استجد على قطاع التأمين فى السوق الكويتى وللمرة الاولى فتح المجال امام الترخيص لشركات التأمين التكافلى مما ادى الى تسارع وتيرة اصدار اجازة شركتين فى هذا المجال خلال الشهرين الحالى والماضى واقبال شركة ثالثة على الدخول فيه. ويهدف نظام التأمين التكافلى الى تقوية المجتمع امام اثار المصائب والنكبات والتشجيع على التعاون فى الملمات بتخفيف الضرر الناتج عنها وفقا لنظام تعاونى تضامنى يؤدي الى توزيع المخاطر على المستأمنين عن طريق التعويض الذى يدفع للمصاب من مال المجموعة المتحصل من اقساطهم بدلا من ان يتركز الضرر على المصاب وحده. وذكر تقرير اقتصادى متخصص صادر عن وزارة التجارة والصناعة ان التأمين التكافلى يختلف عن التأمين التقليدى فى ان عقد التأمين التقليدى يتم بين طرفين احدهما المستأمن والثانى شركة التأمين بوصفها الطرف المؤمن وتكون اقساط التأمين التى يلتزم بدفعها المستأمن ملكا للشركة. وبين التقرير انه فى التأمين التكافلى يختلف الوضع فالاقساط التى يدفعها المستأمن يراد بها التعاون مع بقية المستأمنين فى تخفيف الضرر ورفعه عن احدهم اذا مانزل به ضرر بحدوث الخطر المؤمن منه اذ ان المستأمن يأخذ مما خصصه بقية المستأمنين من اقساط لذلك تبرعا منهم له وارصادا لغرض التعويض عما لحقه من ضرر . وتتلخص الية عمل التأمين التكافلى بقبول حامل الوثيقة الصادرة من الشركة فى الشراكة مع غيره من حملة الوثائق على اساس تكافلى فى درء المخاطر وعلى اعتبار الشركة وكيلا عنه بأجر معلوم لادارة عمليات التأمين واستثمار الاموال المتوافرة فى حساب حملة الوثائق على اساس عقد المضاربة نظير حصة شائعة لها من ارباح تلك الاستثمارات وبصفتها مضاربا. وأوضح التقرير ان من الاغراض التى أنشئت لاجلها شركة التأمين التكافلى مزاولة اعمال التأمين التكافلى والتعاونى بكافة اشكالها وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية وبما لايتعارض مع القانون. وبين ان من الاغراض ايضا استغلال الفوائض المالية المتوفرة لدى الشركة عن طريق استثمارها فى محافظ مالية تدار من قبل شركات وجهات متخصصة فضلا عن شراء واستئجار او استبدال او حيازة باى طريقه اخرى وبيع وتأجير والتصرف فى كل او فى اى من ممتلكات الشركة. وأضاف ان الشركة مخولة كذلك فى الاشتراك باى وجه كان مع هيئات او شركات او مؤسسات تزاول اعمالا شبيهة باعمالها او تعاونها على تحقيق اغراضها فى اى مكان داخل الكويت وخارجها مع تقديم الاستشارات الفنية فى مجال التأمين على ان تتوافر الشروط المطلوبة. يذكر ان نظام التأمين التكافلى تم تطبيقه فى عدد من الدول فى المنطقة مثل المملكة العربية السعودية و ماليزيا لاكثر من 15 سنة والبحرين حوالى عشر سنوات والاردن ست سنوات وقطر ثلاث سنوات. وكانت بداية محاولات تأسيس شركات التأمين التكافلى فى السوق الكويتى فى اوائل الثمانينات عن طريق عدة شركات اولاها بيت التمويل الكويتى واستمرت تلك المحاولات الى نهاية التسعينيات من خلال محاولة فتح فروع لشركات خليجية فى الكويت ولم تطبق تلك التجربة الى ان تمت الموافقة فى الشهر الماضى على الترخيص لاول شركة لمزاولة هذا النظام التأمينى. يشار الى ان عدد شركات التأمين العاملة فى السوق الكويتى سيرتفع بدخول تلك الشركات للتأمين التكافلى الى 20 شركة اذ توجد حاليا خمس شركات وطنية وخمس اخرى عربية وست شركات اجنبية وواحدة لاعادة التأمين. ـ كونا