وافقت الجمعية العمومية لشركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) في اجتماعها العادي امس الاول على توزيع ارباح نقدية على المساهمين تبلغ 21 مليون درهم اي ما يعادل 7% من رأسمال الشركة البالغ 300 مليون درهم. وبالرغم من ملايين الدراهم التي ستشق طريقها تلقائياً إلى حسابات المساهمين عاجلاً او آجلاً فإن ذلك لم يمنع المساهمين من ابداء انزعاج شديد لقرار وزراء الصحة في الدول الخليجية بما فيها الامارات والمتمثل في وقف تسجيل المستحضرات الطبية. وقال الشيخ سعود بن صقر القاسمي رئيس الديوان الاميري برأس الخيمة رئيس مجلس ادارة الشركة. من المؤكد ان القرار سلبي وسيكون عقبة امام جهود شركة الخليج للصناعات الدوائية للانتقال بالصناعة الدوائية الخليجية والعربية إلى مرافيء متطورة جداً. واضاف: على اي حال نحن في جلفار رأس الخيمة عقدنا العزم على ألا نسمح للقرار بان يقعدنا عن الانطلاقة الواقعة في عالم صناعة الدواء طالما ان هدفنا هو انساني قبل ان يكون تجارياً. وفي التقرير الذي قدمه مجلس الادارة إلى اجتماع الجمعية العمومية اشتكى صراحة من التحديات الكبيرة التي بدأت الشركة تواجهها في تسجيل الادوية بعد تنفيذ القرار الخليجي. وكشف التقرير ان قرار وقف تسجيل اي مستحضر بديل لآخر يتمتع ببراءة الاختراع نفذ امتثالا لضغوط الشركات الدوائية العالمية وبمساعدة الملحقيات التجارية لسفارات الدول الكبرى. وقال المهندس عبدالرزاق يوسف العضو المنتدب: من وجهة نظر المستشارين القانونيين للشركة فان القرار يفتقد السند القانوني بالرغم من ذلك تم تنفيذه من قبل وزارة الصحة بالامارات. وذكر ان القرار حرم جلفار طوال عام كامل من تسجيل أدويتها. ولكن من الواضح ان مجلس الادارة كان واعياً بخطورة القرار فاتخذ الاجراءات الوقائية المناسبة للحد من اثاره السلبية فقد اعتمد في العام الماضي مبلغ عشرين مليون درهم كمصاريف تجهيز وتسجيل المستحضرات ليتسنى للشركة تأمين مجموعة منها تساهم في انتعاش مبيعات الشركة سواء في القطاع الحكومي أو الخاص. وابلغ مجلس الادارة المساهمين ان عملية تحضير وتجهيز المستحضر الصيدلاني لتقديمه للتسجيل يتطلب فترة لاتقل عن عام ونصف ومصاريف مباشرة تقدر بأكثر من 350 الف دولار. وبين المجلس في تقريره انه لايزال يتابع وباستمرار مع وزارة الصحة وكذلك الصناعة للحصول على اتفاق يعطي الفرصة لتسجيل مستحضرات الشركة أو المطالبة بالتعويضات اللازمة. ولكن بالرغم من المتاعب التي سببها قرار وقف تسجيل المستحضرات الدوائية فان جلفار نجحت في تحقيق مبيعات وارباح جيدة خلال العام الماضي. فقد بلغت المبيعات 232.1 مليون درهم وكان صافي الارباح 36 مليون درهم اي ما يعادل 15.5% من اجمالي المبيعات. وشركة الخليج للصناعات الدوائية التي حملت اسم الامارة والدولة معاً على ظهر عبوات دوائية شافية الى فيافي بعيده يعجز الوصول اليها على ظهر الجمال احياناً تتأهب الان لافتتاح مصنع سادس. وجاء في تقرير مجلس الادارة انه منذ فبراير العام الماضي بدأ العمل على قدم وساق في انشاء مشروع جلفار 6 المخصص لانتاج الاشربة وفق احدث المواصفات العالمية والمعدات المتطورة التقنية. وعند تشغيله في يونيو المقبل سيعمل بطاقة انتاجية تبلغ 90 مليون قارورة بينما لا يتعدى عدد موظفيه 35 موظفا فقط. ومما لاشك فيه فان غزو جلفار للسوق الامريكية يمثل الخطوة الاكثر اهمية ففي السنتين 1999 و2000م تمكنت جلفار من ايجاد موطيء قدم مهمة لها في الدول الأولى في العالم حيث تم فتح مكتب تجاري بمدينة شيكاغو. ويقول مجلس الادارة الذي يشعر بالارتياح لهذه الخطوة المهمة لقد امكن الحصول على تسجيل 32 مستحضرا للتصدير للولايات المتحدة على اساس (O.T.C) كما تم الحصول على عقد من الولايات المتحدة بالتعاون مع شركة امريكية لمجموعة من هذه المستحضرات تقدر قيمته 2.7 مليون درهم لعام 2001م. بالاضافة الى ذلك تم الاتفاق على عقد بقيمة 7 ملايين درهم لتصنيع مضادات حيوية بشكل حقن. وذكر المجلس في تقريره ان الشركة قامت بانتداب شركة خاصة استشارية للتقتيش على مصانع جلفار 2 كما تسعى للحصول على موافقة وكالة الاغذية والادوية الامريكية (F.A.D) وذلك لبدء التعامل مع الولايات المتحدة
