توقعت مصادر ذات صلة ان يبدأ التشغيل التجاري الاولي لمشروع الثريا للاتصالات الفضائية قبل نهاية الاسبوع الحالي. وابلغت هذه المصادر «البيان» بوجود مؤشرات على امكانية بدء التشغيل غدا الاثنين وفي حال وجود بعض العوائق الفنية خلال ايام قليلة على ابعد تقدير. وذكرت ان الثريا ستقوم اليوم بتسليم الف جهاز الى مؤسسة الامارات للاتصالات لتوزيعها على الجمهور مع بدء فترة التشغيل التجاري التجريبي والتي سوف تستمر لمدة ستة اشهر لضمان جودة المكالمات. وتوقعت هذه المصادر ان يتجاوز عدد الاجهزة الموزعة في نهاية اكتوبر المقبل 200 الف جهاز بالدولة المشتركة في نظام الثريا. وتشمل اجهزة اتصالات الثريا نوعين من الاجهزة الاول جهاز «اتش ان اس» من هيوز والثاني «ايه سي او ام» من اسكوم. وفي رده على اسئلة «للبيان» قال يوسف السيد الرئيس التنفيذي للثريا ان اسعار المكالمات لنظام الثريا تتراوح بين 50 سنتا الى دولار وربع للدقيقة. واضاف: لن تكون هناك تخفيضات سعرية في المرحلة الاولى لان نظام الثريا هو نظام اتصالات مباشر عبر القمر الصناعي ومع وجود عدد كبير من الدول المشتركة وذات التوقيت المختلف فان تحديد فترات مخفضة يحتاج الى دراسة شاملة. وحول مقارنة اسعار مكالمات الثريا مع اسعار الشركات العالمية المنافسة قال السيد: اسعارنا منافسة جدا بل هي اقل من نصف اسعار مكالمات الشركات الاخرى وفي بعض الاحيان الربع. وقد تم دراسة هذه الاسعار ضمن خطط العمل الموضوعة والتكلفة الاقتصادية، ورغم هذه الاسعار المنافسة فان المشروع مجد من الناحية الاقتصادية وقد وافقت البنوك على تمويل الخطة بعد ان تبين انها مدروسة بشكل علمي ومجد اقتصاديا. وفيما يتعلق بالقمر الصناعي الذي تم اطلاقة وعما اذا كانت هناك بعض المشكلات الفنية، اكد يوسف السيد ان القمر قد وضع في مداره بشكل نهائي ويتم التحكم فيه من المنفذ الرئيسي في الشارقة بصورة طبيعية مشيرا الى ان كافة الاجهزة تعمل بشكل جيد. وردا على سؤال حول التكلفة الاضافية لتأجيل بدء العمل بمشروع الثريا قال السيد: تأخرنا في المشروع اشهر قليلة وربما في حدود ثلاثة اشهر عن الخطة الموضوعة ويرجع سبب التاجيل الى تركيبة النظام المعقدة وبعض المتغيرات اوالتطورات الجديدة في الاتصالات الذي توجب علينا ادخالها في نظام الثريا حيث قمنا وبعد التعاقد مع شركة «بوينج» بادخال خدمات وانظمة جديدة تتماشى مع العصر والتقنيات التي كشف عنها بعد توقيع العقود وكما اشرت اردنا من هذا التاجيل ان نبدأ وفق احدث التقنيات المتاحة حاليا ومنها ادخال الشبكة الذكية التي توفر نظام البطاقات المدفوعة مقدما بالاضافة الى خدمات اخرى مميزة. اما بالنسبة للتكاليف المترتبة على هذا التاجيل لم تكن هناك اي زيادة في التكاليف المدرجة في خطط الشركة نتيجة لنجاح الشركة في ترشيد المصروفات والتحكم بها. وحول توقعاته بنجاح مشروع الثريا والمشكلات التي قد تواجه المشروع قال يوسف السيد ان الشركة تعاقدت مع «بيونج» على شراء 235 ألف جهاز سيتم تسليمها بالكامل في موعد غايته نهاية شهر اكتوبر المقبل، واننا نعتبر هذا العدد من الاجهزة المؤشر الحقيقي لتحقيق نجاح نظام الثريا فاذا استطعنا ان نصل الى 235 الف مشترك فهذا يعني ان النظام في طريقه للنجاح الكامل. اما بالنسبة للمشكلات فقد تتمثل في لوائح ترخيص الاتصالات ببعض الدول التي ستوفر خدمات الثريا وايضا قد تكون في نظام صرف العملات، وهناك اتصالات مع الدول المشتركة لتسهيل اجراءات الترخيص، واضاف لدينا حاليا رخص عديدة تكفي للتشغيل التجاري لكن خطط التوسع تقتضي حل اي عقبات محتمله. وعن الدول التي سيبدأ التشغيل التجريبي فيها قال الرئيس التنفيذي للثريا ان التشغيل سيبدأ بدولة الامارات ثم مصر بعد الامارات بحوالي اسبوع ثم ايطاليا وبريطانيا معربا عن امله في الوصول الى 1.8 مليون مشترك في السنة الرابعة للتشغيل على مستوى الدول المشتركة. وحول التأثيرات السلبية للمنافسة المحتملة مع الشركات الاخرى قال السيد: اننا نعتبر الثريا مشروعاً مختلفاً عن المشاريع الاخرى من الناحية التقنية المستخدمة، فنظام الثريا حاليا يحتاج الى قمر واحد يغطي المنطقة ومحطة واحدة في الشارقة وهذا يؤدي الى تقليل التكلفة وجعل المشروع مجديا من الناحية الاقتصادية. كذلك فان المشروع لا يحتاج الى منافذ رئيسية اخرى غير المنفذ الرئيسي في الشارقة ولكن قد يتم مستقبلا دراسة ايجاد منافذ محلية وليست رئيسية لرفع جودة المكالمات في بعض المناطق. وحول خطط اطلاق القمر الصناعي الثاني قال السيد: حسب الخطة الموضوعة سيتم الاطلاق خلال سنتين ولكن اذا رأينا زيادة الطلب بصورةتفوق تلك المحددة في الخطة فسوف يتم الاسراع في اطلاق القمرالصناعي. وردا على سؤال حول خطة سداد القرض الذي حصلت عليه من ائتلاف مصرفي قال يوسف السيد ان حجم القرض المطلوب كان يتراوح بين 520 و 600 مليون دولار وقد رجحنا بعد الدراسة ان تكون قيمة القرض 520 مليون دولار في اطار خطة ترشيد المصاريف، وحسب الاتفاق سيتم التسديد اعتبارا من منتصف عام 2002. وتجدر الاشارة الى ان عدد الدول المتعاقدة قد وصل الى 40 دولة ويجري حاليا العمل على توقيع اتفاقيات اضافية مع دول في اوروبا والمنطقة والشرق الاوسط، وسوف يغطي القمر الذي اطلق في اكتوبر الماضي 99 دولة. وقد حصلت شركة الثريا على تعهدات من موزعيها باكثرمن 270 الف مشترك.
