اوشك مركز جمارك مدخل الخور على الانتهاء من عملية الربط الالكتروني مع بقية المراكز الجمركية التابعة لدائرة الموانيء والجمارك بدبي في اطار شبكة الربط الالكتروني الشاملة سعيا منه لتقديم كافة خدماته بشكل افضل، وتطبيق عمل الحكومة الالكترونية. صرح بذلك ل«البيان» محمد بخيت الفلاسي مدير جمارك مدخل الخور وقال ان المركز قد انجز اكثر من 60% من العملية وان ما يتبقى فقط يتعلق بتبادل المعلومات مع بقية الموانيء الساحلية التابعة للدائرة لـ (ميناءي الحمرية والسواحل) عن هوية السفن المقبلة والمغادرة للخور وما يرتبط بها. واوضح الفلاسي انه مع تطبيق هذا البرنامج في شهر يوليو المقبل سيصبح بالامكان إصدار احصاءات تفصيلية دقيقة من توقيتات دخول وخروج السفن عبر خور دبي وبضائعها واوزانها ووجهاتها وانواع هذه البضائع. مهمتان رئيسيتان واكد ان مركز جمارك مدخل الخور يلعب دوراً رئيسيا وهاما في حركة التجارة بين الامارات والدول الاخرى وتتمثل اولى مهامه في تسهيل حركة مرور السفن التي تدخل الخور او تخرج منه وتشكل كميات البضائع الضخمة التي تحملها هذه السفن حصة كبيرة من حركة الشحن البحري بالامارة. وقال ان بالمركز عدة ادارات مثل الهجرة والجوازات وحرس الحدود والشرطة تتكامل دورها معا في استقبال وخروج جميع السفن القادمة والمغادرة لدبي من خلال الخور. واضاف الفلاسي في تصريحاته ل«البيان» ان المركز يستقبل يوميا ما يتراوح ما بين 65 الى 75 سفينة تستغرق معاملة كل منها بين 30 الى 40 دقيقة في الحالات الطبيعية يتم خلالها التأكد من هوية السفينة وجهة تسجيلها وأطقم بحارتها وجوازات سفرهم وذلك من خلال الاوراق الثبوتية ويقوم قسم التفتيش الجمركي بمهمته في التأكد من مطابقة البضائع المحملة مع المانفستو الذي يحمله الطاقم والتأكد من عدم وجود أية بضائع لايحتويها المانفستو وخلوها من البضائع المحظورة والضارة بالمجتمع وفق قانون الجمارك حماية للمجتمع وفي حالة وجود أي منها تتم مصادرته بالتعاون والتنسيق مع بقية الجهات الحكومية المختصة. وأكد مدير جمارك مدخل الخور ان هذه المهمة الرئيسية للمركز والمتمثلة في استقبال السفن تتم في اطار شعاره ومبدئه المتمثل في المعاملة الجيدة وتقديم أفضل خدمة للعملاء وبأقصى سرعة مشيراً الى ان هذه المهمة وهذا الشعار يسيران جنباً الى جنب ولايؤثر احدهما على الآخر، حفاظا على أمن المجتمع وحمايته من ناحية ودفع حركة التجارة وانسيابها من ناحية اخرى. وقال ان المركز يعمل على مدار الساعة تسهيلاً لحركة مرور السفن وعدم انتظارها، كما يتم التدقيق على السفن المغادرة للخور حيث تتم مطابقة البضائع المشتراة من السوق المحلي والمعاد تصديرها للخارج مع المانفستو وكذلك التأكد من سلامة الفواتير المرفقة ان وجدت. اما المهمة الرئيسية الثانية للمركز فهي ـ كما يقول محمد بخيت ـ السيطرة على حركة جميع السفن المتوسطة والصغيرة في المياه الاقليمية لامارة دبي والامارات المجاورة من خلال مركز السيطرة والارشاد البحري الموجود بالطابق العلوي للمركز والذي يقوم بارشاد جميع البواخر القادمة والمغادرة والموجودة في عرض البحر وتوجيهها في الدخول والخروج والانتظار وكذلك تلقي استغاثاتها وفي هذا الصدد يلعب المركز