شهدت الحركة التجارية غير النفطية لامارة دبي من خلال مركز جمارك السواحل في العام 2000 نشاطا ملحوظا حيث بلغت القيمة الاجمالية للبضائع والسلع التي تم استيرادها واعادة تصديرها بالاضافة الى الصادرات حوالي 4.4 مليارات درهم، (حوالي 1.2 مليار دولار امريكي)، في حين بلغ وزنها حوالي 5.2 ملايين طن قامت 12881 سفينة خشبية بنقلها الى وجهات متعددة في امارات الدولة ومنطقة الخليج العربي وايران وشبه القارة الهندية وبعض الدول الافريقية التي تربطها علاقات تجارية متميزة بدبي. وقال نصيب سعيد مدير مركز جمارك الخور ان مراسي خور دبي الذي يعتبر الممر التجاري والسياحي النابض لامارة دبي لاتزال تلعب دورا رئيسيا في حركة انتقال البضائع من وإلى الدولة ويشكل الشريان الحيوي لانسيابها في عدة اتجاهات خارجية وداخلية على الرغم من وجود موانيء حديثة ومتطورة في الامارات والمنطقة بشكل عام، وهو يعتبر اهم نقطة لاعادة التصدير على الرغم من المحافظة على طابعه التقليدي وتعامله بشكل خاص مع السفن الخشبية التقليدية التي يعود استخدامها الى مئات السنين. واشار الى ان الاحصاءات الاخيرة قد اظهرت ان اجمالي الصادرات واعادة الصادرات لامارة دبي من خلال الخور «قد بلغت في العام الماضي حوالي 4.03 مليارات درهم نتيجة تداول حوالي 4.7 ملايين طن من البضائع والسلع التي تنوعت ما بين الالكترونيات والمواد الغذائية والبهارات وقطع غيار السيارات والاقمشة والمركبات الآلية المختلفة والآلات الزراعية والمصابيح الكهربائية ولوازم البناء وأوراق الطباعة واطارات السيارات والملابس الجاهزة والحقائب.. واضاف ان حوالي 11842 سفينة خشبية تتراوح حمولتها ما بين 100 طن و800 طن قامت بنقل هذه البضائع الى جهات مختلفة في انحاء دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي وايران والعراق وشبه القارة الهندية وبعض الدول الافريقية وبنوع خاص الصومال التي تشهد الحركة التجارية معها منذ حوالي الثلاث سنوات نموا مطردا ومن المتوقع ان تستمر على هذا النحو لمدة طويلة، ولكن تبقى ايران الشريك التجاري الرئيسي للتجارة الخارجية غير النفطية لدبي حيث تستحوذ على اكثر من 75% من الحركة التجارية في مركز جمارك الخور الذي يشرف على ادارة حركة البضائع والسفن في خور دبي، مشيرا إلى ان ايران تعتبر في الوقت ذاته معبرا مهما للبضائع والسلع المتجهة من دبي الى بعض دول الكومنولث المستقلة وبنوع خاص تلك الواقعة في الجزء الآسيوي مثل كازاخستان واوزباكستان وقريقيزيا وطاجيكستان واذربيجان.. لأن تلك الدول لا تقع على منافذ بحرية او محيطات وتعتبر ايران اقصر الطرق البرية اليها.. خصوصا اذا ما اخذنا بالاعتبار ارتفاع اجور الشحن الجوي المرتبطة اصلا باسعار النفط العالمية والتي تتخذ اتجاها تصاعديا في الفترة الأخيرة. وتجدر الاشارة الى ان كميات كبيرة من البضائع الواردة الى دبي من خلال ميناءي راشد وجبل علي ومركز النقل البري بالاضافة الى مطار دبي الدولي وبعض الامارات الاخرى في الدولة بهدف اعادة تصديرها الى الخارج تمر عبر خور دبي، الذي يشكل الى جانب ذلك نقطة استراتيجية للتجار وخصوصا الصغار منهم نظرا لقربه من سوق الجملة في ديرة والذي يعتبر من اقدم الاسواق في المنطقة وتتوفر فيه كميات هائلة من مختلف البضائع لتلبية احتياجاتهم بالسرعة المطلوبة، خصوصا انهم يتعاملون بتجارة التجزئة في بلدانهم. وشهد شهر مايو 2000 اعلى معدلات للحركة التجارية من خلال مركز جمارك الخور على مدار العام الماضي، حيث بلغت القيمة الاجمالية للبضائع الصادرة والمعاد تصديرها حوالي 651 مليون درهم ووزنها حوالي 600 الف طن قامت بنقلها حوالي 1133 سفينة خشبية، في حين جاء شهر اكتوبر في المرتبة الثانية حيث قامت اكثر من 1099 سفينة بنقل حوالي 391 الف طن من البضائع تقدر قيمتها بحوالي 610 ملايين درهم، وجاء شهر اغسطس في المرتبة الثالثة حيث قامت 1040 سفينة بنقل 460 الف طن بلغت قيمتها الاجمالية حوالي 540 مليون درهم. من جهة اخرى قال مدير مركز جمارك الخور ان واردات دبي خلال العام الماضي عبر خور دبي بلغت حوالي 485 الف طن معظمها من المواد الغذائية وبنوع خاص الخضار والفواكه، بقيمة اجمالية تقدر بحوالي 363 مليون درهم قامت بنقلها حوالي 7033 سفينة خشبية. وتنقسم هذه الواردات الى قسمين، الأول معفي من الرسوم الجمركية والثاني غير معفي. وتعتبر البضائع التي تندرج تحت فئة المواد الغذائية معفية تماما من الرسوم الجمركية وفقا للقوانين المعمول بها في الدولة، اما الثاني فيخضع للرسوم الجمركية وفقا للوائح السلع المدرجة. واوضح ان البضائع الواردة الى الامارة والتي لا تخضع للرسوم خلال العام الماضي تقدر قيمتها بحوالي 168.4 مليون درهم في حين تقدر قيمة البضائع الواردة والخاضعة للرسوم الجمركية خلال نفس الفترة بحوالي 186.4 مليون درهم. وسجل شهر مارس من العام 2000 اعلى معدلات لواردات دبي من خلال مرسى الخور حيث بلغت 56657 طنا طنا تقدر قيمتها بحوالي 43.3 مليون درهم يليه شهر مايو بكمية بضائع بلغت حوالي 53557 طنا تقدر قيمتها الاجمالية بحوالي 42.3 مليون درهم ثم ابريل بكمية بضائع بلغت حوالي 44364 طنا تقدر قيمتها بحوالي 34.7 مليون درهم