اعلن وزير المال اللبناني فؤاد السنيورة امس ان بيروت تعمل على تحويل اقل من نصف اجمالي دينها العام البالغ 23.9 مليار دولار الى دين خارجي وفق خطة طويلة الامد. وقال السنيورة ان اجمالي الدين العام الخارجي للبنان حاليا يبلغ 7.5 مليارات دولار لكن خطة الحكومة في اعادة تنظيم ديونها العامة تقضي بان يتحول الدين الخارجي الى ما يقارب الخمسين في المئة من اجمالي الدين العام. واضاف ان حجم السندات بالعملات الاجنبية من الدين العام الخارجي للبنان يبلغ 6.3 مليارات دولار والباقي قروض مختلفة. وقال ان الحكومة ادرجت في مشروع موازنة العام 2001 طلبا من البرلمان للموافقة على استدانة ملياري دولار. ومن المقرر مناقشة مشروع الموازنة في المجلس النيابي في اواخر مايو او اوائل يونيو المقبلين. وسبق للسنيورة ان قال ان اجمالي الدين العام سيرتفع في العام 2001 قرابة اربعة مليارات دولار ليبلغ ما يقارب 165 في المئة من اجمالي الناتج المحلي. ويعزو المسئولون اللبنانيون عملية اعادة هيكلة الدين العام الى ارتفاع اسعار الفائدة على الليرة اللبنانية عن الفائدة على العملات الاجنبية ولا سيما على الدولار اذ تبلغ 14.14 في المئة. وقال السنيورة انه لا نية لدى الحكومة او المصرف المركزي لتخفيض الفوائد على الليرة اللبنانية. وكان لبنان قد اصدر امس الاول سندات خزانة بالعملات الاجنبية بقيمة 400 مليون دولار لامد بلغ 15 عاما بفائدة بلغت 11.6 في المئة وكانت هذه المرة الاولى التي يصدر فيها لبنان سندات بهذه الاجال الطويلة. وقد جاءت بعد صدور سندات بالعملات الاجنبية ايضا في نهاية مارس بقيمة 1150 مليون دولار لامد بلغ خمسة اعوام وبفائدة بلغت 9.75 في المئة. وقال السنيورة ان اصدار امس الاول كان يفترض ان يكون 300 مليون دولار لكن الطلب الكثيف على الاوراق اللبنانية رفع الاكتتاب الى 400 مليون دولار كما ان الطلب الكثيف على هذه الاوراق في مارس رفع الاصدار الى 1.150 مليار دولار من 600 مليون دولار كانت مقررة. وكشف السنيورة ان كل المكتتبين في اصدار امس الاول كانوا من مستثمرين غير لبنانيين وغير عرب وانهم اما اوروربيون او من امريكا الشمالية وذلك على عكس الاصدار السابق الذي كانت نسبة اللبنانيين المشاركين فيه حوالي 80 في المئة. واعتبر السنيورة ان الاقبال الشديد على السندات اللبنانية في الخارج لا سيما من مستثمرين غير عرب يعني ان هناك ثقة دولية بحاضر ومستقبل لبنان. وقال ان ايران بصدد ايداع مبلغ من المال لدى مصرف لبنان في الايام القليلة المقبلة بفائدة جيدة على غرار ودائع مالية قدمتها كل من السعودية والكويت وقطر والتي بلغت قيمتها الاجمالية 860 مليون دولار لكنه رفض الكشف عن حجم الوديعة الايرانية المرتقبة. وكانت مصادر مقربة من وزير الاقتصاد اللبناني باسل فليحان امس أن الوزير أعلن أن إيران قررت إيداع مبلغ من المال «لم يكشف عن مقداره'' لدى مصرف لبنان المركزي لتنضم بذلك إلى دول خليجية أخرى في دعم الليرة اللبنانية. وقالت المصادر أن فليحان أبلغ الحكومة اللبنانية أثناء اجتماع مجلس الوزراء الاسبوعي في وقت متأخر من أمس الاول بشأن القرار الايراني وأطلع الرئيس إميل لحود والوزراء على تفاصيل الزيارة التي قام بها إلى طهران في وقت سابق من هذا الاسبوع واستمرت يومين. وقال أن الايرانيين وافقوا على طلب تقدم به رئيس الوزراء رفيق الحريري أثناء زيارته لايران الشهر الماضي. وأضافت المصادر أنه من المتوقع أن يتصل محافظ البنك المركزي الايراني «قريبا جدا بنظيره اللبناني رياض سلامة للاتفاق على إجراءات إيداع الاموال الايرانية التي لم يكشف عن مقدارها. ـ الوكالات