في دبي و نظيرتها في مصر والتي تحمل اسم «مشتريات» و هي سوق أنشأتها استثمارات القطاع الخاص و تتمتع بالدعم الحكومي شأنها في ذلك شأن العديد من المشروعات القومية المتخصصة. وأوضح المهندس رضوان أن الأوضاع العالمية تحتم التعاون البيني العربي خاصة على صعيد تقنية المعلومات التي أصبحت تمثل قاطرة التطور الاقتصادي في عالم اتسم بالصبغة الرقمية وقال إن تقنية المعلومات تقف كأحد أهم الوسائل التي يمكن من خلالها للمنطقة العربية أن تلحق بما فاتها في الماضي مشيدا بتوجهات دبي في هذا الصدد مشيرا إلى أن دبي ومصر يشتركان في مسئولية تطوير و تنمية قطاع تقنية المعلومات على مستوى المنطقة. وتطرق رأفت رضوان للحديث عن إنجازات مصر في مجال الاتصالات و تقنية المعلومات وقال إن إحداث طفرة حقيقية في هذا المجال يعتمد على مجموعة من الإجراءات الضرورية يمكن أن نسميها بوصفة النمو وتبدأ في منشئها من نقطة الدعم السياسي ثم البنية التحتية بعدها البنية البشرية تليها إجراءات وضع الإطار القانوني ومن ثم الإطار المالي وأخيرا التطبيقات العملية لتقنية المعلومات لخدمة المجتمع. وتناول المهندس رأفت رضوان تفاصيل التجربة المصرية والتي بدأها بخطوات الدعم السياسي وقال إن الحكومة المصرية وضعت قضية تقنية المعلومات في مقدمة قائمة العمل الوطني في مصر بينما أعلن الرئيس حسني مبارك في الثالث عشر من شهر سبتمبر من العام 99 البرنامج المصري لتحقيق النهضة التكنولوجية مشيرا إلى اهتمام الرئيس مبارك الشخصي بدعم هذا القطاع وقال إن الزيارة الأخيرة للرئيس مبارك للولايات المتحدة ركزت على المحور التكنولوجي الذي توازى مع المحور السياسي للزيارة. وأكد رضوان على أن دعم واهتمام القيادة السياسية كان وراء إدماج تقنية المعلومات مع قطاع الاتصالات في وزارة جديدة تختص بالعمل على رفع كفاءة كل من القطاعين وقال : «حققت مصر نمواً واضحاً في مجال الاتصالات حيث وصل عدد خطوط الهاتف الثابتة إلى 7.5 ملايين خط مقارنة بنصف مليون خط عام 82 كما وصل عدد الاشتراكات في خدمة الهاتف النقال إلى 2.5 مليون مشترك خلال ثلاثة أعوام من خلال مشاركة القطاع الخاص حيث تتنافس في الوقت الحالي شركتين في هذه الخدمة و هما شركتا «موبينيل مصر» و«كليك جي إس إم ». وشدد المهندس رأفت رضوان على أهمية دور القطاع الخاص في تشجيع نمو قطاع الاتصالات وقال إن الحكومة تعمل على تقليص دورها الاستثماري مع منح شركات القطاع الخاص العديد من التسهيلات للدخول إلى ساحة الاستثمار المحلي مشيرا إلى دراسة الحكومة حاليا لخطة خصخصة شركة الاتصالات المصرية وقال إن المنافسة هي أحد أهم محفزات النمو مضيفا بأن استثمارات القطاع الخاص في مجال الاتصالات و تقنية المعلومات في هذا المجال تقدر بنحو مليار جنيه. وأوضح رأفت رضوان أن التسهيلات التي تمنحها الحكومة لشركات القطاع الخاص تأخذ عدة أشكال من بينها منح الشركات إعفاء ضريبي كامل لمدة تتراوح ما بين خمسة إلى عشرين عاما وفقا لموقع المشروع فإذا كان المشروع داخل إطار القاهرة والدلتا فإن الإعفاء يكون لفترة خمس سنوات بينما يصل الإعفاء إلى الحد الأقصى (عشرين عاما) للمشروعات المتمركزة