حلقة الربط بين الاجهزة الحكومية ذات الاختصاص وهذه السفن في حال تعرضها للغرق لسرعة انقاذها واخلائها. ومن المهام الاخرى للمركز الحفاظ على سلامة البيئة وخلوها من التلوث عن طريق منع السفن والبواخر من القاء مخلفات بالمياه الاقليمية وفرض غرامات على من يرتكب مخالفات في هذا الصدد. كما يتم في مدخل الخور اجازة والتأكد من صلاحية دخول السفن ـ بما فيها السفن الزائرة والسياحية ـ الى خور دبي من خلال معرفة نسبة الغاطس المائي وحمولاتها وطولها وغير ذلك من الأمور الفنية وبالتنسيق مع الجهات الحكومية الاخرى كالجوازات والهجرة والشرطة والبلدية. وعن طبيعة حركة السفن القادمة الى خور دبي والمغادرة له وحمولاتها يقول محمد بخيت الفلاسي ان أغلبية الحمولات عبارة عن بضائع معاد تصديرها وهذه تصل نسبتها الى 70% من الحركة وفي بعض الأحيان ترتفع النسبة الى 80% ويحدث هذا خلال تحسن الأحوال الجوية وحالة البحر ووجود مناسبات في الدول المجاورة وخاصة ايران وباكستان. ويضيف ان أغلبية السلع المستوردة عبارة عن مواد غذائية ومجففة بيما تشكل الاجهزة الالكترونية والكهربائية والسيارات وقطع غيارها والادوات المنزلية والاثاث والاطعمة المعلبة أغلبية البضائع المعاد تصديرها. ويضيف ان 85% من السفن التي يتعامل معها الخور خشبية تتراوح حمولة كل منها ما بين 200 الى 1000 طن من البضائع، أما النسبة المتبقية (15%) فهي عبارة عن قاطرات سفن وبواخر حديدية واخرى لصيانة حقول النفط ويؤكد ان جميع هذه السفن لابد وأن ترسو على رصيف الخور للتأكد من هويتها وتنطبق عليها نفس الاجراءات. ويقول الفلاسي ان 60% من هذه الحركة يتم عبر السفن القادمة من والمغادرة الى ايران بينما تتوزع النسبة المتبقية على دول مجلس التعاون الخليجي والهند وباكستان والصومال. ويستوعب الرصيف الحالي للمركز ما بين 8 الى 10 سفن بامكانها ان ترسو في وقت واحد بامكان المركز ان يتعامل مع 100 سفينة يوميا بكل يسر وسهولة. وصرح مدير جمارك مدخل الخور بأن مؤشرات الحركة بالمركز خلال الربع الاول من العام الحالي تعكس تحسنا ونمواً في الحركة الاقتصادية والتجارية لدبي هذا العام حيث شهدت حركة السفن زيادة في العدد. وقال ان عدد السفن التي تعامل معها المركز خلال الثلاثة اشهر الاولى من هذا العام بلغ 6299 باخرة وسفينة خشبية وحديدية جاءت منها إلى دبي 3060 باخرة بينما غادرتها 3239 باخرة. واوضح ان عدد السفن المحملة المقبلة خلال هذه الفترة بلغ 514 بينما بلغ عدد السفن الفارغة المقبلة 2546. في الوقت نفسه فقد بلغ عدد السفن المحملة المغادرة 2672 سفينة وعدد السفن الفارغة المغادرة 567 سفينة ومن هذه الاحصائيات يتضح ان حركة اعادة التصدير تحتل النسبة الاغلب من نشاط السفن حيث تغادر دبي من خلال الخور 2672 سفينة محملة مقابل 567 فارغة. واضاف الفلاسي ان سفن الامارات تصدرت السفن القادمة حيث بلغت 1569 سفينة منها 84 سفينة محملة و1485 فارغة تلتها السفن الايرانية حيث بلغت 1297 سفينة منها 398 محملة و899 فارغة. في الوقت نفسه فقد تصدرت السفن الايرانية السفن المغادرة بمجموع 2573 سفينة منها 2335 محملة و238 فارغة تلتها السفن الاماراتية بمجموع 375 سفينة منها 131 محملة و244 فارغة.