تعكف لجنة طاقة وزارية تابعة للرئيس الامريكي جورج بوش على العمل لاصدار توصياتها النهائية التي يرجح ان تركز على تقديم حوافز ضريبية لتعزيز امدادات الطاقة من مصادر تشمل المفاعلات النووية والنفط والفحم والغاز الطبيعي. وتوقعت مصادر مطلعة على اعمال تلك اللجنة المغلقة هذا الاسبوع ان تصدر اللجنة توصيات لتشجيع استخدام الطاقة النووية وحفر ابار نفطية في اراض تابعة للدولة بما في ذلك المحمية البرية الوطنية بالمنطقة القطبية الشمالية وبمراجعة العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على دول نفطية أجنبية مثل العراق وايران وليبيا. ومن المتوقع ايضا ان تتقدم اللجنة بتوصيات بيئية مثل الدعوة الى تبني خطوات لتشجيع كفاءة استخدام الطاقة وأنواع الوقود البديلة الا ان بعض المنتقدين يقولون ان تأثير هذه الامور سيكون محدودا للغاية مقارنة بمسألة التأكيد على زيادة الامدادات التقليدية من الطاقة. ومن المقرر ان تقدم تلك اللجنة الوزارية التي يرأسها نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني تقريرها في منتصف مايو. وقالت جوليانا جلوفر ويس المتحدثة باسم تشيني «ما زالت امامنا اسابيع عديدة على الاقل». وامتنعت عن التعليق على طبيعة تلك التوصيات. وقالت «كل شيء مطروح على الطاولة». وأوضحت ان ثمة دفعة «توجيهية» مهمة ستعقب الاعلان عن خطة اللجنة. وعين بوش هذه اللجنة في 29 يناير وكلفها بتطوير خطة لمواجهة ارتفاع اسعار الطاقة ولتقليص الاعتماد على النفط الاجنبي وتشجيع تنمية مد انابيب النفط والغاز وزيادة طاقة توليد الكهرباء لايجاد سبل لمواجهة النقص الذي تعانيه ولاية كاليفورنيا في المعروض من الكهرباء. ومنذ ذلك الحين واللجنة تعمل خلف ابواب مغلقة والتقت بعشرات من الجماعات المعنية بتلك المسألة بدءا بالمسوئولين في صناعة الطاقة حتى انصار المحافظة على البيئة وذلك في جلسات غير رسمية بصورة عرضت الطابع السري لعملها لانتقادات. الا ان البيت الابيض دافع عن أعمال اللجنة قائلا ان بابها مفتوح لأي مداخلات من اي طرف مهتم بالقضية وانه سيبدأ نشر المزيد من المعلومات مع اقتراب موعد اعلان التقرير النهائي. وعلى الرغم من حرص اللجنة على الابقاء على سرية توصياتها المرتقبة الا ان تصريحات من التقوا بأعضائها والتصريحات التي ادلى بها تشيني وغيره من مسئولي الادارة الامريكية تشير الى احتمال ان تتضمن التوصيات النهائية ما يلي.. ـ اعفاءات ضريبية وتغييرات تنظيمية اذ قال مسئول في جماعة بيئية «قالوا انهم سيستخدمون الائتمان الضريبي كوسيلة مفضلة لزيادة انتاج الطاقة». ـ وقالت مصادر ان اللجنة ترمي الى تعديل اللوائح التنظيمية لزيادة انتاج الطاقة ولتعزيز القدرة التحويلية في هذا المجال. ـ اعطاء دفعة لمجال الطاقة النووية. ـ التنقيب عن النفط والغاز. اذ جعل بوش من مسألة فتح المزيد من اراضي الدولة للتنقيب عن النفط والغاز سمة جوهرية في جدول اعماله في مجال الطاقة. وفيما يتعلق بالقضايا الدولية فان مسودة الفصل الخاص بالتوصيات المتعلقة بالقضايا الدولية تدعو الى مراجعة السياسات الامريكية في مجال العقوبات مع التركيز على تأثير تلك السياسات على الامدادات الامريكية من النفط من دول في اوبك مثل العراق وايران وليبيا. وقالت ويس أمس «ان تلك المراجعات تجري فعلا وستكون محل نظر في اطار العمل الخاص بالامن القومي والاهداف الدبلوماسية». وقال بوش الخميس الماضي انه لا توجد لديه خطط في الوقت الراهن لرفع العقوبات عن ايران او ليبيا. وبالنسبة للبيئة قال مسئول في الادارة الامريكية ان البيئة ستمثل مكونا قويا في التوصيات وان هذا المكون سيتضمن اجراءات للحفاظ على البيئة. ـ رويترز