اكدت دراسة حديثه لوزارة التخطيط ان دولة الامارات وبعض دول مجلس التعاون الخليجي قد اصبحت قريبة من مستوى مجموعة الدول الاكثر تطورا في العالم لاسيما دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي في معظم المؤشرات الاقتصادية المعتمدة من الامم المتحدة. واوضح الدكتور عبدالحميد البلداوي الخبير الاحصائي في الوزارة والذي اعد الدراسة انه تم اعتماد آخر المؤشرات الصادرة عن الامم المتحدة لسنة 2000 ومقارنتها مع عامى 1999 و 1998 واعتمدت الدراسة منهجية جديدة تم تطويرها لهذا الغرض. وقال ان المؤشرات الاساسية التى تم اعتمادها تشمل معدل عمر الانسان عند الولادة ونسبة محو الامية لعمر 15 سنة فأكثر ونسبة المسجلين في المراحل الدراسية الثلاث الابتدائية والاعدادية والثانوية ومعدل نصيب الفرد من الناتج المحلي بالدولار ونسبة السكان الذين لا يتوفر لهم ماء شرب صالح أو خدمات صحية أو خدمات الصرف الصحى وايضا معدل وفيات الاطفال ومعدل وفيات الاطفال الرضع اقل من خمس سنوات لكل الف ولادة حية وعدد الاطباء والممرضات لكل عشرة آلاف نسمة من السكان ونسبة محو الامية بين فئة الشباب اضافة الى عدد خطوط الهواتف العمومية والنقالة وعدد التلفزيونات واجهزة الحاسوب وعدد المشتركين في الانترنت لكل الف نسمة من السكان . واضاف الدكتور عبدالحميد البلداوى الخبير الاحصائي في الوزارة أن المؤشرات السابقة تمثل اهمية كبرى لدى دراسة مدى تطور دولة ما اضافة الى بعض المؤشرات الاخرى ومنها قياس معدل نمو حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي ونسبة الانفاق على الخدمات الصحية من الناتج المحلي ونسبة سكان الحضر لمجموع السكان ونسبة الاعالة ومعدل الخصوبة ومقدار استهلاك الطاقة الكهربائية للشخص الواحد وكمية الاستهلاك من اوراق الكتابة والطبع للشخص الواحد ومقدار ثاني اوكسيد الكربون للشخص الواحد ومعدل عدد السعرات الحرارية اليومية للشخص الواحد ومعدل حصة الشخص اليومية من البروتين والدهون ونسبة الاناث النشيطين اقتصاديا ونسبة مقاعد الاناث في البرلمان اضافة الى نسبة محو الامية بين الاناث لعمر خمس عشرة سنة فأكثر. واشارت الدراسة الى ان دولة الامارات بصدد اللحاق بمستوى دول مجموعة دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي وبمستوى مجموعة الدول الاكثر تطورا وان ما يفصلها عن مستوى تطور هاتين المجموعتين بموجب المنهجية التى تم استخدامها لاغراض المقارنة هي 12.9 بالمائة و 15.7 على التوالي أي انها تحتاج الى 2.1 نقطة اضافية ليصبح مجموعها 16.18 بدلا من 14.08 نقطة التى عليها الدولة حاليا بالنسبة لدول مجموعة دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي وحوالى 2.6 بالنسبة للدول الاعلى تقدما في العالم . وتشير دراسة وزارة التخطيط والتى تؤكد ان دولة الامارات العربية المتحدة وبعض دول مجلس التعاون الخليجي قد اصبحت قريبة من مستوى مجموعة الدول الاكثر تطورا في العالم الى ان زيادة تفعيل دور المرأة اقتصاديا واجتماعيا وتربويا من شأنه ان يسرع من اللحاق بركب الدول الاعلى تطورا. ومن المجالات الاخرى التى ستساعد على ذلك المشاركة البرلمانية للمرأة ورفع مستوى محو الامية وزيادة نسبة مشاركتها في النشاط الاقتصادي وفي التربية والتعليم لمختلف المراحل وعلى الأخص في المراحل الثلاث الابتدائية والاعدادية والثانوية والذي يمكن تحقيقه من خلال تطبيق قانون التعليم الالزامي. اما على نطاق المقارنة مع الدول النامية فالنتائج تشير الى ان هذه الدول بحاجة الى الارتفاع في تطورها الاقتصادي والاجتماعي بمقدار 70 بالمئة عما عليه هذه الدول حاليا للحاق بمستوى تطور دولة الامارات حيث ان مقدار الفرق بين المعدلين يقرب من حوالي 6 نقاط حيث سجلت الدولة 15.76 نقطة مقابل 9.28 نقاط للدول النامية. ـ وام