تشارك دولة الامارات في اجتماع خليجي يعقد يوم الثلاثاء المقبل في الدوحة لمناقشة انشاء مكتب مشترك لتمثيل دول المجلس في منظمة التجارة العالمية بجنيف. وستكون مهمة المكتب التنسيق بين دول المجلس حول مواضيع منظمة التجارة العالمية وحضور الاجتماعات وتنسيق المواقف. وقالت مصادر ذات صلة ان الفترة المقبلة ستشهد تركيزاً خليجياً على أهمية زيادة التنسيق بين دول المجلس بشأن المواضيع ذات العلاقة بالمنظمة العالمية وعلى الاخص الامور المطروحة على مؤتمر الدوحة الوزاري وجولة المفاوضات في تجارة الخدمات. واشارت هذه المصادر ان موضوع التنسيق الخليجي في هذا الاتجاه اصبح بنداً رئيسياً في الاجتماعات الوزارية الخليجية واجتماعات اللجان المختصة، وقد ناقش وزراء التجارة بدول المجلس في اجتماعهم الأخير بالرياض مذكرة الامانة العامة بشأن استثناء دول المجلس من مبدأ الدولة الأول بالرعاية وتوصيات اللجنة المكلفة بدراسة الموضوع وقرر الوزراء التأكيد على شمولية الانشطة الاقتصادية والمهن الحرة المسموح لمواطني دول المجلس بممارستها في الدول الاعضاء وحصر مقرها في اضيق الحدود واقصر مدة ممكنة والتأكيد على أهمية زيادة التنسيق بين دول المجلس بشأن المواضيع ذات العلاقة بمنظمة التجارة العالمية وأهمية تفعيل دور الامانة العامة في متابعة انشطة المنظمة وضرورة مشاركتها في الاجتماعات السنوية للمنظمة العالمية. وقد افاد وفد المملكة العربية السعودية إلى انه سيقوم بادراج فقرة في تقرير فريق العمل المعني بانضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية والاشارة إلى عدد القطاعات التي سمح لرعايا دول المجلس بممارستها وان العمل جار للوصول إلى التكامل الاقتصادي وتطبيق ما ورد في المادة الثامنة من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول مجلس التعاون وطلب فترة انتقالية لتطبيق ذلك. وكان وزراء التجارة قد وافقوا ايضا على مذكرة لوفد المملكة حول جولة المفاوضات في منظمة التجارة العالمية بشأن قطاع الخدمات بمشاركة دول المجلس في هذه الجولة. وقد اقترحت البحرين قبل الاجتماع الاخير للجنة التعاون التجاري عدة بنود مهمة في اطار التنسيق الخليجي بمفاوضات منظمة التجارة العالمية منها: ـ اهمية اخطار المنظمة «لجنة الاتفاقيات الاقليمية» بقرار المجلس تكوين اتحاد جمركي بحلول العام 2005 وموافاتها بالخطوات التي تم اتخاذها في هذا المجال ووضع هذا الاتحاد في اطار الاتفاقيات التجارية الاقليمية ليتسنى لدول المجلس تبادل المزايا التفضيلية فيما بينها دون تعميمها على الدول الاعضاء الاخرى في المنظمة. ـ احقية دول مجلس التعاون في تبادل المزايا في قطاع الخدمات استثناء من شرط الدولة الاولى بالرعاية وتكليف لجنة منظمة التجارة العالمية بدراسة الصيغة أو الآلية المناسبة لمخاطبة المنظمة لضمان الحصول على هذه الاحقية. ـ اخطار منظمة التجارة العالمية باتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى. وتقول المصادر في هذا الاتجاه ان لجنة الاتحاد الجمركي الخليجي في اجتماعها الأخير بالرياض قد اطلعت على ورقة للأمانة العامة حول معالجة مدى تعارض التزامات دول المجلس لمنظمة التجارة العالمية مع متطلبات وشروط قيام الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون وقررت تكليف الامانة العامة باعداد ورقة عن آلية معالجة لذلك والاستعانة بالمذكرة التي أعدتها منظمة التجارة العالمية عن الموضوع بحيث تعرض على الاجتماع المقبل للجنة الاتحاد الجمركي. وتؤكد مصادر معنية على أهمية التنسيق الخليجي بين دول المجلس في مجال المفاوضات التجارية متعددة الأطراف والتي ستتم في اطار منظمة التجارة العالمية بحيث لا يتم فرض شروط اضافية تضر بمصالح هذه الدول. وتقول ان دول المجلس تعتمد بقدر كبير على عوائد التصدير في تحريك الفعاليات والنشاطات الاقتصادية وتشكل الصادرات من النفط والغاز اكثر من ثلثي اجمالي صادرات دول المجلس وتشكل الصادرات الصناعية غير النفطية حوالي 95% من اجمالي قيمة الصادرات لبعض دول المجلس وتستحوذ الصادرات البتروكيماوية على غالبتيها وتصدر الى الدول الصناعية وخاصة اليابان التي تستحوذ على حوالي 28% من اجمالي الصادرات. ونظرا لكون الهدف الاهم لمنظمة التجارة العالمية هو تسهيل التجارة الخارجية بين الدول الاعضاء فان مباديء المنظمة ونصوص الاتفاقيات التي تتضمنها لها علاقة مباشرة او غير مباشرة بالصادرات الصناعية سواء كانت في مبدأ المعاملة الوطنية او الدولة الاولى بالرعاية أو ما يتعلق منها باتفاقيات الدعم او غيرها من الاتفاقيات الاخرى. وستكون الآثار الايجابية او السلبية على الصادرات الصناعية الوطنية عدا المنتجات البتروكيماوية لدول المجلس محدودة في المدى القصير والمتوسط نظرا لضآلة حجم هذه الصادرات في الوقت الراهن ومحدودية التخفيضات الفعلية التي تم احداثها من قبل الشركاء الاساسيين دول المجلس والاعضاء في منظمة التجار العالمية في مجال السلع الصناعية وتآكل الهامش التفضيلي الذي كانت تتمتع به بعض الصادرات قبل تطبيق مباديء بنود اتفاقيات المنظمة. وبالنسبة لصادرات المنتجات البتروكيماوية فان مدى الآثار السلبية او الايجابية سيكون مرهونا الى حد بعيد بحل مسألة اثبات الدعم الذي تزعم بعض الدول الصناعية بان حكومات دول المجلس تقدمه لهذه الصناعات