في جنوب الوادي مع التركيز على الأنشطة التي من شأنها خدمة المجتمع و التنمية البشرية في المرتبة الأولى مثل مشروعات الحكومة الإلكترونية و التعليم و العلاج عن بعد . وقدم رئيس مركز المعلومات و دعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري مجموعة من الإحصائيات الها مة حول معدلات نمو سوق المعلوماتية المصرية وقال إن قطاع تقنية المعلومات و الاتصالات كان صاحب أعلى معدلات النمو بين قطاعات الاقتصاد المختلفة داخل الدولة حيث وصلت نسبة نموه إلى 22 % مقارنة بمتوسط النمو العام المقدر بنحو 5،5 % في الوقت الذي تعتبر فيه مصر ثاني أكبر دولة في العالم من ناحية نمو سوق الكمبيوتر الشخصي بعد الصين بنسبة نمو سنوية قدرها 32 % . وعلى صعيد شبكة الإنترنت قال رأفت رضوان إن هناك أربع شركات خاصة تساهم في بناء البنية التحتية الخاصة بتوسعة الخدمة التي وصل عدد مشتركيها حاليا إلى أكثر من مليون مشترك في حين يتم حاليا الإعداد بالاتفاق مع شركات القطاع الخاص من مقدمي خدمات الإنترنت لإطلاق خدمة الإنترنت المجانية في مصر بحلول شهر سبتمبر من العام الحالي في الوقت الذي زادت فيه سرعة الاتصال بين مصر و العالم من 20 ميجابيت/ثانية إلى 300 ميجابيت/ثانية. وحول حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات في مصر قال رأفت رضوان ان قيمة السوق جاوزت 13.5 مليار جنيه مصري خلال العام الماضي ووصل حجم الاستثمارات التي وضعت في انشاء مشروعات جديدة في القطاع إلى 1.5 مليار جنيه وسجل سوق الكمبيوتر 1.5 مليار اخرى خلال العام نفسه وقال ان نسبة النمو العامة للسوق تتجاوز 30% سنويا. وعن اهم الخطط المستقبلية لمصر في قطاع تقنية المعلومات اوضح المهندس رأفت رضوان ان هناك خطة عمل قومية ترتكز على عدة مقومات وفي صدارتها الاهتمام بالعنصر البشري ومن هذا المنطلق فقد تبنت مصر خطة لتخريج خمسة آلاف مبرمج سنويا وذلك بالتعاون مع عددمن الشركات والمؤسسات العالمية المتخصصة كما تواصل الحكومة خطوات تنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية مع التركيز على قطاعات خدمة المجتمع مثل التعليم والصحة. التكامل الخليجي وطالب المهندس رأفت رضوان رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري بضرورة تكاتف الجهود العربية على جبهة تقنية المعلومات والتجارة الالكترونية وقال ان الدعوة لاقامة سوق الكترونية خليجية مشتركة تمثل نواة طيبة للتعاون الا انه يجب مراعاة تحقيق التواصل الكامل بين هذه السوق وبين الاسواق العالمية الاخرى حيث ان البيئة الالكترونية على جميع دول العالم التي ترغب في النجاة في يوم الاقتصاد العالمي الدخول إلى عالم الاعمال الالكترونية. واشار رضوان إلى مفهوم اقتصادي جديد افرزته نماذج الاعمال الالكترونية وهو مفهوم «الخطط التكاملية التنافسية» وقال يعتبر هذا المفهوم هو افضل الأطر التي يمكن من خلالها تحقيق التعاون العربي ـ العربي في ناحية التجارة الالكترونية من اجل تحقيق الصالح العام للمنطقة موضحا ان استخدام الخيار الرقمي يعمل على رفع معدلات الاداء من خلال خفض التكلفة والوقت ورفع درجة الجودة للمواد المطروحة للمستهلك.